أوكرانيا بالعربية | هل يترك الغرب أوكرانيا للموت؟... بقلم جاكسون ديل

أفرجت وحدة عسكرية أوكرانية الأسبوع الماضي عن مقاطع فيديو صوّرتها طائرة من دون طيار تُظهر قاعدة عسكرية روسية جديدة كبيرة في شرق أوكرانيا تضم دبابات تي 72، وثكنات، ومعدات اتصال، بل وحتى ميدانا للاستعراض العسكري. وفي غضون ذلك، تحدث بعض المراقبين الدوليين عن «ازدياد حدة» القتال في المنطقة، وهو ما يعتبر انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في العاصمة البيلاروسية مينسك.

كييف/أوكرانيا بالعربية/أفرجت وحدة عسكرية أوكرانية الأسبوع الماضي عن مقاطع فيديو صوّرتها طائرة من دون طيار تُظهر قاعدة عسكرية روسية جديدة كبيرة في شرق أوكرانيا تضم دبابات تي 72، وثكنات، ومعدات اتصال، بل وحتى ميدانا للاستعراض العسكري. وفي غضون ذلك، تحدث بعض المراقبين الدوليين عن «ازدياد حدة» القتال في المنطقة، وهو ما يعتبر انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في العاصمة البيلاروسية مينسك.

وفي الأثناء، علّقت روسيا صادرات الغاز إلى أوكرانيا، مجهضةً بذلك محاولة هذه الأخيرة تخزين إمدادات الغاز استعداداً لفصل الشتاء المقبل. وفي العاصمة الأميركية واشنطن، قدمت لجنة من أصحاب السندات، وفي مقدمتهم عدد من صناديق التحوط الأميركية، مخططا مدعوما من قبل صندوق النقد الدولي يقضي بتقليص عبء الديون المستحقة على الحكومة الأوكرانية حتى تسطيع هذه الأخيرة تجنب حالة العجز عن تسديد الديون.

حكومة أوكرانيا المنتخَبة ديمقراطيا والموالية للغرب بشدة واجهت كل هذه المحن وحيدةً.

ذلك أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وشركاءها في الاتحاد الأوروبي منشغلون بالأزمة المالية في اليونان؛ في حين يضع باراك أوباما نصب عينيه إكمال اتفاق نووي مع إيران. وفي المحصلة، لم تقم الحكومات الغربية بأي عمل سواء من أجل تجنب هجوم عسكري روسي جديد هذا الصيف أو من أجل تزويد أوكرانيا بالأموال التي تحتاجها من أجل الصمود لعام آخر.

فهل سيتم تذكّر كل هذا باعتباره الصيف الذي تخلى فيه الغرب عن أوكرانيا وتركها لتموت؟ الحقيقة أن الأمر بدأ يبدو كذلك.

ولعل هذا ما يدفع الزعماء الأوكرانيين، الذين يرون أنفسهم يقاتلون دفاعاً عن الديمقراطية الغربية ضد حكم بوتين الاستبدادي الإمبريالي، للتعبير بشكل متزايد عن حيرتهم من عدم قدرتهم على جلب الدعم؛ حيث قال رئيس الوزراء «أرسيني ياتسينيوك» الشهر الماضي: «إذا فشلنا، فإن هذا سيكون فشلا للعالم الحر بأسره». والحال أن العالم الحر منشغل بأمور أخرى هذه الأيام، على ما يبدو.

جاكسون ديل

محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
الأمريكيون منشغلون بأمور أخرى وليس بالحرب في أوروبا
الرئيس الأوكراني يتهم روسيا بممارسة الإرهاب النووي في ذكرى كارثة تشيرنوبيل
سياسة
سيبيها: التشيك تنضم إلى اتفاقية إنشاء المحكمة الخاصة بجرائم روسيا في أوكرانيا
وزير خارجة أوكرانيا: العقاب العادل على جريمة العدوان على أوكرانيا أمر لا مفر منه
سياسة
الخارجية الأوكرانية تسلّم السفير الإسرائيلي مذكرة احتجاج
تيخي: روسيا لا تُصدّر الحبوب المسروقة من الأراضي المحتلة إلى إسرائيل فقط
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
لماذا تستثمر النرويج في الأمن الأوكراني؟ .. دراسة وتحليل ماكسيم بليشكو
من المساعدات الطارئة إلى الشراكة الاستراتيجية: كيف ترى أوسلو أن استقرار كييف يقيّد القدرات الروسية ويحمي مصالح النرويج في القطب الشمالي
آراء ومقالات
تشيرنوبيل مسؤولية وأمانة ومحن وشهادة.. الإدارة الدينية لمسلمي القرم
الإدارة الدينية لمسلمي القرم: يذكرنا الإسلام بأن المحن ليست مجرد صعوبات، بل هي فرص لإعادة التفكير، والعودة إلى الحق، وتصحيح الأخطاء
آراء ومقالات
تشرنوبل بعد أربعين عامًا: درس عالمي في السلامة والمسؤولية النووية..بقلم سفيرة أوكرانيا لدى سلطنة عُمان أولها سيليخ
سيليخ: الأمن النووي لا يتحقق دون سلام، والسلام لا يتحقق دون مسؤولية، والمسؤولية لا تتحقق دون حقيقة.
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.