أوكرانيا بالعربية | أمــريكا .. الحـضـارة الـعاهـــرة... بقلم حسن زايد

المثلية من المِثْل ، والمثلية الجنسية هي اشتهاء نفس الجنس ، أي انجذاب جسدي نفسي ، عاطفي وشعوري متواصل تجاه شخص من نفس الجنس ، وذلك بخلاف الميول الجنسية ، التي هي انجذاب جسدي نفسي ، عاطفي وشعوري متواصل تجاه شخص من جنس آخر ، الأولي مرضية ، والثانية طبيعية . الأولي نمط جنسي شاذ ، والثانية نمط جنسي سوي . والإنحراف الجنسي تعبير عن تفكك الشخصية ، وفقدان السيطرة علي توازنها النفسي . ويقف وراء هذا المرض العديد من الأسباب النفسية والإجتماعية ليس هنا مجال بحثها .

كييف/أوكرانيا بالعربية/المثلية من المِثْل ، والمثلية الجنسية هي اشتهاء نفس الجنس ، أي انجذاب جسدي نفسي ، عاطفي وشعوري متواصل تجاه شخص من نفس الجنس ، وذلك بخلاف الميول الجنسية ، التي هي انجذاب جسدي نفسي ، عاطفي وشعوري متواصل تجاه شخص من جنس آخر ، الأولي مرضية ، والثانية طبيعية . الأولي نمط جنسي شاذ ، والثانية نمط جنسي سوي . والإنحراف الجنسي تعبير عن تفكك الشخصية ، وفقدان السيطرة علي توازنها النفسي . ويقف وراء هذا المرض العديد من الأسباب النفسية والإجتماعية ليس هنا مجال بحثها .

وما يعنينا في هذا الإطار ، أن الموروث البشري ، يضفي علي المثلية الجنسية ، صفات الشر والإزدراء ، ويعتبرها غير مقبولة إجتماعياً وأخلاقياً ، وتلفظها الأعراف والتقاليد والقوانين الإجتماعية ، وتحرمها الشرائع السماوية منذ عرف الإنسان الدين ، وآمن بوجود اتصال بين السماء والأرض بطريق الوحي الإلهي . وليس من المعقول ولا المقبول أن البشرية كانت علي ضلال طوال تاريخها ، وما اهتدت إلي حقوق الإنسان إلا علي يد تلك الحضارة الباغية . وليس من المعقول ولا المقبول القول بأن المثلية الجنسية من حقوق الإنسان التي يتعين المطالبة بها ، أوالدفاع عنها ، أوإقرارها ، لأنها تضاد الطبيعة ، وتنافي الفطرة ، وتتدني إلي منزلة أدني من منزلة الحيوان ، فلم نر هذه المثلية في عالم الحيوان ، إذ أن الممارسات الجنسية في عالم الحيوان هي ممارسات سوية ، تستقيم مع الفطرة ، ولا تناقضها أو تنافيها .

وتأتي المثلية الجنسية لتهدم النواة الأولي للمجتمع وهي الأسرة ، ومن ثم فهي أخطر علي مستقبل البشرية من الإرهاب ، والسباق النووي . والقول بالحق في الممارسة الجنسية المثلية ، كالقول بالحق في المرض ، فإذا اعتبرنا المرض حق من حقوق الإنسان ، يتعين الدفاع عنه ؛ لكفالة المساواة بين البشر في ممارسته ، لأمكن القول بالحق في الممارسة الجنسية المثلية . والممارسة الجنسية المثلية ، هي مرض بالفعل ، يتعين معالجته ، وتقويم ممارسه ، حفاظاً علي الصحة النفسية والجسمانية للمرضي . ويكفي أن الخالق سبحانه وتعالي صنفه باعتباره فعل خبيث ، فقد قال في كتابه العزيز : " وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ " [ الأنبياء ـ آية 74 ] . ثم حدد ماهية هذا الفعل بقوله : " أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ " [ العنكبوت ـ 29 ] . وقوله : " وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ " [ القمر ـ 37 ] . وقوله : " أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ " [ الشعراء ـ 165ـ 166 ] . وهذا الفعل لم يسبق أحد في إتيانه قوم لوط ، في تاريخ البشرية السابق علي وجودهم .

وقد يقول قائل ، ما لهؤلاء والدين الإسلامي ، فهم لا يؤمنون به كدين ـ مع أن السيد أردوغان الإخواني التركي قد شارك الأمريكان فرحتهم واحتفالاتهم في أحد الفيديوهات المتداولة علي نطاق واسع علي مواقع التواصل الإجتماعي ـ ولهؤلاء نقول بأن المسيحية قد ذهبت ذات المذهب ، إقرأ إن شئت : " "وَبَيْنَمَا هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ حُكَمَاءُ صَارُوا جُهَلاَءَ، وَأَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ الَّذِي لاَ يَفْنَى بِشِبْهِ صُورَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَفْنَى، وَالطُّيُورِ، وَالدَّوَابِّ، وَالزَّحَّافَاتِ. لِذلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ أَيْضًا فِي شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّجَاسَةِ، لإِهَانَةِ أَجْسَادِهِمْ بَيْنَ ذَوَاتِهِمِ. الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ، وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ، الَّذِي هُوَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. لِذلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى أَهْوَاءِ الْهَوَانِ، لأَنَّ إِنَاثَهُمُ اسْتَبْدَلْنَ الاسْتِعْمَالَ الطَّبِيعِيَّ بِالَّذِي عَلَى خِلاَفِ الطَّبِيعَةِ، وَكَذلِكَ الذُّكُورُ أَيْضًا تَارِكِينَ اسْتِعْمَالَ الأُنْثَى الطَّبِيعِيَّ، اشْتَعَلُوا بِشَهْوَتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَاعِلِينَ الْفَحْشَاءَ ذُكُورًا بِذُكُورٍ، وَنَائِلِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ جَزَاءَ ضَلاَلِهِمِ الْمُحِقَّ. وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ" [رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1: 22-28] .

وكذا : " لاَ تُضَاجِعْ ذَكَرًا مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ" [ سفر اللاويين ] . وحتي الملاحدة لو أنعموا النظر في عالم الحيوان ، لأدركوا أن هذا الفعل مستقبح بينهم ، وأنه يتنافي مع الفطرة ، ويناقضها . فما بالنا بأقوام يطالبون بهذا الفحش والشذوذ باعتباره حق من حقوق الإنسان . وقد هالني ما حدث في أمريكا ، من احتفالات نتيجة إصدار المحكمة العليا حكماً ، جري اعتباره تاريخياً في العديد من الأوساط والدوائر ، إلي حد ذهاب الرئيس الأمريكي أوباما ، إلي وصفه بأنه " انتصار لأمريكا .. وانتصار للحب " ، هذا الحكم هو منح الحق للمثليين جنسياً في الزواج ،أي منح الشرعية القانونية للشذوذ والإنحراف والفحش الجنسي ، فبعد سماح الحضارة الغربية للممارسات الجنسية خارج نطاق الزواج ، باعتبارها حق من حقوق الإنسان ، فإذا بها تقنن الفحش وتشرعنه .

وباعتبارها بلد الأحلام ، والحضارة النموذج والقدوة ، والقطب العالمي الأوحد ، ستسعي من خلال المنظمات المشبوهة ـ والعملاء المنتشرون في طول الأرض وعرضها ـ التي تتشدق ليل نهار بحقوق الإنسان ، إلي فرض تصوراتها عن هذه الحقوق علي باقي دول العالم ، أما عن الدول التي ما زالت تتمسك ببعض القيام الحضارية الراسخة التي ورثتها ، ومن بينها القيم الدينية ، فستقول لها أمريكا ما قاله قوم لوط : " أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ " [ النمل56 ] . ومن الواضح أن الحضارة الأمريكية العاهرة ، تقود البشرية إلي الهاوية ، فهل إلي إيقافها من سبيل ؟ .


حسن زايد

كاتب مصري ومدير عام

المصدر: أوكرانيا بالعربية

مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
القوات المسلحة الأوكرانية تضرب منشآت عسكرية روسية استراتيجية وتحيّد راداراً حيوياً للدعم الجوي
سيكورسكي لـ لافروف في مجلس الأمن: يمكنكم قتل المزيد.. لكنكم لن تنتصروا
سياسة
القوات المسلحة الأوكرانية تنفذ سلسلة ضربات نوعية وتدمر راداراً حيوياً ومستودعات إمداد للاحتلال
القوات المسلحة الأوكرانية تُعطّل راداراً حيوياً وتدمر مستودع ذخيرة للجيش الروسيك
سياسة
زيلينسكي يُعلن عن جولة محادثات مرتقبة لدعم الدفاع الجوي ويكشف تفاصيل حزم تسليح ومالية جديدة
الاتحاد الأوروبي يقر حزمة دعم جديدة لأوكرانيا بقيمة 3 مليارات يورو والنرويج تنضم للبرنامج بـ 92 مليوناً
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
كيف تستخدم الدعاية الروسية رواية الأعداء المحيطين لتبرير استمرار الحرب.. تحليل يوري بوهدانوف
خبراء سياسيون وإعلاميون يشرحون كيف يلجأ الكرملين إلى تزوير الحقائق واختلاق التهديدات الخارجية لتبرير الحرب، وسط مؤشرات على استعداد روسيا للتصعيد حتى عام 2027، واتهامات مباشرة للغرب بتقويض جهود السلام
آراء ومقالات
قمة G20 في ميامي.. كيف ستكشف مشاركة بوتين عن نيته الحقيقية في التفاوض؟.. تحليل خبراء
خبراء سياسيون واقتصاديون يحللون أبعاد قمة العشرين المرتقبة في ميامي، وأهمية مشاركة بوتين كاختبار حقيقي لنيته في التفاوض، وسط ضغوط متزايدة على دول الجنوب العالمي، ومطالبات لأوكرانيا بفرض ضغوط على الصين والهند لوقف تمويل الحرب
آراء ومقالات
ما هي الرسائل الرئيسية لقمة منصة القرم؟.. تحليل ريزا شيفكييف
عضو مجلس الممثلين لتتار القرم يشرح أبعاد القمة السادسة لمنصة القرم، ويؤكد أن استعادة شبه الجزيرة تمثل شرطاً أساسياً لإنهاء العدوان الروسي، ويحذر من سياسة موسكو الهادفة إلى طمس هوية تتار القرم
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.