كيف تصد قوات الدفاع الأوكرانية الهجوم الروسي على كوبيانسك رغم التفوق العددي؟.. تحليل رومانينكو

خبير عسكري أوكراني يشرح كيف تحقق القوات الأوكرانية "الدفاع النشط" في كوبيانسك وكوبيانسك-فوزلوفوي، ويكشف أن التفوق الروسي في العدد والعتاد لا يضمن السيطرة على المدينة، وسط خسائر فادحة تتكبدها القوات المهاجمة
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ قال اللواء إيهور رومانينكو، مؤسس صندوق "نغلق سماء أوكرانيا" الخيري، إن الجيش الروسي، رغم تفوقه العددي وكثافة عتاده العسكري، فشل في فرض سيطرته الكاملة على مدينة كوبيانسك في منطقة خاركيف، حيث تواصل قوات الدفاع الأوكرانية الاحتفاظ بخطوطها الدفاعية وتنفيذ هجمات مضادة تكبد العدو خسائر كبيرة. وأشار إلى أن المزاعم الروسية بشأن السيطرة على المدينة لا تعكس الواقع الميداني.
وقال رومانينكو، في تحليل خاص لقناة FREEDOM اليوم 20 أكتوبر/تشرين الأول: "يجب التمييز بين الدعاية الروسية والوضع الفعلي في كوبيانسك. على الرغم من تفوق الروس في القوة البشرية والأسلحة والمعدات، تمكنت قوات الدفاع من الدفاع عن مواقعها". وأضاف أن العمليات القتالية لا تقتصر على كوبيانسك نفسها، بل تمتد جنوباً إلى كوبيانسك-فوزلوفوي، حيث تشير كثافة المعارك إلى أن الجيش الروسي لا يحقق أهدافه.
مفهوم الدفاع النشط:
أوضح رومانينكو أن القوات الأوكرانية تطبق مفهوم "الدفاع النشط"، الذي لا يقتصر على صد الهجمات الروسية، بل يشمل شن هجمات مضادة وضربات مباغتة. وقال: "كثافة المعارك في محيط كوبيانسك وكوبيانسك-فوزلوفوي تؤكد أن قوات الدفاع قادرة على مواجهة العدو والدفاع عن خطوطها، وتنفيذ مفهوم الدفاع النشط". وأضاف أن هذه الهجمات المضادة تكبد القوات الروسية خسائر "فادحة للغاية".
استمرار الحرب رغم الخسائر:
لفت الخبير إلى أن القيادة الروسية تواصل حربها رغم الخسائر الهائلة في صفوف قواتها، دون أن يدفعها ذلك إلى التخلي عن خططها الهجومية. لكنه شدد على أن التفوق العددي لا يضمن النجاح في ساحة المعركة، لأن "قوانين الحرب الموضوعية تحكم الميدان، ومهما كانت خطط بوتين النابليونية، فإنها تتحطم بفضل الجهود الاستثنائية لوحدات وتشكيلات قوات الدفاع الأوكرانية".
خاتمة:
يكشف تحليل رومانينكو أن معركة كوبيانسك تمثل نموذجاً مصغراً لطبيعة الحرب الحالية، حيث يواجه الجيش الأوكراني تفوقاً روسياً في الموارد، لكنه يعوض ذلك بمرونة تكتيكية وتطبيق مفهوم الدفاع النشط الذي يجمع بين الصمود والهجوم المضاد. وفي ظل استمرار الكرملين في سياسة "الاستنزاف" دون اكتراث بالخسائر، يبدو أن العامل الحاسم سيكون قدرة أوكرانيا على الحفاظ على هذه المعادلة، وانتظار تراجع القدرات الهجومية الروسية بفعل الاستنزاف، وهو ما سيتطلب استمرار الدعم الغربي وتزويد القوات الأوكرانية بالأسلحة والذخائر اللازمة لمواصلة الصمود وتحويل الدفاع إلى هجوم.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
