الخدعة التي أنهت فاغنر ! .. حسين الراوي

كييف/ أوكرانيا بالعربية/ الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو .. باع قائد مجموعة  فاغنر يفغيني بريغوجين على بوتين بعد أن تدخل لوكاشينكو في وقف التمرد العسكري لفاغنر عبر اتصال هاتفي طويل المدة مع  يفغيني أقنعه فيه بالتراجع عن التمرد العسكري بعد أن تبقى ما يقارب من 200 كيلو  على وصول فاغنر إلى العاصمة  موسكو، وهذا بعد أن تكفّل وتعهد رئيس بيلاروسيا ليفغيني عبر الهاتف بأن كل شيء سيكون على ما يرام وأن لن يلحق أي أذى به بشرط أن يتوقف عن مواصلة التمرد العسكري الذي قامت به فاغنر واستجابت له عدة قطاعات وقيادات عسكرية في الجيش الروسي، وبعد أن ناصرته ورحبت به العديد من المدن الروسية.

الجبان بوتين هو من اتصل هاتفياً بلوكاشينكو بحسب ما ذكره بنفسه لوكاشينكو، حيث طلب منه بوتين التدخل في إيقاف التمرد العسكري لفاغنر وذلك عبر خداع يغفيني وتقديم الوعود والعروض العديدة له، وبالفعل نجح الرئيس البيلاروسي في خداع الغبي  يفغيني  قائد فاغنر، الذي قال في بيان له أثناء ساعات ذلك التمرد العسكري بأنه سيكون هناك رئيساً جديداً لروسيا غير بوتين.

السلطات الروسية غيّبت إعلاميًا اعتقال  يفغيني  لعدة أيام متواصلة، حتى أن معظم الأخبار العالمية ذكرت أن  يفغيني وصل بيلاروسيا وهو في رعاية حكومية فاخرة، وأن قوات فاغنر غادر جزء كبير منها روسيا وبدأ بالتمركز في الأراضي البيلاروسية، وأن فاغنر قامت بإنشاء معسكرات هناك!

لكن في يوم الأمس بدأت الاستخبارات الروسية بتسريب صور ومقاطع مصوّرة ومعلومات خاصة وعامة عن يغفيني قائد فاغنر، وذلك بعد أن داهم الأمن الروسي منزل ومكتب يغفيني. وهذا يعني أن تاريخ يغفيني وفاغنر انتهى للأبد، على الرغم من تلك الإسهامات والمشاركات العسكرية والميدانية التي قدمتها ميليشيات فاغنر لروسيا لمدة شهور طويلة على جبهة القتال ضد الجيش الأوكراني!

هذا كله يفضح و يؤكد أن روسيا دولة هشة أمنياً وعسكرياً، ويؤكد أن الشعب الروسي لا يُحب ولا يتمترس خلف حكومة بوتين بسبب الظلم والطغيان والفقر الذي ينهش الشعب الروسي باستثناء الشلة الحاكمه الفاسدة من العصابات الإرهابية التي تحكم وتدير روسيا.

لا زالت ارتدادات التمرد العسكري لميليشيات فاغنر توّلد مشكلات متتالية في روسيا، حتى أن هناك شخصيات سياسية روسية كبيرة جداً بدأت تتكلم في العلن عن أخطاء بوتين في قيادته لروسيا، وأن هناك علامات واضحة تشير لبداية عهد روسي جديد بحاكم جديد مثل ما قال المُنظّر والكاتب السياسي الخطير المسمى عقل بوتين ألكسندر دوغين.

في نهاية السطور أتمنى زوال حكم بوتين وانكسار الجيش الروسي وعودة كافة الأراضي الأوكرانية المحتلة بنصر كبير.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

 

مشاركة هذا المنشور:
أخبار مشابهة
سياسة
زيلينسكي يبحث التعاون العسكري بين أوكرانيا وبلغاريا
صحف عالمية
بلومبرغ: أوكرانيا لديها دبابات أكثر مما لدى روسيا
سياسة
رئيس أوكرانيا: نريد أن تنضم أمريكا اللاتينية إلى دعم صيغة السلام
سياسة
رئيس الاستخبارات الحربية الأوكرانية: خطر وقوع كارثة في محطة زابوريجيا النووية يتناقص
الأخبار الرئيسية
سياسة
أوكرانيا تقرر تعزيز قدرات مجلس الأمن القومي وتطوير آليات مواجهة الأزمات والهجمات السيبرانية
سياسة
زيلينسكي: أوكرانيا والسعودية قادرتان على تعزيز قدرات كل منهما لحماية الأرواح والناس
سياسة
زيلينسكي: الدفاع الجوي لأوكرانيا يجب أن يتصدر أولويات كل دولة قادرة على المساعدة
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
سد الثغرات في العقوبات الغربية.. كيف يُجبر روسيا على التراجع ويفاقم أزمتها الحربية؟.. تحليل ليونوف
خبير سياسي يؤكد أن إغلاق الممرات الالتفافية، خاصة عبر الضغط على الصين والدول المساعدة، سيُضعف القدرات المالية والعسكرية الروسية ويُقلص قدرتها على مواصلة الحرب
آراء ومقالات
كيف تصبح البلقان نقطة خطر جديدة لأوروبا.. تحليل الحرب الهجينة الروسية في البوسنة والهرسك
خبير أمني يكشف كيف تستغل موسكو الانقسامات الداخلية في البوسنة لفتح جبهة جديدة لزعزعة استقرار الناتو والاتحاد الأوروبي، فيما تهدد "جمهورية صربسكا" بتقويض اتفاقية دايتون للسلام
آراء ومقالات
لماذا تستعجل روسيا في استخدام ترسانتها بالكامل.. تحليل موسيينكو لتغيير روسيا تكتيكات الضربات على أوكرانيا
الخبير العسكري أولكسندر موسيينكو يشرح دوافع التحول الروسي نحو الاستخدام المكثف للصواريخ الباليستية والمسيرات، واستهداف البنية التحتية، في محاولة يائسة لتحقيق مكاسب قبل الشتاء
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.