ثلاثة أعوام على تفجير محطة كاخوفكا الكهرومائية في مقاطعة خيرسون من قبل الروس

تقنية استخباراتية جديدة تمنح القوات الأوكرانية صوراً فضائية في غضون دقائق معدودة
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ قبل ثلاثة أعوام تماماً، وتحديداً في 6 يونيو/حزيران 2023، فجّر الروس محطة كاخوفكا الكهرومائية في مقاطعة خيرسون. لقد كان ذلك عملاً إرهابياً، تم التخطيط والحساب له مسبقاً، لتصبح أكبر كارثة في تاريخ أوكرانيا.
ووفقاً للتقديرات الحكومية، غمرت الكارثة أكثر من 80 قرية صغيرة، وآلاف من السكان محاصرين وسط مياه الفيضانات الآخذة في الارتفاع السريع، في حين قُتل و فُقد العشرات في أعقاب ذلك.
وأعلنت الوزارة هذا الأسبوع، أن إجمالي الأضرار البيئية المرتبطة بتدمير السد قُدِّرت الآن بأكثر من 77.8 مليار هريفنيا (نحو 1.9 مليار دولار). وتعود الحصة الأكبر من الخسائر إلى الأضرار التي لحقت بالمناطق الطبيعية المحمية والنظم البيئية.
وفي غضون أيام قليلة بعد تفجير السد، خسر نظام الخزان حوالي 18 كيلومتراً مكعباً من المياه، وغُمرت مئات الكيلومترات المربعة من الأراضي، كما واجه أكثر من 850 ألف شخص في 143 تجمّعاً سكنياً انقطاعاً في إمدادات المياه.
ويحذر العلماء وخبراء البيئة، من أن تفجير الخزان قد غيّر الأنماط المناخية الإقليمية، مما ساهم في ارتفاع درجات حرارة السطح، وانخفاض مستويات رطوبة التربة، وزيادة مخاطر الجفاف، وتسارع تدهور الأراضي في جميع أنحاء جنوب أوكرانيا.
وفي هذه الذكرى السنوية للعملية الإرهابية من قبل روسيا، أشادت السلطات الأوكرانية بعمال الطوارئ الذين نفذوا عمليات الإنقاذ في ظل ظروف خطيرة. ففي غضون مياه الفيضانات والقصف الروسي المستمر، تمكنت فرق الإنقاذ والمتطوعون وأجهزة الطوارئ الأخرى من إجلاء آلاف المدنيين من المناطق المتضررة.
ووفقاً لهيئة الطوارئ الحكومية الأوكرانية، تم إنقاذ أكثر من 700 شخص من المناطق المغمورة بالمياه، في حين تم إجلاء ما يقرب من 3800 من السكان إلى مناطق آمنة. كما أنقذت طواقم الإنقاذ مئات الحيوانات العالقة التي حاصرتها المياه الآخذة في الارتفاع السريع.
وتأتي هذه الذكرى في وقت يواصل فيه المسؤولون الأوكرانيون وخبراء البيئة مناقشة خطط التعافي طويلة الأجل، بما في ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية للمياه، وتوسيع أنظمة الري، وحماية التنوع البيولوجي، والتدابير الرامية إلى تعزيز القدرة على الصمود في وجه التغير المناخي.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
