أوكرانيا بالعربية | النكبة وحلم العودة... بقلم وليد ظاهر

أحيى الشعب الفلسطيني ذكرى أليمة في الوطن والشتات، الذكرى ألــ٦٥ لنكبة فلسطين .... ذكرى التهجير القسري للشعب الفلسطيني من قراه ومدنه ووطنه. ان النكبة مستمرة .... شعبنا محاصر في غزة ويعاني في الضفة الغربية من عربدة المستوطنين ومصادرة الأراضي، والانتهاكات اليومية بحق البشر والشجر والحجر، والحواجز وجدار الفصل العنصري، الذي ابتلع ألأرض وأجهض زراعتها .

كييف/أوكرانيا بالعربية/أحيى الشعب الفلسطيني ذكرى أليمة في الوطن والشتات، الذكرى ألــ٦٥ لنكبة فلسطين .... ذكرى التهجير القسري للشعب الفلسطيني من قراه ومدنه ووطنه.

ان النكبة مستمرة .... شعبنا محاصر في غزة ويعاني في الضفة الغربية من عربدة المستوطنين ومصادرة الأراضي، والانتهاكات اليومية بحق البشر والشجر والحجر، والحواجز وجدار الفصل العنصري، الذي ابتلع ألأرض وأجهض زراعتها .

اما في القدس يكابد شعبنا من سياسة هدم المنازل، والاقتحامات اليومية لباحات الأقصى، والاعتقال والإبعاد، متبعاً سياسة التطهير العرقي لإفراغ مدينة القدس من سكانها الفلسطينيين، وفي فلسطين التاريخية المحتلة يعاني شعبنا صور متعددة من عنصرية المحتل والفصل العنصري، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، دعوات لعدم تأجيرهم سكن، ودعوات أخرى لطردهم الى اماكن أخرى. وشعبنا في الشتات في مخيمات الصمود والتحدي يتعرض لمعاناة يومية في لبنان والأردن، أما ما يتعرض له شعبنا في مخيمات سوريا فهي نكبة جديدة تستحق الحماية والمعالجة والتصرف الحكيم والمساعدة الفورية.

ان الوقت لا يتسع لذكر الجرائم والممارسات البشعة والظالمة للاحتلال الصهيوني، لكن ما يدعونا الى الفخر والاعتزاز، بان شعبنا شعب الجبارين، قد أبدع بنضاله بحق البقاء وتثبيت الهوية لتأتي بتباشير العودة ، ولتلغي المقولة الصهيونية" يموت الكبار وينسى الصغار"، إن الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني وثورته الفلسطينية في مجابهة آلة الحرب والدمار للمحتل الصهيوني، مرورا بمعركة الكرامة عام 1968، وكذلك اجتياح لبنان عام ١٩٨٢، وما عاصرناه من قصص بطولية، قصة أطفال ألــ أر بي جي، الذين سطروا أسمى معاني البطولة والصمود في مواجهة المحتل، وكذلك أطفال الحجارة في انتفاضة الحجر عام ١٩٨٧وانتفاضة الأقصى عام 2000، ومخيم جنين وصمود غزة الإباء والعزة، والشهيد البطل الطفل فارس عودة، الذي بصدره العاري وحجر بيده متصديا لدبابات المحتل، حتى نال الشهادة، وهل نستطيع ان ننسى، مقولة الشهيد الرمز الخالد فينا، ياسر عرفات (ابو عمار): "ان شبل من أشبالنا أو زهرة من زهراتنا سيرفع علم فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس".

اضافةً الى المقاومة الشعبية ضد الجدار العنصري والتوسع الاستيطاني، في بلعين ونعلين وكفر قدوم والمعصرة، و "قرية باب الشمس" على الأراضي الفلسطينية التي قرر الاحتلال الإسرائيلي مصادرتها وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية عليها ليفصل شمال الضفة الغربية عن القدس وجنوبها، معززة بسياسة المواجهات اليومية بْاقتحام قطعان المستوطنين لباحات الاقصى، كل ما سبق ذكره لهو دليل قاطع على تمسك شعبنا في ارضه، ورغبته في ازالة الاحتلال، واقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق العودة.

بفضل تضحيات ونضالات شعبنا، وقيادتنا الثابتة على الثوابت، عادت فلسطين الى الجغرافيا، الرقم الصعب في المعادلة الدولية ومعادلة الشرق الأوسط، لتأتي بثمارها بحصول فلسطين على العضوية الكاملة في اليونسكو، وكذلك حصولنا على الاعتراف الدولي بعضوية "مراقب" للدولة الفسطينية في الامم المتحدة، وهنا ننتهز الفرصة لنشكر الدنمارك على موقفها وتصويتها لصالح عضوية فلسطين في الامم المتحدة، وكذلك رفع التمثيل الفلسطيني من بعثة الى سفارة دولة.

وفي هذه الأيام نتذكر إخوتنا وأخواتنا أسرى الحرية في السجون الصهيونية، والذين يسطرون صفحات ناصعة من البطولة والتحدي بامعائهم الخاوية، ونخص بالذكر البطل العيساوي، والذي بامعاءه الخاوية وإرادته الصلبة، قد كسر إرادة السجان المحتل، فلقد أسس لمرحلة جديدة من نضالات أسرى الحرية، ان العيساوي قد فعلها، حينما قال نموت واقفين ولن نركع، ولن أرضى إلا بالعودة الى منزلي في القدس، فأما حياة تسر الصديق وأما ممات يغيض العدا، وكان له ما أراد ورضخ السجان والمحتل لشروطه.

ان تضحيات ابناء شعبنا وقيادته ونضالاته منذ قيام أول دولة عربية فلسطينية عام 1720 م بقيادة ظاهر العمر الزيداني ، وصولا للمناضل السوري عزالدين القسام والشيخ فرحان السعدي عام ١٩٣٥م ، وصولا الى الحاج امين الحسيني واحمد الشقيري، الذين سلموا الراية الناصعة بعد عام ١٩٦٥ لحركة فتح، التي سار القادة الشهداء ياسر عرفات وصلاح خلف وخالد الحسن وخليل الوزير وكمال عدوان وابوعلي اياد وصحبهم الابرار في ركابها، لتمثل هذه المسيرة ملحمة أسطورية بكل مكوناتها لهذا الجيل والأجيال الصاعدة. 

واننا نؤكد ان حق العودة، هو حق فردي وجماعي لا يقبل المساومة أو التنازل، ولا يسقط بالتقادم، ولن يضيع حق وراءه مطالب.

اخوتي واخواتي نحن أصحاب الأرض، الماضي لنا والحاضر لنا والمستقبل لنا،

انا لعائدون حتما، وانا لعائدون شاء من شاء وأبى من أبى.



وليد ظاهر

مدير المكتب الصحفي الفلسطيني 

 الدنمارك (فلسطيننا)


المصدر: أوكرانيا بالعربية


مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
عشية يوم المدافعين.. زيلينسكي يؤكد استمرار ضرب اللوجستيات الروسية
زيلينسكي: مقتل وإصابة أكثر من 10 آلاف عسكري روسي خلال أسبوع وتقدم لافت في عملية فيفالدي
سياسة
الروبوتات والمسيّرات تصنع الفارق.. القوات الأوكرانية تحبط مخططات الاختراق الروسية في دونباس
سيبيها: مسيّرة روسية تستهدف سيارة صحفيين أجنبيين في سلوفيانسك
سياسة
الاستخبارات البريطانية: موسكو تسجل أعلى معدل خسائر بشرية يومي منذ بدء الغزو بـ 2,090 عسكرياً
المسيرات الأوكرانية تُخرج مصفاة موسكو عن الخدمة وتوقعات بتوقفها لأسابيع
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
كيف تستخدم الدعاية الروسية رواية الأعداء المحيطين لتبرير استمرار الحرب.. تحليل يوري بوهدانوف
خبراء سياسيون وإعلاميون يشرحون كيف يلجأ الكرملين إلى تزوير الحقائق واختلاق التهديدات الخارجية لتبرير الحرب، وسط مؤشرات على استعداد روسيا للتصعيد حتى عام 2027، واتهامات مباشرة للغرب بتقويض جهود السلام
آراء ومقالات
قمة G20 في ميامي.. كيف ستكشف مشاركة بوتين عن نيته الحقيقية في التفاوض؟.. تحليل خبراء
خبراء سياسيون واقتصاديون يحللون أبعاد قمة العشرين المرتقبة في ميامي، وأهمية مشاركة بوتين كاختبار حقيقي لنيته في التفاوض، وسط ضغوط متزايدة على دول الجنوب العالمي، ومطالبات لأوكرانيا بفرض ضغوط على الصين والهند لوقف تمويل الحرب
آراء ومقالات
ما هي الرسائل الرئيسية لقمة منصة القرم؟.. تحليل ريزا شيفكييف
عضو مجلس الممثلين لتتار القرم يشرح أبعاد القمة السادسة لمنصة القرم، ويؤكد أن استعادة شبه الجزيرة تمثل شرطاً أساسياً لإنهاء العدوان الروسي، ويحذر من سياسة موسكو الهادفة إلى طمس هوية تتار القرم
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.