كيف تغير الضربات بعيدة المدى في العمق الروسي موازين الحرب.. تحليل بودولياك

مستشار مكتب الرئيس الأوكراني يشرح لماذا يعد توسيع الضربات على الأراضي الروسية السبيل الوحيد لإنهاء الحرب ودفع موسكو إلى مفاوضات واقعية
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أكد مستشار مكتب الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودولياك، أن توسيع وتعميق ضربات قوات الدفاع على أهداف في العمق الروسي والأراضي المحتلة، يؤدي إلى عمليات لا رجعة فيها داخل روسيا ويعزز بشكل حاسم الموقف التفاوضي لأوكرانيا. وشدد على أن القيود التي فرضها الشركاء في بداية الحرب على ضرب الأراضي الروسية، قد أطالت أمد الحرب وعززت أوهام الكرملين.
وقال بودولياك، في تحليل خاص لقناة FREEDOM اليوم 9 يوليو/تموز: "من الواضح الآن أن أوكرانيا تمتلك القدرات اللازمة لإحداث أقصى ضرر بالاقتصاد الروسي. هذا هو السبيل الوحيد للوصول إلى نهاية هذه الحرب، عبر تدمير المصانع في روسيا التي تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر على تمويل الحرب، وتدمير البنية اللوجستية الخلفية حول شبه جزيرة القرم والأراضي المحتلة الأخرى. كل هذا يغير الموقف في هذه الحرب، وينقل المبادرة إلى أوكرانيا".
أوهام الشركاء كلفت أوكرانيا ثمناً باهظاً
أشار بودولياك إلى أن مخاوف الشركاء الغربيين في بداية الغزو، والتي قيدت قدرة أوكرانيا على الرد بضربات على الأراضي الروسية، كانت خطأ استراتيجياً فادحاً. وقال: "الأفكار الوهمية لشركائنا في بداية الحرب، بأن عدم توجيه ضربات للأراضي الروسية قد يدفع موسكو للتوقف طواعية في مرحلة ما، تسببت في ضرر كبير. لقد ولدت لدى روسيا وهمًا تقليديًا مفاده أن تصعيد وتيرة هجماتها سيحقق لها نتائج سريعة لصالحها في هذه الحرب. لكن كل هذا، مرة أخرى، لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب".
الضربات العميقة: الطريق إلى المفاوضات
وأكد مستشار مكتب الرئيس أن الضربات المتناظرة بعيدة المدى على الأراضي الروسية، وتوسيعها وتعميقها، وتدمير لوجستيات العدو، هي السبيل الوحيد لإنهاء المرحلة النشطة من الحرب والوصول إلى عملية تفاوضية واقعية. وشدد بودولياك على أن "أي شيء آخر لن يؤدي إلا إلى تجميد الحرب كأداة أساسية للسياسة الخارجية الروسية".
سيادة أوكرانيا وقانونية الأهداف
وفي معرض رده على الجدل حول شرعية ضرب الأراضي الروسية، شدد بودولياك على أن "أي هدف على الأراضي الروسية هو هدف قانوني لأوكرانيا، لأن جميع المؤسسات هناك تعمل حالياً لصالح الصناعة العسكرية، والقطاعات الاقتصادية الأخرى في روسيا تموت عملياً. لذلك، كل ما تدمره أوكرانيا على الأراضي الروسية هو قانوني وصحيح قانونياً. وعلى العكس، كل ما تفعله روسيا في أوكرانيا هو جزء من جريمة حرب كبرى".
وخلص بودولياك إلى أن "الضربات في العمق الروسي هي اليوم السبيل الوحيد للوصول إلى عملية تفاوضية ووقف المرحلة النشطة من الحرب"، مشيراً إلى أن "الروس لا يستجيبون إلا للخوف الذي يولده التدمير المنهجي والمدمر في جميع أنحاء الأراضي الروسية".
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح خلال لقائه مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، بأن الضربات الأوكرانية بعيدة المدى على الأراضي الروسية قد تسهم في إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
