أوكرانيا بالعربية | وزير خارجية كندا يستحق الرمي بالبيض الفاسد فقد اثبت انه اسرائيلي اكثر من الاسرائيليين... بقلم عبد الباري عطوان

تثبت الحكومة اليمينية الكندية يوما بعد يوم انها اكثر عداءا للعرب والفلسطينيين من الاسرائيليين انفسهم ولذلك لم يكن مفاجئا بالنسبة الينا ان يتعرض موكب وزير الخارجية الكندي جون بيرد للرشق بالبيض الفاسد عقب لقائه بنظيره الفلسطيني رياض المالكي في رام الله.
كييف/أوكرانيا بالعربية/تثبت الحكومة اليمينية الكندية يوما بعد يوم انها اكثر عداءا للعرب والفلسطينيين من الاسرائيليين انفسهم ولذلك لم يكن مفاجئا بالنسبة الينا ان يتعرض موكب وزير الخارجية الكندي جون بيرد للرشق بالبيض الفاسد عقب لقائه بنظيره الفلسطيني رياض المالكي في رام الله.
كان على السلطة الوطنية الفلسطينية ووزير خارجيتها ان تغلق ابوابها في وجه هذا الوزير وحكومته بسبب السياسات المعادية للقضية الفلسطينية بطريقة مرضية شرسة، بما يتناقض كليا مع تاريخ الدولة الكندية الحيادي.
الحكومة الكندية كانت من الحكومات القليلة جدا التي عارضت حصول فلسطين على وضع مراقب في الامم المتحدة، واثناء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة اكدت حق اسرائيل في الدفاع عن النفس خلافا لادانات المجتمع الدولي وارتكاب اسرائيل جرائم حرب تمثلت في استشهاد 2200 فلسطيني ثلثهم من الاطفال واصابة اكثر من عشرة آلاف وتدمير مئة الف منزل.
والانكى من ذلك ان الوزير بيرد كان اسرائيليا اكثر من الاسرائيليين عندما طالب الدكتور صائب عريقات بالاعتذار للحكومة الاسرائيلية لتشبيهه "ما تقوم به داعش "الدولة الاسلامية" بما يقوم به المستوطنون الاسرائيليون من ارهاب ضد الفلسطينيين تحت راية الدولة اليهودية".
الحكومة الكندية التي يتولى فيها بيرد حقيبة الخارجية تعرض مصالحها وأمنها لاخطار لا مبرر لها باتخاذ مواقف كهذه منحازة بالكامل للجرائم الاسرائيلية، فمنذ ان جاءت هذه الحكومة وهي تتخذ مواقف معادية ضد المؤسسات الكندية العربية والفلسطينية وتوقف عنها الدعم المالي، بينما تجزل العطاء للمؤسسات الاسرائيلية الكندية، وهذا يتعارض كليا مع الدستور الكندي الذي يكرس المساواة بين المواطنين في جميع الجوانب.
الحكومة الكندية التي تطالب الفلسطينيين دائما بالاعتدال واتباع نهج التفاوض السلمي واحترام القانون الدولي ومنظماته، كسرت هذه القاعدة، واثبتت اعلى درجات النفاق والازدواجية عندما ندد وزيرها بيرد امس بقرار المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق اولي حول احتمال ارتكاب اسرائيل جرائم حرب خلال عدوانها على قطاع غزة في حزيران/يونيو الماضي.
فما هي الجريمة التي ارتكبها الفلسطينيون وتستحق تنديد وزير الخارجية الكندي وحكومته، فهل الذهاب الى محكمة الجنايات الدولية جريمة؟ وماذا يتوقع وهو الذي يدعي انه ينتمي الى العالم الحر ان يمتنع الفلسطينيون حتى عن الشكوى والطائرات والزوارق والمدفعية الاسرائيلية الحديثة تقصفهم من الجو والبر والبحر وتقتل اطفالهم ونساءهم وتهدم منازلهم فوق رؤوسهم؟
نريد تذكير الوزير بيرد الذي بات مدافعا عن الاسرائيليين وجرائم حربهم ان الاسرائيليين (الموساد) هم الذين زوروا الجوازات الكندية واستخدموها لتنفيذ جريمة اغتيال محمود المبحوح في دبي وليس الفلسطينيين في عملية ارهابية ادانها العالم بأسره.
يكفيه عارا انه يقف في خندق دولة مارقة ويدافع عن جرائمها، وهذا يتناقض كليا مع مواقف الشعب الكندي المعارضة للارهاب.

عبد الباري عطوان
رئيس تحرير القدس العربي سابقا

رئيس تحرير ومؤسس صحيفة "راي اليوم" الالكترونية
محلل سياسي وكاتب عربي

المصدر: أوكرانيا بالعربية

مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
زيلينسكي ينعى الملك هارالد الخامس ويشيد بالدعم النرويجي التاريخي لأوكرانيا
سياسة
طائرة زيلينسكي كادت تُصاب بمسيّرة بعد إقلاعها من مولدوفا
سياسة
أوكرانيا تتفق مع 10 شركات دفاعية لتنفيذ برنامج FREYJA للدفاع الصاروخي
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
لماذا لا ينبغي للغرب أن يخشى انهيار روسيا.. تحليل يهور أوستابوف
خبير أوكراني يشرح لماذا تمثل إنهاء الإمبراطورية الروسية فرصة تاريخية للغرب، وكيف يمكن إدارة تفكك روسيا دون وقوع كارثة نووية
آراء ومقالات
بوتين يماطل وترامب يفكر في الانتخابات.. ماذا يحدث لمفاوضات السلام؟.. تحليل الخبراء
خبراء سياسيون يحللون أبعاد الزيارة الأخيرة لمبعوثي ترامب إلى كييف وموسكو، ويشيرون إلى أن التوقيت الانتخابي في أمريكا يلقي بظلاله على مسار المفاوضات، وسط مماطلة روسية واستعدادات أوكرانية للشتاء
آراء ومقالات
حرب الاستنزاف تتصاعد.. رئيس الاستخبارات الأوكرانية يكشف ملفات ساخنة عن العمق الروسي والتهديدات للناتو
رئيس مديرية الاستخبارات الرئيسية بوزارة الدفاع الأوكرانية يكشف عن قدرات ضربات تتجاوز 2000 كيلومتر، ويحذر من استعداد روسيا لتعبئة 600 ألف جندي، ويؤكد أن أوكرانيا ترصد النوايا العدوانية لموسكو تجاه دول الناتو
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.