كيف يخطط الكرملين لتزوير الانتخابات في الأراضي الأوكرانية المحتلة.. تحليل ياستريبوفا

خبيرة حقوقية تكشف آليات التزوير والإكراه التي تستخدمها روسيا لتعزيز شرعيتها الوهمية، في ظل خوف الكرملين من انخفاض نسبة المشاركة وغياب الدعم الشعبي
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ قالت مديرة مجموعة "الشرق" لحقوق الإنسان، الدكتورة فيرا ياستريبوفا، إن روسيا تستخدم "الانتخابات" المزعومة في الأراضي الأوكرانية المحتلة كأداة لتزوير النتائج وتعزيز سيطرتها على السكان المحليين. وأوضحت أن السلطات الروسية، خوفاً من انخفاض نسبة المشاركة، تعمل على توسيع آليات التزوير، بما في ذلك التصويت المبكر والمختلط، وإنشاء نظام رقابة صارم على حضور الناخبين.
وقالت ياستريبوفا، في تحليل خاص لقناة FREEDOM اليوم 16 أغسطس/آب: "الكرملين يخشى ألا يظهر سكان الأراضي المحتلة الدعم المطلوب للنظام الروسي. ولذلك، فإن هذه الأيام الثلاثة المخصصة للتصويت الموحد في الأراضي الأوكرانية المحتلة، تتضمن آليات إضافية للتزوير، مثل التصويت المبكر والصيغة المختلطة".
البنية التحتية للتزوير ونقص الدعم الشعبي
أشارت ياستريبوفا إلى أن روسيا أنشأت بالفعل بنية تحتية انتخابية كاملة، بتقسيم الأراضي المحتلة إلى سبع دوائر انتخابية، لكن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الدعم الشعبي الحقيقي. وأضافت: "الناس لا يريدون المشاركة في هذه الانتخابات. إنهم قلقون للغاية من أنهم لن يظهروا الصورة التي يريدها الكرملين، والتي تفيد بوجود إرادة شعبية تدعم بوتين وحزب روسيا الموحدة".
آليات الإكراه الجديدة
لكشف هذه الفجوة، تستخدم السلطات المحتلة وسائل جديدة للإكراه، أبرزها إنشاء وظائف متخصصة تشرف على نسبة المشاركة، تشبه "مدراء المباني" المسؤولين عن إحصاء السكان وإبلاغ الإدارات المحلية بعددهم، ثم إجبارهم على التصويت. وأوضحت ياستريبوفا: "هذا دليل على أن الدعم مفقود تماماً، وأن التزوير سيتم عبر الإكراه الإداري".
خاتمة
تكشف استعدادات روسيا لتزوير "الانتخابات" في الأراضي الأوكرانية المحتلة عن أزمة شرعية عميقة، حيث يدرك الكرملين أن سكان هذه المناطق يرفضون المشاركة في محاولاته لفرض أمر واقع جديد. ومع اعتماد موسكو على آليات الإكراه والتزوير، تبقى هذه الانتخابات مجرد عرض دعائي لا يعكس إرادة السكان، ولا يغير من حقيقة أن هذه الأراضي أوكرانية، وأن شرعيتها ستظل قائمة على المقاومة ورفض الاحتلال، وليس على استفتاءات مزورة تعكس حالة العجز الروسي.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
