لماذا تتعدد قنوات التفاوض الأمريكية مع روسيا؟.. تحليل فيليبينكو

خبيرة أمريكية تكشف وجود مسارات تفاوض موازية يقودها مقربون من ترامب بعيداً عن وزارة الخارجية، وتؤكد أن هذه المسارات تركز على المصالح التجارية والمالية وليس على إنهاء الحرب
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ قالت المحللة السياسية المتخصصة في الشؤون الأمريكية، أوليكساندرا فيليبينكو، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشهد تعدداً في قنوات التفاوض مع روسيا، إذ تعمل عدة مسارات مستقلة عن وزارة الخارجية، تركز بشكل أساسي على المصالح التجارية والمالية بدلاً من تحقيق سلام عادل في أوكرانيا. وأشارت إلى أن صمت وزير الخارجية ماركو روبيو إزاء الأنباء عن "اتفاق الديزل" يكشف حجم الانفصال بين الدبلوماسية الرسمية والمسارات الموازية.
وأوضحت فيليبينكو، في تحليل خاص لقناة FREEDOM اليوم 18 أكتوبر/تشرين الأول: "قبل يوم واحد من هذا الاتفاق، قال روبيو إن المفاوضات في طريق مسدود استراتيجي. وبعد يوم تظهر قصة اتفاق الديزل. أين ماركو روبيو؟ لا تعليق واحد من رئيس الدبلوماسية الأمريكية. لقد أبلغنا فعلياً أنه يتبرأ من هذا الاتفاق ولا علاقة له به".
مسارات موازية: ويتكوف وكوشنر
أشارت فيليبينكو إلى أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يقودان مساراً تفاوضياً منفصلاً مع الجانب الروسي، يركز على الأعمال والاستثمارات المالية. وأضافت أن هناك عملية موازية تتعلق بالأصول الخارجية لشركة "لوك أويل" النفطية، حيث تقوم مجموعة بقيادة تود بويلي، وهو رجل أعمال مقرب من ترامب، بشراء هذه الأصول. وقالت: "هؤلاء الأشخاص لا يتحدثون عن الحرب والسلام، بل عن صفقات مالية بحتة".
بوتين يتهرب من اللقاء
استبعدت فيليبينكو أن يوافق بوتين على لقاء شخصي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الشرق الأوسط أو على هامش قمة مجموعة العشرين في ميامي. وأضافت: "أعتقد أن بوتين سيفعل كل شيء لمنع هذا اللقاء، لأنه يعتبره شرعنة لزيلينسكي، حتى إنه لا يستطيع ذكر اسمه". وأشارت إلى أن الكرملين سيلجأ إلى ذرائع تاريخية وخرائط قديمة للتهرب، مؤكدة أن "موسكو لا تريد مفاوضات جدية، بل تسعى إلى المماطلة فقط".
خاتمة
تكشف هذه المعطيات عن تحول خطير في السياسة الأمريكية تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تتقاطع المصالح التجارية لشخصيات مقربة من ترامب مع استراتيجية موسكو في إطالة أمد الصراع. وفي ظل غياب تنسيق بين وزارة الخارجية وهذه المسارات الموازية، يبدو أن فرص التوصل إلى سلام حقيقي تتضاءل، لأن الأولوية لدى بعض صانعي القرار في واشنطن لم تعد إنهاء الحرب، بل تحقيق مكاسب اقتصادية من ورائها. ويبقى السؤال: هل ستتمكن الدبلوماسية الرسمية من استعادة زمام المبادرة، أم أن هذه المسارات التجارية ستتحول إلى السياسة الفعلية للولايات المتحدة تجاه أوكرانيا وروسيا؟
المصدر: أوكرانيا بالعربية
