كيف يمكن لزيارة مبعوثي ترامب إلى كييف وموسكو أن تغير النهج الأمريكي تجاه الحرب الروسية الأوكرانية.. تحليل ليفوس

خبير في العلاقات الدولية يحلل دوافع زيارة مبعوثي الرئيس الأمريكي إلى أوكرانيا وروسيا، والتحديات التي تواجه محاولات إحياء المفاوضات، في ظل استمرار المناورات الروسية وتصاعد الضغوط الغربية
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ قال الخبير في العلاقات الدولية، دميترو ليفوس، إن روسيا تواصل استخدام تكتيكات التلاعب المعلوماتي لمحاكاة الرغبة في الحوار بشأن السلام في أوكرانيا، بينما ترفض في الواقع وقف العمليات القتالية. وأوضح أن هذه المناورات تهدف إلى الضغط على الشركاء الغربيين لأوكرانيا وصرف انتباههم عن المطالب الحقيقية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وأشار ليفوس، في تحليل خاص لقناة FREEDOM اليوم 12 أغسطس/آب، إلى أن التصريحات الروسية حول الاستعداد للسلام سرعان ما تتبعها "قائمة من الشروط" التي تجعل أي اتفاق مستحيلاً. وأضاف: "هذه الاستراتيجية استخدمت عدة مرات، لكنها أصبحت أقل فعالية مع مرور الوقت، خاصة مع تزايد الإدراك الغربي لعدم جدوى التعامل مع النوايا الروسية غير الصادقة".
فعالية الضغط بدلاً من الحوار
أكد ليفوس أن تجربة الخريف الماضي، عندما أثار الرئيس الأمريكي ترامب فكرة تزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك"، أثبتت أن الضغط الحقيقي، وليس الحوار الودي، هو ما يدفع موسكو للاستجابة. وقال: "مجرد التلميح بتزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى أجبر بوتين على الاتصال بواشنطن. هذا يثبت أن تعزيز العقوبات وتوفير الأسلحة الفعالة هو الطريقة الوحيدة لدفع روسيا نحو جدية حقيقية، وليس انتظار حسن النية من وفودها".
زيارة مبعوثي ترامب: مؤشرات وتحديات
يرى المحلل أن الزيارة المرتقبة لمبعوثي الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى كييف في النصف الثاني من أغسطس/آب، قد تشير إلى تحول في النهج الأمريكي، خاصة وأنها تأتي بعد فترة من التركيز شبه الحصري على موسكو. وأوضح: "حقيقة أن الزيارة أصبحت أكثر احتمالاً هي إشارة إيجابية، لكن إذا كان المسار سيكون كييف أولاً ثم موسكو، فقد يكون ذلك مجرد بادرة رمزية وليس تغييراً جوهرياً في السياسة".
وأشار إلى أن ويتكوف وكوشنر، المعروفين بمواقفهما المؤيدة لاستعادة العلاقات الكاملة مع روسيا، سيجدان صعوبة في الاستمرار في تجاهل كييف، خاصة مع فشل المحاولات السابقة لدفع موسكو نحو السلام دون ضغط حقيقي.
خاتمة
في ظل استمرار المناورات الروسية، وإخفاق المبادرات الدبلوماسية السابقة، تبدو زيارة مبعوثي ترامب إلى كييف وموسكو اختباراً حاسماً لقدرة الإدارة الأمريكية على إعادة التوازن إلى دورها في الوساطة. ورغم أن هذه الزيارة قد تشكل فرصة لإحياء الحوار، إلا أن الخبراء يحذرون من أن موسكو ستستمر في استخدام التكتيكات المماطلة ما لم تقترن الجهود الدبلوماسية بضغوط حقيقية، سواء عبر العقوبات أو تعزيز القدرات العسكرية الأوكرانية. ومع تصاعد وتيرة الهجمات الروسية، تبقى العيون شاخصة على ما ستسفر عنه هذه الزيارة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت ستكون خطوة حقيقية نحو السلام، أم مجرد حلقة أخرى في مسلسل طويل من الخداع الروسي.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
