80% من الروس أدركوا أن الحرب ستستمر طالما بوتين في السلطة .. دراسة وتحليل فاديم دينيسينكو

عالم السياسة الأوكراني يحلل العوامل الثلاثة التي أشعلت ثورة المطبخ في روسيا: تدهور المعيشة، انهيار آمال ترامب، وانقطاع الإنترنت – ويحذر: أوكرانيا لم تخلق بعد بديلاً مؤثراً لأيديولوجية "العالم الروسي"
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ قال عالم السياسة الأوكراني فاديم دينيسينكو، مؤلف كتابي "كيف تدمر العالم الروسي" و"بعد بوتين: روسيا التي سيتعين علينا العيش معها خلال الخمسين عاماً القادمة"، إن ثلاثة عوامل رئيسية تزامنت خلال الأشهر الستة الماضية في روسيا، مما أشعل عملياً "ثورة المطبخ" (استياء شعبياً واسعاً غير منظم).
دينيسينكو: "العامل الأول – التدهور الحاد في الوضع المادي لقطاعات واسعة من الناس. العامل الثاني – عام 2025 كان عام آمال كبيرة للروس بأن يأتي ترامب وتنتهي الحرب. لكن عام 2026 أصبح اللحظة التي أدرك فيها الغالبية العظمى من الروس (75-80%) أن الحرب ستستمر طالما بوتين في السلطة. هذا محفز كبير لهم، لأنهم لا يرون مستقبلاً ولا يعرفون كيف سيعيشون. العامل الثالث – إغلاق الإنترنت، الذي كان بمثابة الزناد الذي حفز كل شيء. الإنترنت في موسكو انقطع 19 يوماً".

وأوضح دينيسينكو أن السلطات الروسية أجلت الإغلاق الكامل للإنترنت والتعبئة العامة حتى انتخابات مجلس الدوما (17 سبتمبر/أيلول 2026)، لكنه يعتقد أن كلا الخطوتين ستُطبق بشكل أو بآخر.
دينيسينكو: "أوكرانيا حققت اختراقاً هائلاً في عام 2026 في طريقة إدارة العمليات القتالية، وهذا يؤثر على المشهد الداخلي الروسي، وإن لم يكن جذرياً. أنا لا أؤمن بأي ثورات في روسيا، ولا أؤمن بانقلاب في النخب غداً. لكن حقيقة أن الغالبية المطلقة من الروس بدأت تفهم أن مشكلتهم هي بوتين – هذه حقيقة مطلقة. وهذا يعني أن النظام سيضعف، ويضعف، ويضعف مرة أخرى".
وأضاف أن النخب الروسية بدأت تعيش بشكل متزايد في منطق "انتقال السلطة"، حتى لو لم يحدث قريباً، وهذا سيؤدي إلى زيادة الصراعات الداخلية التي ستبدأ في تآكل النخبة، مما يجعل روسيا أضعف.
لكنه حذر من أن "الحرب الأوكرانية-الروسية سيظل 15-20% من السكان يعتبرونها أسطورية. بالنسبة لهم، هذه أغنى فترة في حياتهم. هم وعائلاتهم لم يكسبوا أبداً أموالاً مثل التي يكسبونها الآن. وهذا سيكون نواة الحزب الموالي لبوتين لدورتين انتخابيتين على الأقل".

دينيسينكو: "ما يمكننا التأثير عليه حقاً هو بناء دولة قوية اسمها أوكرانيا. إذا بنينا دولة قوية، فسيصبح الأمر في الأساس غير مهم بالنسبة لنا كيف سيكون شكل روسيا. يجب أن أركز على هذا أولاً، وليس على كم قطعة سنفكك روسيا خلال سنوات غير معروفة".
وأشار إلى أن 99% من الروس يعيشون في أيديولوجية "العالم الروسي"، ولا يوجد لديهم أي بديل. الأوكرانيون، بعد خمس سنوات من الحرب، لم يخلقوا أي مركز نفوذ خاص بهم يستمع إليه الإعلام الغربي والسياسيون عندما يتعلق الأمر بروسيا. وحذر من أن مراكز مثل كارنيغي لا تضم أي أوكراني، ولن يُسمح لأي أوكراني بالانضمام إليها، داعياً الدولة الأوكرانية إلى الاستثمار في بناء بيئة خاصة بها حول روسيا.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
