كيف تدمر أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي وبقايا أسطول البحر الأسود الروسي في القرم.. تحليل سنيغريوف

الخبير العسكري دميترو سنيغريوف يكشف عن نتائج عمليات قوات الدفاع في شبه الجزيرة المحتلة، من استهداف البنية التحتية للطاقة إلى تدمير العبارات والمعاقل البحرية
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ تواصل قوات الدفاع الأوكرانية عملياتها المنهجية لعزل وإضعاف التجمع العسكري الروسي في شبه جزيرة القرم المحتلة، عبر توجيه ضربات دقيقة للوجستيات والبنية التحتية للوقود وأنظمة الدفاع الجوي. ووفقاً للخبير العسكري والسياسي دميترو سنيغريوف، فإن هذه الضربات أدت إلى زعزعة استقرار نظام الطاقة في شبه الجزيرة، وتدمير أكثر من 100 منشأة طاقة، مما تسبب في أزمة حادة في إمدادات المياه والنقل العام وحتى النظام المصرفي.
وقال سنيغريوف، في تحليل خاص لقناة FREEDOM اليوم 2 أغسطس/آب: "خلال الأسبوع الماضي، وجهت قوات الدفاع الأوكرانية سلسلة من الضربات الناجحة لأنظمة الدفاع الجوي للعدو، بما في ذلك تدمير منظومة 'بانتسير-إس 1' الصاروخية، فضلاً عن تدمير القارب الرئيسي 'سارغان' من بقايا أسطول البحر الأسود. هذه الضربات تستهدف فعلياً تدمير القدرات الدفاعية النشطة للقوات الروسية".
تدمير بقايا الأسطول
أشار سنيغريوف إلى أن الاستخبارات البريطانية تؤكد تدمير أكثر من 40% من الوحدات البحرية لأسطول البحر الأسود الروسي، مما أدى فعلياً إلى إنهاء وجوده الفعال، ودفع موسكو إلى حصر ما تبقى منه في خليج نوفوروسيسك. وأضاف: "القواعد البحرية الرئيسية في القرم ونقاط التمركز الدائمة دمرت عملياً، ونقلت مقار قيادة الأسطول إلى نوفوروسيسك، وهو مؤشر على أن القيادة العسكرية بدأت بالفرار أولاً".
حصار كامل للقرم
وكشف المحلل أن الضربات طالت أيضاً معبر العبارات الذي يربط القرم بمدينة كيرتش الروسية، حيث تم تدمير 6 عبارات من أصل 8، مما أدى إلى حصار فعلي للشبه الجزيرة. وأكد أن "روسيا اضطرت للاعتراف باستحالة إيصال البضائع المدنية والعسكرية من تامان الروسية إلى القرم المحتل"، واصفاً هذه العمليات بأنها "عمليات رائعة لقوات الدفاع الأوكرانية".
خاتمة
تمثل عمليات قوات الدفاع الأوكرانية في شبه جزيرة القرم نقلة نوعية في استراتيجية إضعاف القدرات العسكرية الروسية، حيث انتقلت من مجرد ضربات رمزية إلى حصار منهجي يشل قدرات العدو اللوجستية والدفاعية. ويبدو أن تدمير أنظمة الدفاع الجوي وبقايا الأسطول، إلى جانب شل حركة النقل والإمداد، يخلق ظروفاً لتعميق العزلة الروسية في شبه الجزيرة، ويؤكد فعالية الاستراتيجية الأوكرانية القائمة على الضربات العميقة والمتوسطة المدى، والتي تطال قلب البنية التحتية العسكرية للعدو في عمق أراضيه المحتلة.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
