أوكرانيا بالعربية | الاعدامات الميدانية الاسرائيلية للشباب الفلسطيني مستمرة وسط صمت عربي ودولي.. الانفجار وشيك... بقلم عبد الباري عطوان | مقالات عبد الباري عطوان

في ظل الانشغال العربي والدولي بخطر تنظيم “الدولة الاسلامية” والحرب الباردة التي تزداد سخونة بين المملكة العربية السعودية وايران، على خلفية اعدام الشيخ نمر باقر النمر، واقتحام السفارة السعودية في طهران، تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي حرب الاعدامات التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني الاعزل في الاراضي المحتلة، سواء عام 1948، او في الضفة الغربية المحتلة

كييف/أوكرانيا بالعربية/في ظل الانشغال العربي والدولي بخطر تنظيم “الدولة الاسلامية” والحرب الباردة التي تزداد سخونة بين المملكة العربية السعودية وايران، على خلفية اعدام الشيخ نمر باقر النمر، واقتحام السفارة السعودية في طهران، تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي حرب الاعدامات التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني الاعزل في الاراضي المحتلة، سواء عام 1948، او في الضفة الغربية المحتلة.

بالامس اعلنت مصادر فلسطينية عن استشهاد ثلاثة شبان فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية، أحدهما صبي في السابعة عشرة من عمره، تحت ذريعة حملهم لسكاكين بهدف طعن الجنود.

هذه الاعدامات التي تجاوزت 155 شهيدا حتى الآن منذ تشرين الاول/أكتوبر الماضي، تتم دون اي رد فعل احتجاجي، سواء من الحكومات العربية، او المجتمع الدولي، ولهذا تتواصل وتتضاعف، وهو امر مؤلم بكل المقاييس.

السلطة الفلسطينية تدعي العجز المطلق، ولا تحرك ساكنا تحت ذريعة عدم قدرتها وحدها، وفي ظل الوضع العربي المأزوم، ان تتصدى لهذه الاعدامات الميدانية الاسرائيلية، وتكتفي بإصدار التحذيرات والتهديدات بوقف التنسيق الامني، مثلما كان عليه حالها طوال السنوات العشرين الماضية.

صبر الشعب الفلسطيني على هذه الاعدامات لخيره شبابه المفعم بالوطنية والكرامة، لن يدوم طويلا، وسيصل الى نهايته في اي لحظة، ويتفجر بركانه المكتوم حتما، وما فعله الشهيد نشأت ملحم الذي فتح نيران رشاشه على اسرائيليين في أحد بارات تل ابيب قد يكون أحد “التنفيسات” التي تأتي مقدمة لهذا الانفجار.

الشاب ملحم الذي اختفى لبضعة ايام قبل ان تقتله رصاصات قوات الامن الاسرائيلية اعلن حالة طوارىء في كل تل أبيب، حتى ان شوارعها باتت خاوية خوفا ورعبا منه، وعلينا ان نتصور كيف سيكون حال هؤلاء المستوطنين لو كان هناك عشرة مثله فقط.

الانفجار قادم دون ادنى شك، فهذه الاعدامات الاسرائيلية لحملة السكاكين، وقاذفي الحجارة، ستدفعهم، او بعضهم، للجوء الى السلاح، طالما ان الشهادة تنتظرهم، وطالما ان الدولة الديمقراطية الحضارية الوحيدة في الشرق الاوسط، مثلما يقول حلفاؤها الغربيون، تتصرف بمثل هذه الطرق الفاشية والنازية.

اذا صحت الانباء التي تتحدث عن حفر حركة حماس لانفاق تصل الى عمق فلسطين المحتلة، وتستمر في تطوير الاسلحة، واطلاق بالونات تجسس على الجيش الاسرائيلي مزودة بكاميرات، وهي تبدو صحيحة، فان الايام المقبلة ستكون غير وردية على الاطلاق بالنسبة الى المستوطنين الاسرائيليين في كل ارجاء الاراضي المحتلة.

المسألة مسألة وقت وتوقيت.

عبد الباري عطوان

رئيس تحرير ومؤسس صحيفة "راي اليوم" الالكترونية
محلل سياسي وكاتب عربي

المصدر: أوكرانيا بالعربية

مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
زيلينسكي ينعى الملك هارالد الخامس ويشيد بالدعم النرويجي التاريخي لأوكرانيا
سياسة
طائرة زيلينسكي كادت تُصاب بمسيّرة بعد إقلاعها من مولدوفا
سياسة
أوكرانيا تتفق مع 10 شركات دفاعية لتنفيذ برنامج FREYJA للدفاع الصاروخي
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
لماذا لا ينبغي للغرب أن يخشى انهيار روسيا.. تحليل يهور أوستابوف
خبير أوكراني يشرح لماذا تمثل إنهاء الإمبراطورية الروسية فرصة تاريخية للغرب، وكيف يمكن إدارة تفكك روسيا دون وقوع كارثة نووية
آراء ومقالات
بوتين يماطل وترامب يفكر في الانتخابات.. ماذا يحدث لمفاوضات السلام؟.. تحليل الخبراء
خبراء سياسيون يحللون أبعاد الزيارة الأخيرة لمبعوثي ترامب إلى كييف وموسكو، ويشيرون إلى أن التوقيت الانتخابي في أمريكا يلقي بظلاله على مسار المفاوضات، وسط مماطلة روسية واستعدادات أوكرانية للشتاء
آراء ومقالات
حرب الاستنزاف تتصاعد.. رئيس الاستخبارات الأوكرانية يكشف ملفات ساخنة عن العمق الروسي والتهديدات للناتو
رئيس مديرية الاستخبارات الرئيسية بوزارة الدفاع الأوكرانية يكشف عن قدرات ضربات تتجاوز 2000 كيلومتر، ويحذر من استعداد روسيا لتعبئة 600 ألف جندي، ويؤكد أن أوكرانيا ترصد النوايا العدوانية لموسكو تجاه دول الناتو
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.