بوتين يراهن على الشتاء.. كيف تستعد أوكرانيا لمواجهة تصعيد الإرهاب الروسي؟.. تحليل الخبراء

خبراء عسكريون وسياسيون يحللون استعدادات أوكرانيا لفصل الشتاء الخامس في ظل الحرب، وسط تعهدات غربية جديدة بدعم الدفاع الجوي، وتحذيرات من هجمات روسية مكثفة على البنية التحتية للطاقة
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ قال خبراء عسكريون وسياسيون إن أوكرانيا تستعد لفصل الشتاء الخامس في ظل الحرب الشاملة عبر مسارات متعددة: دبلوماسية وعسكرية وطاقية، في وقت يرفض فيه الكرملين أي وقف لإطلاق النار ويستعد لتصعيد هجماته على البنية التحتية الحيوية. جاء ذلك في تحليل لقناة FREEDOM اليوم 10 سبتمبر/أيلول، عقب لقاءات الرئيس فولوديمير زيلينسكي مع قادة كندا وأيسلندا، واجتماع "رامشتاين" الـ36 الذي أعلن فيه الشركاء عن حزم دعم جديدة.
استعدادات مكثفة لفصل الشتاء:
أكد الرئيس زيلينسكي، خلال زيارته لكندا، أن "الدفاع عن السماء والاستعداد للشتاء هما الأولوية"، مشيراً إلى مناقشات حول تعزيز الصمود، ودعم المدنيين، وتزويد أوكرانيا بالقدرات اللازمة للحماية. كما ناقش مع وزير خارجية أيسلندا تعزيز الدفاع الجوي وحماية قطاع الطاقة.
من جانبه، شدد وزير الخارجية أندري سيبيها على أن الهدف هو "حرمان روسيا من الثقة بأنها تستطيع مواصلة الإرهاب إلى ما لا نهاية بتكلفة مقبولة"، مضيفاً أن "إغلاق سماء أوكرانيا لم يعد مسألة رد فعل على هجمات فردية، بل يتعلق بتغيير حسابات الكرملين".
رفض روسي وتصعيد متوقع:
كشف نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، فاديم سكيبيتسكي، أن روسيا لا تظهر أي استعداد لوقف إطلاق النار، وأن خططها تشمل استكمال احتلال دونيتسك ولوغانسك بحلول نهاية العام. وأضاف أن الهجمات الروسية في الشتاء ستستهدف المجمع الصناعي العسكري، والطاقة، واللوجستيات، ومحطات الوقود، مع خطر متجدد على نظام نقل الغاز وإنتاج الغاز في بولتافا وخاركيف.
وأكد رئيس مكتب الرئيس، كيريلو بودانوف، أن "إنهاء الحرب هذا الشتاء غير واقعي"، مشيراً إلى أن القتال سيستمر.
تعهدات غربية جديدة:
شهد اجتماع "رامشتاين" الـ36 إعلان بريطانيا عن حزمة مساعدات تشمل أنظمة "باتريوت" وصواريخ اعتراضية، بالإضافة إلى أكثر من 120 ألف مسيّرة (تم تسليم 25 ألف منها)، ومليون قذيفة مدفعية، وذخائر بعيدة المدى بالتعاون مع ألمانيا والدنمارك وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد. وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ: "سنقف كتفاً إلى كتف مع أوكرانيا حتى تنتصر".
كما أعلنت ألمانيا، بالتعاون مع الناتو، عن تسليم عاجل لصواريخ اعتراضية من طراز PAC-2 من مخزونات الجيش الألماني، إضافة إلى مواصلة توريد أنظمة IRIS-T وصواريخ جو-جو.
خاتمة:
تواجه أوكرانيا شتاءً حاسماً، تراهن فيه موسكو على إغراق البلاد في الظلام والبرد لكسر إرادتها، بينما تسعى كييف وحلفاؤها إلى تحويل هذا الفصل إلى اختبار فاشل للكرملين. ورغم التعهدات الغربية المتزايدة، يبقى التحدي الأكبر هو سرعة تسليم أنظمة الدفاع الجوي وصواريخ الاعتراض، خاصة لمواجهة الصواريخ الباليستية، في وقت يزداد فيه اليقين بأن الحرب لن تنتهي قريباً. وفي هذا السياق، يبدو أن صمود أوكرانيا خلال الشتاء المقبل ليس فقط مسألة بقاء وطني، بل هو أيضاً خط الدفاع الأول عن أمن أوروبا بأكملها.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
