أوكرانيا بالعربية | أباطرة السجائر في مصر... بقلم د. عادل عامر

18.02.2014 - 02:00 #د. عادل عامر
ان سوق السجائر في مصر يسيطر عليها عدد محدود جداً من الأباطرة لا يزيد على عشرة أشخاص، قاموا بعد أيام قليلة من ثورة 25 يناير 2011 برفع سعر بيع كل السجائر لتجار التجزئة بواقع جنيهين كاملين في كل علبة، رغم أن السجائر من السلع المسعَّرة جبرياً، وكلما قامت الحكومة برفع السعر رسمياً ليتوافق مع السعر الفعلي في السوق، سارع التجار بـ«هبش» جنيهين زيادة على كل علبة، وقبل شهور أصدر اللواء محمد أبوشادى، وزير التموين

كييف/أوكرانيا بالعربية/ان سوق السجائر في مصر يسيطر عليها عدد محدود جداً من الأباطرة لا يزيد على عشرة أشخاص، قاموا بعد أيام قليلة من ثورة 25 يناير 2011 برفع سعر بيع كل السجائر لتجار التجزئة بواقع جنيهين كاملين في كل علبة، رغم أن السجائر من السلع المسعَّرة جبرياً، وكلما قامت الحكومة برفع السعر رسمياً ليتوافق مع السعر الفعلي في السوق، سارع التجار بـ«هبش» جنيهين زيادة على كل علبة، وقبل شهور أصدر اللواء محمد أبوشادى، وزير التموين، قراراً بفرض التسعيرة الاسترشادية لمواجهة جشع التجار، وما إن استبشرنا خيراً بالقرار حتى صحونا على كارثة؛ فقد قام الرجل بتحديد أسعار للخضار والفواكه تزيد على أسعار بيعها في السوق فعلاً، وتسبب في خراب بيوت المزارعين والفلاحين؛ لأنه لم يضع تسعيرة استرشادية لبيع المحصول من المزرعة قبل أن يضع تسعيرة بيعه للمستهلك، وكانت النتيجة مزيداً من الثراء الفاحش لأباطرة السوق، ومزيداً من الإفقار للمنتجين، وكان أغرب ما حدث في «استرشادية أبوشادى» أنها تدخلت في كل شيء، إلا في «السجائر» التي تخضع لتسعيرة إجبارية من الأساس، وظلت حتى يومنا هذا تباع بزيادة جنيهين كاملين في العلبة الواحدة دون أن يجرؤ وزير أو خفير على الاقتراب من مافيا أباطرة السجائر. ؟

ومن المعلوم أن أباطرة السيجارة في العالم يعملون على شراء ذمم بعض القائمين على الأمور لتسهيل انحراف تطبيق مقتضيات القانون الرامية صراحة ـ وبدون لف ولا دوران ـ لمنع الدعاية للسجائر والتدخين. لاسيما وأن هؤلاء الأباطرة لاحظوا ازدياد الأصوات المنادية بمنع التدخين في الأماكن العمومية ومنع ظهور أيِّ شكل من أشكال الدعاية الملتوية لصالح التدخين في معظم وسائل الإعلام. وكما أن هؤلاء الأباطرة حاولوا بجميع الوسائل شراء ذمم بعض العلماء للتعليق على الأبحاث المرتبطة بعلاقة السرطان بالتدخين قصد تبيان وجوه قصورها حتى ولو أدى الأمر إلى الاختلاق والتزوير. كما عمل هؤلاء على منع نشر المقالات التي تعنى بأضرار التدخين وعلاقته بالسرطان. إن تدخين الحجر الواحد يعادل تدخين 40 سيجاره ,كما يتسرب القطران و الزفت في اللثة و الأسنان والحلق وكذا الجيوب الانفيه والشعب الهوائيه مما يكون له الأثر البالغ في التأثير على صحة الفرد ,ويجب إن يعلم المدخن شيء مهم "لست وحدك الخاسر" ,فالفاقد الاقتصادي يقدر بـ32 مليار جنيه سنويا ,كما يقلل من إنتاجية العامل بنسبة 27% ,كما يعمل على التقليل من الدخل الأسري بنسبه تتراوح من (30%-50%) من دخل الاسره سنويا .

أن مصر تخسر سنويا حوالي 5 مليار جنيه بسبب تهريب السجائر إلي البلاد بدون جمارك لأنة يتم حاليا تجهيز 61 جهاز للفحص بالأشعة علي الحاويات بالمنافذ لضبط السلع المهربة بدون جمارك وأنه يتم التنسيق مع وزارة الداخلية والقوات المسلحة لإحكام الرقابة علي المنافذ أن الكميات المطروحة بالأسواق تزيد علي حجم الطلب وأن ارتفاع أسعار السجائر يعود إلي جشع بعض التجار وخاصة التجزئة وفي المناطق العشوائية وطالبوا بضرورة تشديد الحملات الرقابية علي محلات بيع السجائر لضبط المخالفين.

أن هناك 141 نوعا من السجائر بالسوق المحلى لا يتم دفع اى ضرائب عنها وتخالف التعليمات الصادرة من وزارة الصحة التى تشترط وضع صورة تحذيرية على واجهتى العلبة، ويقبل عليها المستهلكون بالرغم من تأثيرها الضار على الحمض النووى DNA طبقا لتقرير المركز القومى للبحوث بسبب انخفاض سعرها بما يتراوح بين 10% جنيه حتى 5 جنيهات عن المعروض فى السوق وتباع هذه الأنواع بشكل علنى فى جميع الأسواق والميادين فى ظل انعدام الرقابة على الأسواق.

لان هناك سوقا بديلة للسجائر فى مصر عن انتاج الشركة الوطنية المتخصصة فى هذا النشاط رغم ان السجائر المهربة لا يوجد عليها أى أختام أو طابع البندرول الجمركى الذى يوضح سداد الجمارك عليها. ان الشركة تأثرت بنسبة 10 % بسبب السجائر المهربة زادت الخسائر إلى 20% بعد تقليد صنفين رئيسيين من سجائر الشركة الشرقية وهما كليوباترا جولدن وكليوباترا بوكس وقام المقلدون لمنتجات الشركة بعمل 7 آو 8 نماذج مقلدة حتى يصلوا فى النهاية إلى الشكل المماثل للعلبة المحلية لأنهم فى البداية قاموا بتقليد، الشريط النازع حول العلبة شفاف ثم بعد ذلك كلمة كليوباترا لم تكن مضبوطة، ثم عبارة صنع فى مصر ثم الشعار الموجود على رأس العلبة البوكس وتم تقليد الآكلشيه الموجود على السيجارة حتى وصلوا إلى الدقة فى التقليد وفى كل الحالات لا يمكن التعرف على العلبة المقلدة من الأصلية إلا من خلال الدخان الموجود فيها.


د. عادل عامر

دكتور في الحقوق وخبير في القانون العام

 رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية

 عضو المعهد العربي الأوروبي للدراسات الإستراتجية

 والسياسية بجامعة الدول العربية


المصدر: أوكرانيا بالعربية

مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
زيلينسكي: أوكرانيا عازمة على حل مسألة الطائرات المسيرة النفاثة
أوكرانيا تكشف لأول مرة عن منصة إطلاق منظومة الدفاع الجوي المحلية كورال
سياسة
أوكرانيا ترسم مستقبل الأمن الدفاعي وكندا ستدعم إعادة إعمارها
زيلينسكي يعلن عن لقاء مرتقب مع ترامب في سبتمبر
سياسة
أوتاوا وكييف توقعان اتفاقية المسيرات التاريخية وشراكة مئوية لتعزيز الدفاع والطاقة
مباحثات هاتفية بين زيلينسكي وميرتس: حزم دفاع جوي ألمانية جديدة لأوكرانيا
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
بوتين يراهن على الشتاء.. كيف تستعد أوكرانيا لمواجهة تصعيد الإرهاب الروسي؟.. تحليل الخبراء
خبراء عسكريون وسياسيون يحللون استعدادات أوكرانيا لفصل الشتاء الخامس في ظل الحرب، وسط تعهدات غربية جديدة بدعم الدفاع الجوي، وتحذيرات من هجمات روسية مكثفة على البنية التحتية للطاقة
آراء ومقالات
لماذا لا ينبغي للغرب أن يخشى انهيار روسيا.. تحليل يهور أوستابوف
خبير أوكراني يشرح لماذا تمثل إنهاء الإمبراطورية الروسية فرصة تاريخية للغرب، وكيف يمكن إدارة تفكك روسيا دون وقوع كارثة نووية
آراء ومقالات
بوتين يماطل وترامب يفكر في الانتخابات.. ماذا يحدث لمفاوضات السلام؟.. تحليل الخبراء
خبراء سياسيون يحللون أبعاد الزيارة الأخيرة لمبعوثي ترامب إلى كييف وموسكو، ويشيرون إلى أن التوقيت الانتخابي في أمريكا يلقي بظلاله على مسار المفاوضات، وسط مماطلة روسية واستعدادات أوكرانية للشتاء
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.