كيف يحيي مجلس أوروبا ذكرى الصحفيين الأوكرانيين الذين قتلهم الروس؟.. تحليل أوليغ بوريسوف

في يوم "النصر لفيكتوريا"، يكرم مجلس أوروبا ذكرى 137 إعلامياً أوكرانياً قضوا منذ بداية الغزو، ويطالب بالإفراج عن 27 صحفياً لا يزالون في الأسر الروسي، وسط تأكيد أن روسيا تستهدف الصحفيين لأنها لا تستطيع إسكات الحقيقة
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ قال مراسل قناة FREEDOM، أوليغ بوريسوف، إن الجلسة الخريفية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا (PACE) شهدت، اليوم 1 أكتوبر/تشرين الأول، فعالية تذكارية خاصة بعنوان "Victory for Victoria Day"، تكريماً لذكرى الصحفية الأوكرانية فيكتوريا روشتشينا التي قضت في الأسر الروسي، وذلك في إطار الجهود المستمرة للمنظمة الدولية لكشف مصير الصحفيين الأوكرانيين المفقودين والمحتجزين ومساءلة الجناة. وأوضح أن الفعالية حملت رسالة واضحة: "لا يمكن قتل الحقيقة".
وخلال الفعالية، التي أقيمت على هامش الجلسة، أكدت رئيسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بيترا باير، أن هناك العديد من القرارات والقرارات الصادرة عن مجلس أوروبا التي توثق جرائم روسيا، بما في ذلك قتل الصحفيين وأسرهم، مشددة على أن مرتكبي هذه الجرائم "سيحاسبون".
وأضافت باير: "سُمّي هذا اليوم على اسمها، وكان سلفي، الرئيس ثيودوروس روسوبولوس، محقاً في اقتراح ذلك. اسم فيكتوريا يرمز إلى جميع الصحفيين، سواء المراسلين البعيدين عن ديارهم أو المحليين الذين لا يستطيعون المغادرة. لا يمكن إجبار صحفي على إخفاء الحقيقة. لهذا يستهدفون الصحفيين. يمكنكم قتل صحفي، لكن لا يمكنكم قتل الحقيقة".
أرقام مأساوية:
وفق البيانات التي أعلنت في الجلسة، قُتل 137 إعلامياً أوكرانياً منذ بداية الغزو الروسي الشامل، بينما لا يزال 27 صحفياً في الأسر الروسي، من بينهم إيرينا ليفتشينكو، صحفية من ميليتوبول المحتلة، حُكم عليها بالسجن 15 عاماً. كما أُحييت أسماء صحفيين من قناة FREEDOM، بينهم أليونا غراموفا والمصور يفغين كارمازين، الذين قُتلا في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2025 في كراماتورسك أثناء تغطيتهما لتداعيات القصف الروسي، إلى جانب زملاء آخرين من قناة "دوم" التابعة لشبكة البث الأوكرانية.
روسيا تستهدف الإعلام:
أكدت عضوة الوفد الأوكراني في الجمعية، يفغينيا كرافتشوك، أن "الاستهداف الروسي المتعمد للصحفيين وضرب قنوات التلفزيون ومراكز البيانات يأتي في إطار محاولات موسكو منع العالم من سماع الحقيقة"، مشيرة إلى أن "الصحفيين يواصلون عملهم رغم كل المخاطر، في أوديسا وخيرسون وغيرهما".
خاتمة:
في ظل استمرار الحرب والهجمات الروسية على الإعلام، يتحول يوم "النصر لفيكتوريا" في مجلس أوروبا من مجرد فعالية تذكارية إلى منصة دولية للتأكيد على أن الحقيقة لا تموت، وأن استهداف الصحفيين لا يوقف عملهم، بل يزيد من التزام المجتمع الدولي بمساءلة الجناة. ومع وجود أكثر من 130 إعلامياً ضحية وأكثر من 27 أسيراً، يظل السؤال حول ما إذا كانت هذه الإدانات الدولية كافية لردع موسكو عن مواصلة جرائمها ضد الإعلام، أم أن المساءلة الحقيقية تحتاج إلى آليات قضائية دولية أكثر فعالية، تضع حداً لإفلات الجناة من العقاب.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
