أوكرانيا بالعربية | صور قبل 50 سنة عن "كان ياما كان" من فتيات الأفغان... بقلم كمال قبيسي

يطل "يوم المرأة العالمي" السبت المقبل ليذكر الأحياء من نساء الأفغان بشكل خاص في كيف كانت الحياة سهلة وواضحة وبريئة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي في بلاد كانت الفتاة تعمل فيها أو تدرس بالكليات والجامعات، وتشارك في دورة الحياة اليومية، الى أن دارت عليها روليت الزمان وجاءتها بحركة طالبان التي تحكمت طوال 5 أعوام بأفغانستان، مبعدة نساءها عن أي دور فيها كما كان.

كييف/أوكرانيا بالعربية/يطل "يوم المرأة العالمي" السبت المقبل ليذكر الأحياء من نساء الأفغان بشكل خاص في كيف كانت الحياة سهلة وواضحة وبريئة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي في بلاد كانت الفتاة تعمل فيها أو تدرس بالكليات والجامعات، وتشارك في دورة الحياة اليومية، الى أن دارت عليها روليت الزمان وجاءتها بحركة طالبان التي تحكمت طوال 5 أعوام بأفغانستان، مبعدة نساءها عن أي دور فيها كما كان.

صور من ماضي البلاد التي قهرت المرأة من 1996 حتى 2001 على كل صعيد، وما زالت طالبان تقهرها في مواقع نفوذها للآن، جمعها مهندس أفغاني ولد في 1952 بكابل ثم هاجر الى الولايات المتحدة وأصبح فيها رئيسا لكلية الهندسة بجامعة سان خوسيه، وضمها في ما يشبه كتابا سماه "كان ياما كان في أفغانستان" ليلقي الضوء على الفرق الكبير بين الحياة التي عاشتها الأفغانية قبل الحرب الأهلية وبعدها.


"لن نتخلى عنكن"

يذكر البروفسور محمد قيومي أن الأفغانية كانت تتمتع قبل الحرب وحكم الطالبان بحرية محسودة، فترتدي ملابس متحررة وتمارس الاختلاط البريء بالرجال في العمل وفي الجامعات، وتعيش حياة يومية بشكل طبيعي في كل المجالات، بل انتخبوا في 1972 ملكة جمال في كابل، هي زهرة داود، المقيمة حاليا في الولايات المتحدة مع زوجها البشتوني، وقد أصبحت أما لثلاثة أبناء وعمرها 59 سنة.

لكن تقريرا صدر في 2001 عن "حقوق الإنسان" ذكر بأن المرأة الأفغانية فقدت كل مكتسباتها، بتأثير ضغوطات الطالبان عليها، وهي التي حصلت في 1920 على حق الانتخاب، وتم منحها حق المساواة في 1960 بالرجل، وكانت تشكل في 1990 أكثر من 70 % من معلمي المدارس، وتقريبا نصف العاملين في الدائرة الحكومية بكابول، و أكثر من 40 % من نسبة الأطباء، ومعظم نسبة الممرضات، الا أنها مع طالبان انطفأت تماما.

وما زالت الأفغانية تعاني من خسارة مكتسباتها، برغم "جهود قامت بها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون" حولت معها انتباه العالم إلى المرأة الأفغانية وجاءت بها إلى السلطة السياسية ومنحتها وعودا قوية بالحصول على دعم أميركي تحت شعار "لن نتخلى عنكن" طبقا لما قرأت "العربية.نت" مما كتبته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" قبل عامين.

وكان تقرير آخر صدر متشائما عن "حقوق الإنسان" في 2012 أشار الى أن معظم الإنجازات الهامة بالنسبة للمرأة الأفغانية على مدار العقد الماضي "تراجعت وما زالت تتراجع" وأن النساء الأفغان يشعرن بالانزعاج بسبب التطورات السلبية عليهن في البلاد "مما يجعل مصير المرأة غير واضح لفترة طويلة بعد رحيل القوات الأميركية" في إشارة الى أن الظلم الطالباني بحقها قد يلحق بها مجددا، ولن يترك لها أي نصيب.


كمال قبيسي
كاتب عربي في لندن


المصدر: العربية


مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
سيبيها يدعو الشركاء لاستراتيجية ضغط جديدة على روسيا
وزير الخارجية الأوكراني يطالب بتجفيف مصادر تمويل الآلة الحربية الروسية وتحطيم أوهام بوتين في تحقيق أهدافه عسكرياً
سياسة
زيلينسكي يهنئ الأوكرانيين بيوم الأب
الرئيس الأوكراني يشيد بدور الآباء في الدفاع عن أوكرانيا ويؤكد: كونك أباً في أوكرانيا اليوم هو شجاعة خاصة وحب خاص
سياسة
أوكرانيا تستهدف محطة نفطية وميناء وثلاثة جسور للعدو في ضربات دقيقة
القوات الأوكرانية تدمر محطة "تيس-تيرمينال-1" في كيرتش وميناء "قوقاز" الروسي، وتقطع خطوط إمداد رئيسية عبر جسور القرم وزاباروجيا وخيرسون
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
تغير الوضع على الجبهة لصالح القوات الأوكرانية يفتح نافذة من الفرص.. تحليل سيرهي هربسكي
نافذة الفرص تمتد من 3 إلى 4 أشهر قبل أن يتكيف العدو، وتتطلب ضربات عميقة على اللوجستيات الروسية وتطوير أسلحة قادرة على مواكبة التحديات التكنولوجية
آراء ومقالات
الحياة في ظل حكم بوتين: صحة القاتل الجماعي مقابل حياة الملايين..تحليل ميخائيل دوبينيانسكي
برنامج حكومي بمليارات الدولارات لإطالة عمر الديكتاتور، بينما يرسل مئات الآلاف من الروس إلى حتفهم في أوكرانيا.. تناقض صارخ يكشف أخلاقيات الكرملين
آراء ومقالات
البيوت الروسية في أفريقيا: شبكة تجنيد واستغلال تحت غطاء ثقافي وتعليمي
شبكة تجنيد في 22 دولة أفريقية، خطط لتجنيد 18.500 مرتزق بحلول 2026، وفتح 8 مراكز جديدة في نيجيريا والسنغال ومالي، وميزانية دعاية روسية قياسية بـ 1.85 مليار دولار
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.