رئيس أوكرانيا يدعو الدول الشريكة إلى الحد من نفوذ روسيا غير المسؤول حفاظًا على الأمن العالمي

زيلينسكي: يجب على كل من يتعامل مع روسيا أن يدرك أنها قوة غير مسؤولة على الإطلاق، بل وغبية في نواحٍ كثيرة، ويجب الحد من نفوذها حفاظاً على الأمن العالمي
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الإثنين 27 نيسان/ أبريل، خلال مؤتمر تشيرنوبيل الدولي للتعافي والسلامة النووية، بأنه بعد عقود من كارثة تشيرنوبيل، حوّلت روسيا محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية إلى ساحة حرب، وشدد على أنه يجب على الدول الشريكة الحد من نفوذها حفاظًا على الأمن العالمي.
وأكّد زيلينسكي أن العالم استخلص دروسًا أمنية وسياسية وأخلاقية من كارثة تشيرنوبيل "لكن لم يكن أحد ليتوقع أن يرغب أحدهم، بعد عقود من الحادث، في تحويل تشيرنوبيل والمنطقة المحظورة نفسها إلى ساحة حرب".
وأضاف: "الأمر الأكثر إثارة للرعب هو أن الروس عندما وصلوا إلى تشيرنوبيل، تبيّن أنهم لم يفهموا على الإطلاق المكان الذي أتوا إليه وما كان موجودًا هناك. من المهم إدراك هذا الأمر عن روسيا اليوم - عن هذه الدولة، وعن ما تبقى من ثقافتها، وعن كيفية تعاملها مع الناس، وكيفية تعاملها مع الحياة بشكل عام".
وأكد الرئيس الأوكراني أن الروس حاولوا التقدم نحو كييف عبر منطقة تشيرنوبيل، وحفروا مواقع عسكرية في غابات كثيفة، وقادوا آليات ثقيلة فوق الأراضي الملوثة، وأطلقوا النار من هناك، ودمروا المعدات، واستهزأوا بالأوكرانيين العاملين في محطة تشيرنوبيل النووية وغيرها من المنشآت ذات الصلة.
وتابع: "لا يزال بعض رجالنا الأوكرانيين، وخاصة من الحرس الوطني الأوكراني، الذين كانوا يحرسون محطة تشيرنوبيل النووية، للأسف، أسرى في روسيا. لقد تمكنا بالفعل من إعادة العديد منهم، ولكن للأسف، لا يزال بعضهم هناك، في الأسر الروسي، ونحن نتذكرهم وسنعيدهم بالتأكيد".
وأكد زيلينسكي أن الروس حوّلوا محطة زابوريجيا النووية - أكبر محطة نووية في أوروبا - إلى هدف لحربهم.
وقال: "إنهم يقصفون مدننا وقرانا انطلاقاً من هناك، ويخزنون الأسلحة والقذائف والمعدات العسكرية في محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وقد زرعوا الألغام حول محيط المحطة، ويحتجزون مدينة إنيرغودار رهينة فعلياً. ولقد شهدت محطة زابوريجيا للطاقة النووية انقطاعاً كاملاً للتيار الكهربائي أربع عشرة مرة".
وشدد على أنه "يجب على كل من يتعامل مع روسيا أن يدرك أنها قوة غير مسؤولة على الإطلاق، بل وغبية في نواحٍ كثيرة، ويجب الحد من نفوذها حفاظاً على الأمن العالمي".
وأكّد: "لهذا السبب يحتاج العالم إلى عقوبات قوية، ويجب أن تكون معارضة الشر قوية، ودعم المدافعين عن الحياة قوياً أيضاً.
إن مجرد تمكن الروس من ضرب المنطقة المحصورة التي تغطي بقايا الوحدة الرابعة بطائرة مسيرة، يُظهر أن روسيا لا يمكن أن تكون طرفاً في علاقات دولية حضارية".
وشكر جميع الشركاء الذين يساعدون أوكرانيا ويساهمون في الجهود المبذولة لحماية الأرواح.
وقال: "لدينا الآن العديد من المهام العاجلة للغاية، سواء هنا في منطقة تشيرنوبيل، ولا سيما فيما يتعلق بإعادة فرض العزل، أو بشكل عام في قطاع الطاقة الأوكراني: يجب أن يتوفر لدينا الوقت الكافي للاستعداد لأي تطورات محتملة بحلول الشتاء المقبل، وهذا يتطلب تمويلًا كافيًا لنا، لأوكرانيا. مهما كانت نوايا الروس، يجب أن نكون على أهبة الاستعداد".
وأشار إلى أن فريق الحكومة الأوكرانية سيقدم جميع الاحتياجات والفرص اللازمة للعمل المشترك.
كما أضاف أنه ينبغي تشديد العقوبات المفروضة على روسيا بسبب هذه الحرب، وأنه لا ينبغي للعالم أن يسمح للمعتدي بالتكيف مع هذه القيود.
وقدّم رئيس الدولة شكره بشكل منفصل للاتحاد الأوروبي لرفعه الحظر عن حزمة العقوبات العشرين، ولكل دولة تُعزز أنظمة العقوبات الوطنية.
وشدد: "هذه لحظة حاسمة للغاية لتوسيع نطاق العقوبات الدولية لتشمل الصناعة النووية الروسية وجميع الكيانات والأفراد ذوي الصلة. يجب أن نؤكد بوضوح أن الرقابة الأوكرانية وحدها، والمتخصصين الأوكرانيين وحدهم، وبروتوكولات السلامة الأوكرانية هي التي تضمن عدم وجود أي مشاكل إشعاعية في محطة زابوريجيا".
المصدر: أوكرانيا بالعربية
