أوكرانيا بالعربية | محاصرة الديمقراطية والحريات والاقليات والنساء في الدول العربية والاسلامية... بقلم زبير بلال اسماعيل

على اثر اغلاق المساجد ودور العبادة السنية ببغداد في يوم الجمعة 22 تشرين الثاني/نوفمبر للعام الجاري، وليومين متتاليين حفاظاً على ارواح المصلين ورجال الدين من استهدافات الميليشيات الطائفية الشيعية ومنظمة القاعدة السنية طبعاً، قام المجمع الفقهي العراقي بدلا من تحميل قوى التخلف والظلام والاجهزة الامنية للحكومة مسؤولية ذلك، بالتنديد بالديمقراطية وكل أشكال الحرية قائلاً: (ان

 كييف/أوكرانيا بالعربية/على اثر اغلاق المساجد ودور العبادة السنية ببغداد في يوم الجمعة  22 تشرين الثاني/نوفمبر للعام الجاري، وليومين متتاليين حفاظاً على ارواح المصلين ورجال الدين من استهدافات الميليشيات الطائفية الشيعية ومنظمة القاعدة السنية طبعاً، قام المجمع الفقهي العراقي بدلا من تحميل قوى التخلف والظلام والاجهزة الامنية للحكومة مسؤولية ذلك، بالتنديد بالديمقراطية وكل أشكال الحرية قائلاً: "ان الديمقراطية في العراق أفرزت مشروعاً يرمي الى تغيير مفاهيم عدة ويفتح الباب أمام صراعات وحروب تسعى لأقامة دولة طائفية!!".

وهكذا اصبحت الديمقراطية في العراق والتي طال انتظارها في قفص الاتهام!

لا شك ان القول المار ذكره من المجمع المذكور، يعني ان نقيض الديمقراطية أي الدكتاتورية، الأصلح والأنسب للعراقيين، علماً ان الديمقراطيين والعلمانيين العراقيين ومن جميع الطوائف هم الأشد تضرراً من الممارسات الارهابية وهم كانوا وما زالوا في طليعة المقاومين للأرهاب، سواء إرهاب المنظمة السرية أو الحكومة والحكومات العراقية السابقة أيضاً. وهذه ليست المرة الأولى ترتفع فيها الصيحات الظلامية النشازة ضد الديمقراطية  والحريات اذ سبق وان اتهموا الديمقراطية بأنها ضد الدين وتقاليد واعراف المجتمعات العربية والاسلامية وانها تتناقض مع الاسلام وتتقاطع معه. جدير ذكره أن قوى التخلف والظلام سبق وان وقفت في الماضي وما تزال ضد الفكر الشيوعي واتهمته تارة بالمستوردة واخرى بالهدامه وكيف أنه والقول لتلك القوى، كفر والحاد.. الخ . وها هي القوى عينها تناصب الديمقراطية العداء وتحاربها أيضاً ما يفيد ان قوى الظلام  ليست مع حرية الفكر اطلاقاً و تعادي الافكار النيرة كافة وعلى طول الخط.

وليس في العراق وحده تتعرض الديمقراطية الى الهجمات، انما في معظم الاقطار العربية والاسلامية كذلك، فقبل ايام عمت المملكة العربية السعودية موجة غضب واستنكار واستهجان بسبب نبأ مفاده، ان مطرباً من المغرب العربي شارك مع زوج مطربة خليجية في غسل الكعبة المشرفة، وجراء ذلك اقامت اوساط في المملكة الدنيا ولم تقعدها في حين ان كلا الرجلين المشاركين في غسل الكعبة، مسلمان. وان دل هذا على شيء فأنما يدل على مدى العداء للفن والفنانيين في المملكة العربية السعودية وبعد ذلك بأيام طالب مفتي السعودية ايضاً بحرمان المرأة من قيادة السيارة درأ للشرور الاجتماعية على حد قوله!  والمراقب لحملات الظلام على النور، وبشكل سافر لم يسبق له مثيل، ان المرأة تتعرض وبصورة لافتة الى اشكال من القمع صارخة. فعلى سبيل المثال وصف فنان عراقي معروف اثناء زيارته الى دولة عربية خليجية وفي مقابلة اجريت معه، وصف عقل المرأة بالصغير وبأن طلباتهن كثيرة. 

ومرت الاهانة هذه للمرأة، مرور الكرام دون أن يتصدى لها أحد ويفضحها. وتتسع دائرة اضطهاد المراة و انتهاك حقوقها في معظم العالمين العربي والاسلامي. ويلي معاداة الديمقراطية والحريات والمرأة اضطهاد الاقليات القومية والدينية فقتل المسيحيين في العراق وسوريا ومصر مستمر ومستمر ايضا قتل وابادة الايزيديين والاقصاء والتهميش بحق الامازيغ والاقليات المذهبية الشيعية في الدول العربية والاسلامية ناهيكم عن الحرب التي تشنها الحكومة السودانية ضد اقلياتها. 

ونجد ان الحكومات الثورية والانقلابية العربية والاسلامية اشد تنكرا للحقوق القومية والديمقراطية وحقوق الانسان عامة من الحكومات السابقة والتي قامت الحكومات الثورية الجديدة على انقاضها بحيث نجد ان الشعوب تترحم على حكامها الدكتاتوريين السابقين.  

ان السبب الرئيس وراء التخلف والفقر والامية في الدول العربية والاسلامية، مرده انعدام الديمقراطية والحرية في هذه الدول، وبدلاً من أن يتصدى حكامها والمهيمنين على مقدراتها للأستبداد والقهر الاجتماعي، تجدهم قولاً وفعلاً يعارضون الديمقراطية وجميع الحريات. سيما حرية المرأة.


زبير بلال اسماعيل

كاتب ومؤرخ


المصدر: أوكرانيا بالعربية


مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
هل سيكون هناك كهرباء في الشتاء؟.. شميهال يوضح استعدادات أوكرانيا لهجمات روسيا
وزير الطاقة الأوكراني يؤكد استقرار النظام حالياً، مع خطط لزيادة القدرات إلى 21.4 غيغاواط، محذراً من أن الهجمات الروسية تبقى التهديد الأكبر
سياسة
أوكرانيا تدمر ثاني مركز لوجستي روسي كبير في القرم
مركز "بود" في تشيستينكيه هو الثاني من بين 5 مراكز تخزين كبرى يتم تدميرها، بعد مركز "وايلد بيريز" في سيمفيروبول
سياسة
كيف تؤثر انتخابات فرنسا وألمانيا ومفهوم العضوية المحدودة على مسار أوكرانيا نحو الاتحاد الأوروبي.. تحليل بوبوف
خبير في مركز "أوكرانيا الموحدة" يحلل التحديات التي تواجهها كييف في طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، من مواقف الدول المتشككة إلى التحولات السياسية المرتقبة في برلين وباريس
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
أوكرانيا والمملكة العربية السعودية: أوجه تشابه تاريخية في مسيرة بناء الدولة .. بقلم سفير أوكرانيا لدى الرياض
أوكرانيا والمملكة العربية السعودية: أوجه تشابه تاريخية في مسيرة بناء الدولة .. بقلم سفير أوكرانيا لدى الرياض
آراء ومقالات
كيف غيّرت صور الأقمار الصناعية قواعد حرب المسيرات الأوكرانية.. تحليل كاترينا غيرنيك
صحيفة نيويورك تايمز تكشف كيف أصبحت الصور عالية الدقة تصل إلى الخطوط الأمامية في دقائق، مما أحدث ثورة في قدرة أوكرانيا على استهداف العمق الروسي وتدمير لوجستيات العدو
آراء ومقالات
كيف يخطط الكرملين لتزوير الانتخابات في الأراضي الأوكرانية المحتلة.. تحليل ياستريبوفا
خبيرة حقوقية تكشف آليات التزوير والإكراه التي تستخدمها روسيا لتعزيز شرعيتها الوهمية، في ظل خوف الكرملين من انخفاض نسبة المشاركة وغياب الدعم الشعبي
اختيار القراء
سياسة
للمرة الأولى منذ 8 سنوات.. دراباتي يعلن زيارة اللجنة العسكرية للناتو إلى أوكرانيا
القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية يبحث مع رئيس اللجنة العسكرية للحلف تعزيز الدفاع الجوي والخبرات القتالية
سياسة
هل سيكون هناك كهرباء في الشتاء؟.. شميهال يوضح استعدادات أوكرانيا لهجمات روسيا
وزير الطاقة الأوكراني يؤكد استقرار النظام حالياً، مع خطط لزيادة القدرات إلى 21.4 غيغاواط، محذراً من أن الهجمات الروسية تبقى التهديد الأكبر
سياسة
أوكرانيا تدمر ثاني مركز لوجستي روسي كبير في القرم
مركز "بود" في تشيستينكيه هو الثاني من بين 5 مراكز تخزين كبرى يتم تدميرها، بعد مركز "وايلد بيريز" في سيمفيروبول
سياسة
كيف تؤثر انتخابات فرنسا وألمانيا ومفهوم العضوية المحدودة على مسار أوكرانيا نحو الاتحاد الأوروبي.. تحليل بوبوف
خبير في مركز "أوكرانيا الموحدة" يحلل التحديات التي تواجهها كييف في طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، من مواقف الدول المتشككة إلى التحولات السياسية المرتقبة في برلين وباريس
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.