ستالين وبوتين الجد والحفيد ! روسيا الراعي الأول للأرهاب في العالم! ..حسين الراوي

كييف/ أوكرانيا بالعربية/ لقد كتبت في أكثر من مقال سابق تم نشره محلياً وإقليميا ودولياً بأن روسيا اليوم في قيادة بوتين هي الدولة الإرهابية الأولى على مستوى العالم. ولا زلت أكتب عن هذا المفهوم.

في العامين 1932 - 1933 إرتكب  ستالين ( القتل بالجوع )  "هولودومور" وبالأوكرانية:Голодомор)) عن عمد عُنفاً وجنوناً في حق الإنسانية وعلى وجه التحديد في حق الفلاحين والحقول والمزارع والمواشي التي تقع على امتداد مساحة الأراضي الأوكرانية، حيث منع أهالي تلك المناطق الأوكرانية من الزراعة بالقوة المسلّحة، وطلب من المزارعين الأوكران تسليم مزارعهم وحقولهم ومواشيهم للمزارع الحكومية عنوّة وبأسعار زهيدة جداً، وذلك لأن ستالين المجرم أراد استهداف النزعة الوطنية الأوكرانية التي رآها هي الأبرز والأقوى بين أهالي شعوب الاتحاد السوفيتي السابق، حيث كانت أوكرانيا متميزة عن بقية دول الاتحاد السوفيتي سياسياً واقتصادياً وصناعياً وعسكرياً وذات توّجه صريح لا يتبع ستالين تبعية عمياء في كل شيء، الأمر الذي دفع ستالين لارتكاب هذه الإبادة الجماعية في حق الشعب الأوكراني، حيث مات نتيجة لهذه الكارثة الغذائية ما بين 2.2 و 3.5 مليون إنسان، وربما أكثر من هذه الأرقام كما تذكر بعض المصادر الدولية.

أما في هذا الزمن من العامين 2022 - 2023 يأتي الحفيد المجرم بوتين ويكرر ما فعله جده ستالين تجاه الحقول والمزارع والمواشي والحبوب والخضار الأوكرانية! 

حيث قام المجرم بوتين منذ بداية حربه الظالمة ضد أوكرانيا بإغلاق الموانئ الأوكرانية، من خلال القوة العسكرية، لمنع الموانئ والسفن الأوكرانية وأيضاً سفن الدول الأخرى من تصدير أي شيء من الإنتاج الزراعي الأوكرانية إلى بقية دول العالم! 

والإنتاج الزراعي الأوكراني له أهمية عالمية كبرى، حيث يمثل سوق القمح الأوكراني نحو 10 في المئة من سوق القمح العالمي، و15 في المئة من سوق الذرة، و13 في المئة من سوق الشعير، إضافة إلى دورها الأساسي في سوق زيت عباد الشمس.

في يوم الاثنين تاريخ 17/ 7/ 2023 أعلنت روسيا الإرهابية توقف (اتفاقية تصدير الحبوب) عبر البحر الأسود التي كانت تسمح بمرور المواد الغذائية إلى مناطق كثيرة حول العالم، في أثناء حربها على أوكرانيا، وهذا أمر خطير يهدد الأمن الغذائي العالمي، أي أن هناك دول كثيرة على الخريطة سوف تتأثر بهذا القرار الروسي الإرهابي، حيث سيطالها شيء من نقص الغذاء وارتفاع حاد في أسعار العديد من أصناف الغداء الذي تعتمد عليه الكثير من الدول! 

ومما يُذكر وفي أثناء كتابتي لهذا المقال تشير الأخبار العالمية بأن روسيا في هذا اليوم الأربعاء 19/ 7/ 2023 قامت بإرسال 32 صاروخاً نحو موانئ المدينة الأوكرانية أوديسا بعد انسحابها من اتفاقية تصدير الحبوب! 

وهذا كله يؤكد للعالم للمرّة المليون بأن روسيا هي الراعي الأول للإرهاب في العالم!

المصدر: أوكرانيا بالعربية

 

مشاركة هذا المنشور:
أخبار مشابهة
سياسة
ميلي: روسيا لم تحقق أهدافها في أوكرانيا
سياسة
كوفاليف: القوات الأوكرانية تتقدم شمال وجنوب باخموت
سياسة
ساكاشفيلي: بوتين خطط لغزو أوكرانيا عام 2004
سياسة
الرئيس الأوكراني: القنابل العنقودية ستستخدم في أرض المعركة فقط
الأخبار الرئيسية
سياسة
بين الركام والمليار السابع.. صمود استثنائي للاقتصاد الأوكراني في وجه الضربات الروسية
إرهاب روسي عابر للمقاطعات.. قصف جوي مكثف يوقع قتلى وجرحى ويستهدف فرق الإسعاف
سياسة
الإرهاب الروسي يستهدف براءة الطفولة في خاركيف.. وكييف تتعهد بمحاسبة القتلة
موجة جديدة من الإرهاب الروسي تضرب البنية التحتية لأوكرانيا وتضرر 28 منشأة طاقة رئيسية
سياسة
الرئيس الأوكراني: بوتين يرفض خفض التصعيد والشركاء يتجاهلون واقع الإرهاب الروسي
زيلينسكي يتحدى القصف ويمد يده للسلام الشجاع: ضغط العالم سيكسر غطرسة روسيا
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
لماذا تتعدد قنوات التفاوض الأمريكية مع روسيا؟.. تحليل فيليبينكو
خبيرة أمريكية تكشف وجود مسارات تفاوض موازية يقودها مقربون من ترامب بعيداً عن وزارة الخارجية، وتؤكد أن هذه المسارات تركز على المصالح التجارية والمالية وليس على إنهاء الحرب
آراء ومقالات
روسيا ادعت أنها ضامنة لأمن الشرق الأوسط وسوريا أثبتت عكس ذلك.. بقلم أوليكساندر أنتنيوك
روسيا ادعت أنها ضامنة لأمن الشرق الأوسط وسوريا أثبتت عكس ذلك.. بقلم أوليكساندر أنتنيوك
آراء ومقالات
كيف تصبح أوكرانيا ركيزة أساسية في هندسة الأمن الأوروبي الجديدة؟.. تحليل التطورات
خبراء وقادة أوروبيون يؤكدون أن انضمام أوكرانيا إلى الناتو قادر على وقف دوامة العدوان الروسي، مع دعوات لتعزيز الدفاع الجوي وتشديد العقوبات، ورفض أي مناطق رمادية بين روسيا والحلف
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.