أوكرانيا بالعربية | الذمة المالية لرئيس الجمهورية بين دستورين... بقلم حسن زايد
11.12.2013 - 12:00
لا يختلف أحد علي أن الذمة المالية لرئيس الجمهورية كانت هي المدخل لكل فساد لحق بنظام مبارك ، ومن هنا كان الحرص بعد الثورة علي تضمين الدستور تحديد المعاملة المالية للسيد رئيس الجمهورية ، لأن هذا التحديد يجعله محلاً للمحاسبة من الشعب الذي ارتضاه حاكماً له .
ومع أن دستور 2012 م قد جاء بعد ثورة 25 يناير 2011 م وكان من المأمول فيه أن يضع الضوابط الدقيقة كييف/أوكرانيا بالعربية/لا يختلف أحد علي أن الذمة المالية لرئيس الجمهورية كانت هي المدخل لكل فساد لحق بنظام مبارك ، ومن هنا كان الحرص بعد الثورة علي تضمين الدستور تحديد المعاملة المالية للسيد رئيس الجمهورية ، لأن هذا التحديد يجعله محلاً للمحاسبة من الشعب الذي ارتضاه حاكماً له.
ومع أن دستور 2012 م قد جاء بعد ثورة 25 يناير 2011 م وكان من المأمول فيه أن يضع الضوابط الدقيقة والحاسمة في مسالة الذمة المالية للسيد رئيس الجمهورية ، إلا أنه نظراً لأن الجمعية التي وضعته هي جمعية جاءت في ظروف غير مواتية ، لأحلام وطموحات الشعب المصري ، باعتبار أنها قد تشكلت من أعضاء من ذات توجه الرئيس ، الذي جاء ليحكم مصر لخمسمائة عام قادمة ، فقد كانت صياغة المادة ( 138 ) التي عالجت موضوع الذمة المالية لرئيس الجهورية علي النحو التالي : " يحدد القانون المعاملة المالية لرئيس الجمهورية ؛ ولا يجوز أن يتقاضي أي مرتب أومكافأة أخري ولا أن يزاول طوال مدة توليه المنصب ، بالذات أو بالواسطة ، مهنة حرة أو عملاً تجارياً أو مالياً أو صناعياً ، ولا أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة ، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله ، ولا أن يقايضها عليه ، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة . ويتعين علي رئيس الجمهورية تقديم إقرار ذمة مالية ، عند توليه المنصب وعند تركه وفي نهاية كل عام ؛ يعرض علي مجلس النواب . وإذا تلقي بالذات أو بالواسطة هدايا نقدية أو عينية بسبب المنصب أو بمناسبته تؤول ملكيتها إلي الخزانة العامة للدولة . وكل ذلك علي النحو الذي ينظمه القانون " . والمادة هنا تحدثت عن معاملة مالية دون تحديد لماهية هذه المعاملة ، وتركت ذلك للقانون الذي قد يتوسع في هذه المسألة توسعاً غير منضبط . كما أن المادة وضعت مجموعة من المحظورات التي لا يتعين علي رئيس الجمهورية إقترافها ، دون أن تجيب علي تساؤل غاية في الأهمية مؤداه : وماذا لو إقترفها ؟ . سكتت المادة وأصيبت بالخرس ، مما يفتح الباب علي مصراعيه لإقترافها دون محاسبة دستورية من أحد .
وقد جرت الصياغة علي اعتبار أن الدولة لا زالت تعمل وفق النظام الإشتراكي ، وأنها هي دون غيرها المالكة لأدوات الإنتاج ووسائله . فحظرت علي الرئيس التعامل مالياً مع الدولة وفقط متجاهلة وجود أشخاص القانون العام ، والقطاع العام وقطاع الأعمال العام . ثم جعلت مسألة إقرار الذمة المالية الذي يتعين علي الرئيس تقديمه مسألة تجري بينه وبين البرلمان دون رقابة الشعب وإن كان البرلمان في النهاية يمثل الشعب ، إلا أن هذا التمثيل قد يكون مزيفاً بالتزوير ، أو يتواطأ البرلمان صاحب الأغلبية التي أتت بالرئيس معه ، أو تتقاطع المصالح بينهما . ومن هنا يمكن القول بارتياح بأن هذه المادة لا تشبع طموحات الشعب في مراقبة الذمة المالية لرئيسه . ولذا جاءت المادة 145 من دستور 2013 م لتعالج هذه الثغرات ، فقد نصت علي : "يحد القانون مرتب رئيس الجمهورية، ولا يجوز له أن يتقاضي أي مرتب أو مكافأة أخري ، ولا يسري أي تعديل في المرتب أثناء مدة الرئاسة التي تقرر فيها ، ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يزاول طوال مدة توليه المنصب ، بالذات أو بالواسطة ، مهنة حرة ،أو عملاً تجارياً ، أو مالياً ، أو صناعياً ، ولا أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة ، أو أي من أشخاص القانون العام ، أو شركات القطاع العام ، أوقطاع الأعمال العام ، ولا أن يؤجرها ، أو يبيعها شيئاً من أمواله ، ولا أن يقايضها عليه ، ولا أن يبرم معها عقد التزام ، أو توريد ، أو مقاولة ، أو غيرها .
ويقع باطلاً أي من هذه التصرفات . ويتعين علي رئيس الجمهورية تقديم إقرار ذمة مالية عند توليه المنصب ، وعند تركه ، وفي نهاية كل عام . وينشر الإقرار في الجريدة الرسمية . ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يمنح نفسه أي أوسمة أو نياشين أو أنواط . وإذا تلقي بالذات أو بالواسطةهدية نقدية أو عينية بسبب المنصب أو بمناسبته تؤول ملكيتها إلي الخزانة العامة للدولة " . هذا هو الفرق .
حسن زايد
كاتب عربي ومدير عام
المصدر: أوكرانيا بالعربية
الأخبار الرئيسية
سياسة
زيلينسكي يلتقي كارني.. أولى نتائج زيارة الرئيس إلى كندا
كندا تعلن حزمة دعم جديدة للدفاع الجوي، مع توقعات بتوقيع اتفاقية تعاون لمئة عام
سياسة
الاستخبارات الأوكرانية: روسيا قد تنفذ تفجيرات في الأراضي المحتلة خلال انتخاباتها
تحذير من عمليات تخريبية تستهدف مراكز الاقتراع والبنية التحتية والموالين لها، بهدف اتهام أوكرانيا وعرقلة السلام
آراء ومقالات
بوتين يراهن على الشتاء.. كيف تستعد أوكرانيا لمواجهة تصعيد الإرهاب الروسي؟.. تحليل الخبراء
خبراء عسكريون وسياسيون يحللون استعدادات أوكرانيا لفصل الشتاء الخامس في ظل الحرب، وسط تعهدات غربية جديدة بدعم الدفاع الجوي، وتحذيرات من هجمات روسية مكثفة على البنية التحتية للطاقة
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
بوتين يراهن على الشتاء.. كيف تستعد أوكرانيا لمواجهة تصعيد الإرهاب الروسي؟.. تحليل الخبراء
خبراء عسكريون وسياسيون يحللون استعدادات أوكرانيا لفصل الشتاء الخامس في ظل الحرب، وسط تعهدات غربية جديدة بدعم الدفاع الجوي، وتحذيرات من هجمات روسية مكثفة على البنية التحتية للطاقة
آراء ومقالات
لماذا لا ينبغي للغرب أن يخشى انهيار روسيا.. تحليل يهور أوستابوف
خبير أوكراني يشرح لماذا تمثل إنهاء الإمبراطورية الروسية فرصة تاريخية للغرب، وكيف يمكن إدارة تفكك روسيا دون وقوع كارثة نووية
آراء ومقالات
بوتين يماطل وترامب يفكر في الانتخابات.. ماذا يحدث لمفاوضات السلام؟.. تحليل الخبراء
خبراء سياسيون يحللون أبعاد الزيارة الأخيرة لمبعوثي ترامب إلى كييف وموسكو، ويشيرون إلى أن التوقيت الانتخابي في أمريكا يلقي بظلاله على مسار المفاوضات، وسط مماطلة روسية واستعدادات أوكرانية للشتاء
اختيار القراء
آراء ومقالات
بوتين يراهن على الشتاء.. كيف تستعد أوكرانيا لمواجهة تصعيد الإرهاب الروسي؟.. تحليل الخبراء
خبراء عسكريون وسياسيون يحللون استعدادات أوكرانيا لفصل الشتاء الخامس في ظل الحرب، وسط تعهدات غربية جديدة بدعم الدفاع الجوي، وتحذيرات من هجمات روسية مكثفة على البنية التحتية للطاقة
سياسة
ريجينكو: أسطول البحر الأسود الروسي محاصر
الخبير البحري يوضح أن الضربات الأوكرانية على سيفاستوبول ونوفوروسيسك حرمت الأسطول من قواعده الرئيسية
سياسة
زيلينسكي يلتقي كارني.. أولى نتائج زيارة الرئيس إلى كندا
كندا تعلن حزمة دعم جديدة للدفاع الجوي، مع توقعات بتوقيع اتفاقية تعاون لمئة عام
سياسة
الاستخبارات الأوكرانية: روسيا قد تنفذ تفجيرات في الأراضي المحتلة خلال انتخاباتها
تحذير من عمليات تخريبية تستهدف مراكز الاقتراع والبنية التحتية والموالين لها، بهدف اتهام أوكرانيا وعرقلة السلام
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.
