أوكرانيا بالعربية | شروط اقامة الفلسطينيين في القدس !!... بقلم د. حنا عيسى

في عام 1967 قامت دولة الاحتلال الاسرائيلي باحتلال القدس الشرقية وتطبيق نظامها وقانونها على الأرض لكنّها لم تمنح سكان القدس الشرقية مكانة "الجنسية" وإنّما "الإقامة الدائمة" وذلك عبر إحصاء سكّاني تم بيتا تلو الآخر مع تسجيل الموجودين فعلياً داخل البيت في تلك اللحظة الزمنية ومنحهم مكانة "الإقامة الدائمة". بالنتيجة لم يتم تسجيل الكثيرين من سكّان القدس الذين ولدوا وعاشوا فيها وتاريخ عائلتهم وحياتهم فيها، على أنّهم "مقيمين" سواء لأنهم تواجدوا خارج المدينة في ذلك الوقت أو هربوا من ويلات الحرب ثم عادوا بعد إجراء الإحصاء السكاني. هؤلاء جميعا حُرموا من حقوقهم وصلاتهم العائلية ويعتبرون في عداد "الغائبين".

كييف/أوكرانيا بالعربية/في عام 1967 قامت دولة الاحتلال الاسرائيلي  باحتلال القدس الشرقية وتطبيق نظامها وقانونها على الأرض لكنّها لم تمنح سكان القدس الشرقية مكانة "الجنسية" وإنّما "الإقامة الدائمة" وذلك عبر إحصاء سكّاني تم بيتا تلو الآخر مع تسجيل الموجودين فعلياً داخل البيت في تلك اللحظة الزمنية ومنحهم مكانة "الإقامة الدائمة".
بالنتيجة لم يتم تسجيل الكثيرين من سكّان القدس الذين ولدوا وعاشوا فيها وتاريخ عائلتهم وحياتهم فيها، على أنّهم "مقيمين" سواء لأنهم تواجدوا خارج المدينة في ذلك الوقت أو هربوا من ويلات الحرب ثم عادوا بعد إجراء الإحصاء السكاني. هؤلاء جميعا حُرموا من حقوقهم وصلاتهم العائلية ويعتبرون في عداد "الغائبين".
 
الفرق بين "الجنسية" و "الإقامة الدائمة" 
تَمنح مكانة "الجنسية" الحقوق الاجتماعية والسياسية المشروعة بما في ذلك حق الترشح لعضوية برلمانية في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) والتصويت في الانتخابات العامة إضافة إلى حق الحصول على المخصّصات والمنافع الاجتماعية ومن أهمها التأمين الصحي. يستطيع المواطن (حامل الجنسية) العيش في أي مكان في العالم دون أن يفقد حقه في العودة إلى "إسرائيل" في أي وقت يختاره ولا يفقد جنسيته لمغادرته البلاد.
من ناحية أخرى لا يملك "المقيم الدائم" حق ترشيح نفسه للكنيست أو التصويت في الانتخابات العامة بل يبقى ملزما مرّة تلو الأخرى بإثبات حقيقة سكنه في القدس أو داخل حدود "إسرائيل" قبل الحصول على أي حق من الحقوق التي تقدّمها مؤسّسة التأمين الوطني مثل التأمين الصحي، مخصصات اولاد، تقاعد، تعويضات البطالة وغيرها أو تلقّي خدمات من وزارة الداخلية مثل استصدار بطاقات الهوية، وثائق السفر، تسجيل الزواج والأولاد ووفاة الزوج/ة وغيرها. في كل حالة من هذه الحالات يبقى "المقيم الدائم" ملزما بالإثبات أن مكان سكناه خلال العامين الماضيين كان في القدس ويجب عليه إبراز مستندات مثل ضريبة الأرنونا، الكهرباء، المياه، عقود الإيجار وشهادات الولادة لإثبات أن أولاده وُلدوا في القدس وشهادات مدرسية تؤكّد تعلم الأولاد في مدارس بالقدس الخ من الوثائق.
 
أيضاً هناك تمييز في تطبيق القوانين
يُطّبق على اليهود “قانون العودة”، وقد تم توسيع تعريف "اليهودي" في سنوات السبعينيات ليشمل ذريته وأبنائه وأحفاده وأقربائه. يمنح هذا القانون اليهود حق الهجرة إلى "إسرائيل" والحصول تلقائيا على الجنسية فور وصولهم، بعكس ذلك يُطّبق "قانون الدخول إلى إسرائيل" من عام 1952 وأنظمته من عام 1974 على جميع الآخرين من غير اليهود بمَن فيهم سكّان القدس الشرقية الفلسطينيين بصفتهم مقيمين دائمين في إسرائيل.
تكمن خطورة "قانون الدخول إلى إسرائيل" في انه يُخوّل وزير الداخلية صلاحية إلغاء "الإقامة الدائمة" طبقا لبند 11a في أنظمة الدخول إلى إسرائيل التي تنصّ تحديدا على إمكانية إلغاء "الإقامة الدائمة" في الحالات التالية:
1.    مغادرة البلاد لمدّة سبع سنوات أو أكثر أو
2.    لدى الحصول على إقامة دائمة خارج البلاد أو
3.    لدى الحصول على المواطنة في دولة أخرى عبر التجنّس
 
وعملياً، قامت الحكومات المتعاقبة في دولة الاحتلال بتطبيق هذا البند من القانون المذكور بهدف تفريغ القدس من سكانها الفلسطينيين حيث تم تطبيقه على الفئات التالية:
* المقدسيون الذين سكنوا في ضواحي القدس او الضفة الغربية
* المقدسيون الذين درسوا في الخارج
* المقدسيون الذين عملوا في الخارج
* المقدسيون الذين حصلوا على جنسية أجنبية
 
وفي آخر إحصائية صادرة عن سلطات الاحتلال يتضح انها قامت بإلغاء "الإقامة الدائمة" عن 14,087 فلسطيني مقدسي خلال الفترة من سنة 1967 الى نهاية 2011.
 
ملاحظات:
1. التجسيد العملي لـ "الإقامة الدائمة" يكمن في بطاقة الهوية "الزرقاء" الصادرة عن وزارة الداخلية في دولة الاحتلال.
2. من مرادفات إلغاء "الإقامة الدائمة" شطب، سحب، مصادرة "الإقامة الدائمة"


  د. حنا عيسى

الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية

 لنصرة القدس و المقدسات

أستاذ القانون الدولي


المصدر : أوكرانيا بالعربية

مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
سيبيها يدعو الشركاء لاستراتيجية ضغط جديدة على روسيا
وزير الخارجية الأوكراني يطالب بتجفيف مصادر تمويل الآلة الحربية الروسية وتحطيم أوهام بوتين في تحقيق أهدافه عسكرياً
سياسة
زيلينسكي يهنئ الأوكرانيين بيوم الأب
الرئيس الأوكراني يشيد بدور الآباء في الدفاع عن أوكرانيا ويؤكد: كونك أباً في أوكرانيا اليوم هو شجاعة خاصة وحب خاص
سياسة
أوكرانيا تستهدف محطة نفطية وميناء وثلاثة جسور للعدو في ضربات دقيقة
القوات الأوكرانية تدمر محطة "تيس-تيرمينال-1" في كيرتش وميناء "قوقاز" الروسي، وتقطع خطوط إمداد رئيسية عبر جسور القرم وزاباروجيا وخيرسون
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
تغير الوضع على الجبهة لصالح القوات الأوكرانية يفتح نافذة من الفرص.. تحليل سيرهي هربسكي
نافذة الفرص تمتد من 3 إلى 4 أشهر قبل أن يتكيف العدو، وتتطلب ضربات عميقة على اللوجستيات الروسية وتطوير أسلحة قادرة على مواكبة التحديات التكنولوجية
آراء ومقالات
الحياة في ظل حكم بوتين: صحة القاتل الجماعي مقابل حياة الملايين..تحليل ميخائيل دوبينيانسكي
برنامج حكومي بمليارات الدولارات لإطالة عمر الديكتاتور، بينما يرسل مئات الآلاف من الروس إلى حتفهم في أوكرانيا.. تناقض صارخ يكشف أخلاقيات الكرملين
آراء ومقالات
البيوت الروسية في أفريقيا: شبكة تجنيد واستغلال تحت غطاء ثقافي وتعليمي
شبكة تجنيد في 22 دولة أفريقية، خطط لتجنيد 18.500 مرتزق بحلول 2026، وفتح 8 مراكز جديدة في نيجيريا والسنغال ومالي، وميزانية دعاية روسية قياسية بـ 1.85 مليار دولار
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.