أوكرانيا بالعربية | سوريا - أوكرانيا حل مصالح الكبار! ... بقم طارق مصاروة

يناقش وزيرا خارجية الولايات المتحدة والاتحاد الروسي قضيتين تقفان في وجه علاقتهما: سوريا وأوكرانيا.. دون الحلفاء الدوليين والاقليميين ولا يخفي الطرفان حالة المساومة والتبادلية بين القضيتين

كييف/أوكرانيا بالعربية/يناقش وزيرا خارجية الولايات المتحدة والاتحاد الروسي قضيتين تقفان في وجه علاقتهما: سوريا وأوكرانيا.. دون الحلفاء الدوليين والاقليميين ولا يخفي الطرفان حالة المساومة والتبادلية بين القضيتين:
- فالرئيس الروسي بوتين يعترف ان سقوط تسعة الآف قتيل في الحرب الداخلية بين حكومة أوكرانيا الموالية لأوروبا والحلف الاطلسي، والانفصاليين في الشرق الموالين لروسيا.
- والرئيس بوتين يعترف «لبلد تسايننغ» الالمانية بثقل العقوبات الغربية على بلاده نتيجة أزمة أوكرانيا، فالاقتصاد الروسي يتراجع، والمنتجات الاوروبية وخاصة الغذائية تؤثر على معيشة المواطن الروسي.
- وبالمقابل، فان الولايات المتحدة تعاني من الوضع في سوريا:

فهي ليست معنية بدخول حرب طائفية، وهي لا ترضي حلفاءها السعوديين والاتراك اللذين يطالبانها بالوقوف في وجه التدخل الروسي، وانهاء نظام الأسد ويبدو ان واشنطن مستعدة لتشارك موسكو في حل المشكل السوري بلا غالب ولا مغلوب خاصة وان سوريا ليست بهذه القيمة بين الدولتين العملاقتين.
فالرئيس بوتين قلّل كثيراً من قيمة اية قاعدة جوية – بحرية في اللاذقية لأن التكنولوجيا العسكرية البحرية والصاروخية تعطي موسكو فرصة تدمير العدو على بعد 4500كم.. فلماذا كلفة مثل هذه القاعدة؟ والاميركيون ورثوا قاعدة انجرليك الجوية من الحلف الاطلسي، ولكن هذه القاعدة لم تعطها اية افضلية في أزمة العراق او ازمة سوريا.


روسيا وأميركا بحاجة الآن الى تبادلية المصالح بين أوكرانيا وسوريا: أعطني فأعطيك، ذلك ان روسيا لا تريد من الغرب غير مطلبين: عدم ضم اوروبا اقتصادياً لأوكرانيا او جورجيا او روسيا البيضاء، ووقوف الحلف الاطلسي عند الحدود القديمة لاودر-نيس، فلا مانع عند موسكو من انضمام كل حلفاء وارسو الى اوروبا او الأطلسي، ولكن حدود الاتحاد السوفياتي يجب عدم مسّها!! مثلما ان واشنطن ترى في تدخل روسيا الثقيل في سوريا، يهدد نفوذها في العراق لحساب ايران، ويهدد علاقاتها بدول الأكثرية السُنيّة المتجمعة الآن خلف التعاون الخليجي، والمطلوب مقابل اطفاء النار في اوكرانيا، اطفاءها في سوريا بتوافق يحصر الحل السوري بواشنطن وموسكو فقط دون الحلفاء الاقليميين للجهتين، فتوسع نفوذ ايران او تركيا او السعودية هو: وجع رأس للجهتين، مثل توسع الحلف الاطلسي والوحدة الاوروبية شرقي أوروبا.
ننتظر نتائج اجتماع كيري - لافروف الذي يتم الاعداد له دون ضجيج اعلامي، ولعل حركة المعارضة السورية والنظام السوري في قرعهما طبول التطرف خير شاهد على ان الأمور ليست في يدهم، كما ان الوضع الايراني المتدهور في سوريا، والوضع التركي الضعيف في العراق هو بداية الملامح القادمة للحل الدولي.

منطارق مصاروة 

صحفي أردني مخضرم

وكاتب في جريدة الرأي

المصدر: الرأي

 

 

مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
أوكرانيا وألمانيا تتفقان على تعزيز التعاون الدفاعي وتبادل البيانات لتحقيق التفوق في ساحة المعركة
فيدوروف يبحث مع فاديفول آليات جديدة - وكييف تدعو لزيادة قرض الدفاع الأوروبي إلى 40 مليار يورو
سياسة
أوروبا تطالب واشنطن بتشديد العقوبات على روسيا
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان من كييف: روسيا يجب أن تتحمل المسؤولية كاملة - وزيلينسكي يحذر من تخفيف القيود
سياسة
كينيا تحذر مواطنيها من القتال مع روسيا: عقوبات تصل إلى الملاحقة الجنائية
نيروبي: ألف كيني جُنّدوا بوعود بـ23 ألف دولار والجنسية الروسية - وإلغاء تراخيص 600 وكالة متورطة في عمليات التجنيد
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
أوكرانيا من متلقٍ للمساعدات العسكرية إلى مُصدرٍ للأمن…بقلم د. محمد فرج الله
أوكرانيا تُدمج في سوق الدفاع الأوروبي
آراء ومقالات
النظام العالمي في لحظة الحقيقة.. بقلم سفيرة أوكرانيا لدى سلطنة عُمان
المسؤولية تحدد المستقبل
آراء ومقالات
26 فبراير – يوم المقاومة القرم ضد الاحتلال الروسي
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.