مركز موارد تتار القرم : 117 شخصا يتعرضون للاضطهاد في "قضية حزب التحرير" في القرم المحتل

كييف/ أوكرانيا بالعربية/ بعد احتلال شبه جزيرة القرم، تمارس روسيا الاتحادية الاضطهاد الديني بنشاط في شبه الجزيرة. ووفقًا لمركز موارد تتار القرم، تتم محاكمة 117 شخصًا في "قضية حزب التحرير"، 114 منهم من شعب تتار القرم، 82 يقضون عقوباتهم في السجون والمعتقلات الروسية، و28 في الحبس الاحتياطي، واثنان رهن الإقامة الجبرية، وتم إطلاق سراح خمسة منهم.

في 14 شباط/ فبراير 2003، اعترفت المحكمة الروسية العليا بعد الاستماع إلى قضية مدنية في محكمة مغلقة بناء على طلب المدعي العام الروسي بـ 15 منظمة إسلامية، بما في ذلك حزب التحرير، كمنظمات إرهابية وحظرت أنشطتها على أراضي روسيا الاتحادية. في حيثيات قرار المحكمة العليا لروسيا الاتحادية لا توجد معلومات عن الأنشطة الإرهابية لـ "حزب التحرير" حسب تعريف الإرهاب، وقد تم اتخاذ هذا القرار في انتهاك للمبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة: الشفافية والمساواة بين الأطراف.

وتستند الاتهامات في هذه "القضايا" إلى أقوال "شهود مخفيين" واستنتاجات "خبراء" يتعاونون بنشاط مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي. و"الدليل" الوحيد هو الأدبيات الإسلامية المحظورة التي تم العثور عليها أثناء عمليات التفتيش، والبيانات العملياتية لجهاز الأمن الفيدرالي والتسجيلات الصوتية التي يُزعم أنها سجلت للمدانين وهم يجرون مناقشات حول مواضيع دينية وسياسية.

 ويُتهم الناشطون بالتورط في أنشطة منظمة حزب التحرير المحظورة في روسيا الاتحادية، والتي لا توجد قيود على أنشطتها في معظم دول العالم.

إن سياسة روسيا الاتحادية هذه هي دليل على قمع المعارضة، والمعتقدات الدينية والسياسية للناس في شبه جزيرة القرم المحتلة.

تستخدم روسيا الاتحادية تشريعاتها بشكل غير قانوني لأغراض سياسية، وعلى وجه الخصوص بهدف قمع النضال السلمي لتتار القرم واحتجاجهم على احتلال شبه جزيرة القرم. وعلاوة على ذلك، يكثف المحتلون القمع ضد المتورطين في "قضية حزب التحرير"، حيث يزيدون عقوباتهم إلى السجن 19 عاما، والحكم بقضاء السنوات الأولى في السجون، ووضع السجناء السياسيين تحت المراقبة.

ومن وجهة نظر حزب التحرير، فإن أياً من دول العالم الغربي، بما في ذلك روسيا، لا تستوفي حالياً معايير إقامة الخلافة. ويؤكد التنظيم على رفضه للأساليب الإرهابية في أنشطته، وأنه لم ينظم أي هجوم إرهابي أو عنف مسلح خلال 75 عامًا من وجوده.

ويطالب مركز موارد تتار القرم بإلغاء جميع الأحكام الصادرة ضد المتورطين في "قضية حزب التحرير" والإفراج الفوري عن السجناء السياسيين الآخرين.

ويدعو مركز موارد تتار القرم المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على روسيا الاتحادية من أجل وقف الاضطهاد السياسي في شبه جزيرة القرم، وكذلك فرض عقوبات شخصية على الأشخاص المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم شبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتا.

وتجدر الإشارة إلى أن "حزب التحرير" يعلن نفسه كحزب سياسي إسلامي عالمي، هدفه استعادة أسلوب الحياة الإسلامي من خلال إقامة دولة ثيوقراطية إسلامية عالمية (الخلافة). 

تم إنشاء المنظمة في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي في الشرق الأوسط، وتنشط حاليًا على أراضي 58 دولة على الأقل في العالم، بما في ذلك أوكرانيا.

المصدر: أوكرانيا بالعربية، مركز موارد تتار القرم

 

مشاركة هذا المنشور:
أخبار مشابهة
آراء ومقالات
ملابس تتار القرم
آراء ومقالات
لماذا صنفت روسيا كتيبة تتار القرم نعمان شيلبيخان منظمة إرهابية؟
آراء ومقالات
مصطفى جميلوف محروم من دخول القرم منذ أكثر من عشر سنوات
منوعات
عشر حقائق مثيرة للاهتمام حول لغة تتار القرم
الأخبار الرئيسية
سياسة
بين الركام والمليار السابع.. صمود استثنائي للاقتصاد الأوكراني في وجه الضربات الروسية
إرهاب روسي عابر للمقاطعات.. قصف جوي مكثف يوقع قتلى وجرحى ويستهدف فرق الإسعاف
سياسة
الإرهاب الروسي يستهدف براءة الطفولة في خاركيف.. وكييف تتعهد بمحاسبة القتلة
موجة جديدة من الإرهاب الروسي تضرب البنية التحتية لأوكرانيا وتضرر 28 منشأة طاقة رئيسية
سياسة
الرئيس الأوكراني: بوتين يرفض خفض التصعيد والشركاء يتجاهلون واقع الإرهاب الروسي
زيلينسكي يتحدى القصف ويمد يده للسلام الشجاع: ضغط العالم سيكسر غطرسة روسيا
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
لماذا تتعدد قنوات التفاوض الأمريكية مع روسيا؟.. تحليل فيليبينكو
خبيرة أمريكية تكشف وجود مسارات تفاوض موازية يقودها مقربون من ترامب بعيداً عن وزارة الخارجية، وتؤكد أن هذه المسارات تركز على المصالح التجارية والمالية وليس على إنهاء الحرب
آراء ومقالات
روسيا ادعت أنها ضامنة لأمن الشرق الأوسط وسوريا أثبتت عكس ذلك.. بقلم أوليكساندر أنتنيوك
روسيا ادعت أنها ضامنة لأمن الشرق الأوسط وسوريا أثبتت عكس ذلك.. بقلم أوليكساندر أنتنيوك
آراء ومقالات
كيف تصبح أوكرانيا ركيزة أساسية في هندسة الأمن الأوروبي الجديدة؟.. تحليل التطورات
خبراء وقادة أوروبيون يؤكدون أن انضمام أوكرانيا إلى الناتو قادر على وقف دوامة العدوان الروسي، مع دعوات لتعزيز الدفاع الجوي وتشديد العقوبات، ورفض أي مناطق رمادية بين روسيا والحلف
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.