عن النصر والخوف والمعارضة...بقلم رئيس حركة "الأخوية القتالية الأوكرانية" بافلو جيربيفسكي

كييف/ أوكرانيا بالعربية/ قبل أيام قمت بجولة في خمسة مجتمعات في منطقة جيتومير وثلاثة مجتمعات في منطقة ريفني برفقة مجموعة من حركة "الأخوية القتالية الأوكرانية" زرنا المجتمعات الريفية الصغيرة، وقدمنا تمائم "قلب الوالدين" لأطفال الجنود الأوكرانيين الذين قضوا دفاعًا عن الوطن.

ماذا رأينا هناك؟

أولاً، يشعر الكثير من الرجال، وخاصة أولئك الذين لم تتم تعبئتهم، بالخوف. إنهم يخشون أن يقولوا شيئًا خاطئًا أو يعارضوا السلطات المحلية فـ "ينقض" عليهم عناصر مراكز التجنيد الإقليمية ويرسلوهم على الفور إلى الدورات التدريبية للمقاتلين الشباب.

على سبيل المثال، في منطقة ريفني، تجاسر أحد البروتستانت وانتقد السلطات المحلية، وفي نفس اليوم تم إيقافه عند نقطة التفتيش، وفي الصباح وجد نفسه بالفعل في دورة المقاتل الشاب، ولم يلق المفوضون العسكريون اعتبارًا لحقيقة أن له الحق بموجب المادة 35 من الدستور في عدم حمل السلاح، وحتى بقرار المحكمة في هذا الشأن. 

 خلاصة القول هي أن السلطات تقدم قاعدة غير مكتوبة: إذا كنت تريد الإفلات من التعبئة التزم الهدوء ولا تتفوه بحرف.

السؤال الثاني. تم وضع العديد من رجال الأعمال في مأزق. من الصعب اليوم القيام بالأعمال التجارية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة الحجم، وفقا للقواعد الموجودة، دون انتهاك القانون. ولذلك، فرضت الشرطة والسلطات المحلية "مبالغ" على العديد من رواد الأعمال. الجميع تقريباً يدفع. ومرة أخرى يجلسون بعد ذلك في صمت.

أما المعارضة الرسمية التي من المفترض أن تكون ممثلة في البرلمان، أي الهياكل التي من شأنها حماية هؤلاء الناس من المجرمين الموجودين في السلطة، فهي غير موجودة محلياً، وهم أنفسهم خائفون.

إذن ماذا عندنا؟ الخوف من التعبئة والإرسال إلى الجبهة، الخوف من فقدان الأعمال، الخوف مما يحدث في البلاد. وتلفزيون عليه "قائد" كالشمس المشرقة يكتب له كاتبو الخطابات الأشياء الصحيحة. بالإضافة إلى ذلك، هناك منشورات لما يسمى بالمدونين على التيك توك وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي المدفوعين الذين يقومون بخدمة سلطات الاحتلال غير الأوكرانية.

كل هذا يؤدي إلى إضعاف روح محارب الأمة الأوكرانية.

 إن الحكومة الإجرامية الحالية مبنية على الخوف والتلاعب بالمعلومات على أعلى مستوى، وليس من المناسب بالنسبة لها التحدث عن العدالة، عن القانون، عن قواعد الحياة، عن روح الحريات. علاوة على ذلك، عن التحرك الفعلي على الأرض.

وبالتالي فإن قوة الاحتلال غير الأوكرانية هذه تحاول تكرار ما يحدث في مستنقعات موكشا (روسيا). هناك يقاتل المساجين والسكارى والمتهربون من النفقة والكسالى ضد أوكرانيا، أي النفايات الحيوية، ويتم إرسالهم للقتال في "مفارم اللحم"، وهذا هو الأنسب لهم.

وعندما نسمع عن حالات تم فيها إرسال مشغلي الطائرات المسيرة لاقتحام مواقع العدو دون تمهيد مدفعي أو مرافقة لمجرد أن أحدهم أخبر القيادة بالأمر الخطأ، فإن هذا يذكرنا بالأساليب العدائية. أي أن الحكومة الإجرامية الحالية تكرر نفس الشيء كما في موسكوفيا: الخوف والتلاعب بالمعلومات.

لن ننتصر هكذا. ومن أجل النصر لا نحتاج إلى الأسلحة والذخائر والأموال من شركائنا الغربيين فحسب، بل نحتاج أيضًا إلى استخدام أفضل ميزات الأمة الأوكرانية، الذكاء، التميز، وحب الأرض والوطن، وروح الحرية التي بفضلها أوقفنا العدو، يجب استخدام كل هذا.

وإذا تم تعبئتك طوعًا أو قسرًا وأصبحت عبدًا، يستطيع أي معتوه على كتفه بعض النجوم أن يفعل بك ما يشاء، فهذا ليس هو النهج الأوكراني. ليس هذا هو الطريق إلى النصر.

والأهم من ذلك أن سلطات الاحتلال غير الأوكرانية الحالية ليس لديها أي سيناريو سلوكي آخر لأن السيناريو الذي يتصرفون بموجبه غير مكتوب في أوكرانيا. يقوم فريق زيلينسكي، مثل الفنانين، بتنفيذ السيناريو الذي كتب لهم. وبما أنهم يقلدون النص الخاص بدولة الحشد المجاورة، فهناك شكوك: هل يتم كتابة هذا النص هناك؟

سوف ننتصر بالتأكيد.

ولكن من أجل هذا نحن بحاجة إلى حكومة أوكرانية، حكومة لزمن الحرب.

ونحن بحاجة إلى استخدام جميع أدوات الروح الأوكرانية. عندها لن ندفع ثمناً باهظاً لانتصارنا.

سننتصر!

المصدر: أوكرانيا بالعربية

 

مشاركة هذا المنشور:
أخبار مشابهة
صحف عالمية
فاينانشيال تايمز: الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوبات على المجر إذا لم تدعم المساعدات لأوكرانيا
سياسة
رئيس أوكرانيا يرفض استخدام القوة في تعبئة المتخلفين عن الخدمة العسكرية
سياسة
زيلينسكي: أنا لا أضغط على شولتس لإعادة الأوكرانيين من ألمانيا
سياسة
كوليبا: لا ينبغي أن تكون هناك ذريعة لخفض المساعدات الغربية لأوكرانيا
الأخبار الرئيسية
سياسة
ستولتنبرغ: على روسيا سحب قواتها من أوكرانيا
سياسة
زيلينسكي يضع شرطا للسلام الدائم مع روسيا
سياسة
الرئيس الأوكراني: سنواصل العمل من أجل السلام
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
الفساد العظيم الذي ضيّع أوكرانيا!..حسين الراوي
آراء ومقالات
الإجرام الروسي والطفولة الأوكرانية..حسين الراوي
آراء ومقالات
‏إلى أليكسي فولوفيتش..حسين الراوي
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.