أوكرانيا بالعربية | آل الجيش !... بقلم سامح سمير

الشعوب عبارة عن حاكم ومحكوم يمثلاّن ويعبران عن الدولة التي يعيشون فيها. تطورت واختلفت نظم الحكم عبر التاريخ نظرا لعوامل كثيرة اجتماعية وعرقية واقتصادية وثقافية وجغرافية ودينية، إلى أن أصبح الان في العالم تقريبا نظامان رئيسيان للحكم وهما النظام الملكي والنظام الجمهوري

كييف/أوكرانيا بالعربية/الشعوب عبارة عن حاكم ومحكوم يمثلاّن ويعبران عن الدولة التي يعيشون فيها. تطورت واختلفت نظم الحكم عبر التاريخ نظرا لعوامل كثيرة اجتماعية وعرقية واقتصادية وثقافية وجغرافية ودينية، إلى أن أصبح الان في العالم تقريبا نظامان رئيسيان للحكم وهما النظام الملكي والنظام الجمهوري.

وفي بعض الدول الملك أو الأمير في النظام الملكي والرئيس في النظام الجمهوري لا يتدخل في شؤن الحكم بشكل مباشر وإنما يبقى رمز لوحدة الدولة ولتاريخها وتراثها وضامنا لإستقرارها.

وفي البعض الآخر يشرف على إدارة شؤن الدولة بنفسه.

بالنسبة لنا نحن العرب ونظرا للعوامل السابقة أيضا أصبح لدينا أيضا هذان النظامان في الحكم.

ومعروفة هي مطالب أي شعب في العالم العدالة والحرية التي تأتي من عدم الفساد وعد الإستبداد حيث يكون للشعب دور في الدولة بشكل أو بآخر.

ولكن الإدارة الفاسدة والغير نزيهة وتحقير وإهمال وتهميش الشعوب هو الذي يجعلها تثور وتغضب وتنفجر في وجه الحاكم ونظامه أيا كان ملك أو رئيس حينما يتساوى الموت والحياة.

فالمشكلة الأساسية ليست في نظام الحكم بل في طريقة إدارة هذا النظام.

طالما أنه أيضا نظام الحكم يتماشى مع الظروف التاريخية والجعرافية والثقافية والإجتماعية للدولة.

في العالم العربي بالنسبة للدول ذات الأنظمة الملكية فالأمر فيها محسوم وهو أن الحاكم لابد أن يكون من الأسرة الحاكمة مثل آل سعود وآل نهيان على سبيل المثال.

أما بالنسبة للدول ذات النظام الجمهوري فيجب أن تكون الأسرة الحاكمه فيها هي الجيوش الوطنية القوية مع إنتخاب الرئيس لمدة 4 أو 5 سنوات قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة فقط والحفاظ على الإدارة النزيهة والمشاركة الشعبية والمدنية لمن أراد خيرا للوطن.

ولكن نجد أن ماحدث غير ذالك إستبّد الرؤساء بالحكم وفسدوا وأفسدوا وداسوا على شعوبهم بل وأرادوا توريث الحكم فأصبح النظام مسخ غير واضح المعالم ليس جمهوري ولا ملكي.

يوجد 6 دول عربية حدث فيها تغيير ومحاولة لتغيير الأنظمة في الفترة الأخيرة وهي العراق وتونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.

العراق، آتاه التغيير من الخارج وبالقوة وكانت النتيجة وصول أناس ليسوا أهل للحكم الى السلطة وضياع العراق والغرق في فوضى مدّمرة ولا نعلم متى وكيف سوف يعود لنفسه وللعرب وللعالم.

تونس، لعب الجيش التونسي الدور الذي يجب أن يلعبه أي جيش وطني قوي وكان له دور في إجبار الرئيس زين العابدين على التنحي بأقل الخسائر المادية والبشرية الممكنة ثم تجنب البلاد من الغرق في الفوضى فكان صمام الأمان لها ولشعبها.

ولكنه سلم السلطة لجماعة محسوبة على الدين تداعب عواطف وأماني الشعوب ليس لديهم الوعي والخبرة الكافية لا بأمور الدنيا ولا الدين ولا السياسة وها نحن مازلنا لا نرى إستقرار حقيقي أو نهضة ملموسة في تونس.

في مصر نجد الجيش المصري العظيم القوي الوطني لعب دوره على أكمل وجه وانحاز للشعب والوطن وتم التغيير بأقل الخسائر الممكنة، وأعطى الشعب الفرصة في ممارسة الديمقراطية لأول مرة في تاريخه رغم أنه يكاد يكون يجهلها وليس لديه الخبرة الكافية بها ووقف يترقب المشهد من بعيد غير متناسي مسؤليته ودوره كصمام أمان للشعب والوطن.

وحينما عرف الشعب الحقيقة وأنه خدع باسم الدين عاد مرة أخرى وثار وطلب التغيير فرأينا الجيش مرة أخرى يعود المشهد ويقوم بالتغيير بأقل الخسائر الممكنة مع تجنيب البلاد الفوضى والإنشقاقات.

ثم استوعب الشعب الدرس وتعلم من الأحداث وفهم أن آل الجيش يجب أن يكونوا هم الأسرة الحاكمة في مصر مع الرقابة والإصلاح والمشاركة الشعبية والمدنية، فتم اختيار رئيس ينتمي الى هذه الأسرة العريقة بشكل ديمقراطي حضاري أيضا وها نحن نرى ثمار هذا الإختيار فمصر تسير من حسن إلى أحسن بإذن الله رغم أنف الأعداء والجهلاء.

ولو كانت هذه الأسرة (آل الجيش) موجودة في ليبيا أو اليمن أو سوريا لماحدث ما حدث.

ففي هذه الدول الجيش ربما لم يكن موجود أساسا بالشكل الحقيقي أو لم يكن وطني فلم ينجاز الى الوطن وانحاز الى الحكّامالذين هم أساسا خالفوا أنظمة الحكم.

نعم يا سادة هذا هو الدرس الذي يجب أن نتعلمّه جيدا.

 الجيوش الوطنية القوية هي صمام الأمان لنا ويجب أن تكون هي الأسرة الحاكمة في الدول ذات الأنظمة الجمهورية مع المحافظة طبعا على حقوق الشعوب وتجنب الفساد والإستبداد وإلا فالنتيجة معروفة ،هذا ما يتماشى مع ظروفنا.

فتحية لآل الجيش المصري الأسرة الحاكمة في مصر على ما قاموا ويقومون به من أجل الوطن والمواطن وشكر وتقدير لآل سعود وآل نهيان وغيرهم من الأسر الحاكمة العريقة على دعمهم لمن هم أهل للحكم من أجل مصلحة مصر والعرب جمعيا، وتمنياتنا لسوريا وليبيا بوجود أسرة آل الجيش القوية الوطنية المخلصة للوطن والمواطن.

سامح سمير

كاتب عربي مصري في أوكرانيا

المصدر : أوكرانيا بالعربية

مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
سياسة
استمرار جهود الإطفاء في منشآت النفط بسانت بطرسبرغ إثر هجوم واسع النطاق
صور الأقمار الصناعية تؤكد شلل 70% من قدرات مصفاة فولغوغراد النفطية الروسية
سياسة
وزارة الدفاع الروسية تبرم عقوداً مع 46 ألف أجنبي من 151 دولة للقتال في أوكرانيا
بوساطة ترامب أو أردوغان.. أوكرانيا تفتح الباب أمام قمة مباشرة بين زيلينسكي وبوتين
سياسة
ضربة قاصمة للاحتلال.. سقوط مقاتلة الإرهاب الروسي الثانية ومقتل طاقمها بالكامل
القوات المسلحة الأوكرانية تدكّ منصات إسكندر-إم وتطحن مستودعات وتجمعات الاحتلال بالكامل
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
كيف تصد قوات الدفاع الأوكرانية الهجوم الروسي على كوبيانسك رغم التفوق العددي؟.. تحليل رومانينكو
خبير عسكري أوكراني يشرح كيف تحقق القوات الأوكرانية "الدفاع النشط" في كوبيانسك وكوبيانسك-فوزلوفوي، ويكشف أن التفوق الروسي في العدد والعتاد لا يضمن السيطرة على المدينة، وسط خسائر فادحة تتكبدها القوات المهاجمة
آراء ومقالات
كيف تستهدف روسيا مسارات الحبوب الأوكرانية وتُهدد الأمن الغذائي العالمي؟.. تحليل تصريحات كالاس
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي تكشف خسائر أوكرانيا اليومية البالغة 60 مليون يورو، وتؤكد أن موسكو تستخدم الغذاء كسلاح لتهديد أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وسط دعوات لاستئناف الملاحة الآمنة في البحر الأسود
آراء ومقالات
لماذا تتعدد قنوات التفاوض الأمريكية مع روسيا؟.. تحليل فيليبينكو
خبيرة أمريكية تكشف وجود مسارات تفاوض موازية يقودها مقربون من ترامب بعيداً عن وزارة الخارجية، وتؤكد أن هذه المسارات تركز على المصالح التجارية والمالية وليس على إنهاء الحرب
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.