15 يوليو يوم الدولة الأوكرانية.. تاريخ يُؤكد جذور الدولة واستمرارها

15.07.2026 - 22:14 #كييفسكا روس

15 يوليو يوم الدولة الأوكرانية.. تاريخ يُؤكد جذور الدولة واستمرارها

كييف/ أوكرانيا بالعربية/ يحتفل الأوكرانيون بيوم الدولة الأوكرانية، في 15 يوليو/ تموز، وهو يوم يُؤكد جذور واستمرار الدولة والرغبة الراسخة في الحرية، والنصر. وهذا ليس مجرد تاريخ لا يُنسى، بل رسالة للعالم أجمع مفادها: الأمة الأوكرانية قائمة منذ أكثر من ألف عام، ولها حق تاريخي راسخ في دولة مستقلة تعيش بسلام.

 

حقائق ومعاني مثيرة للاهتمام حول يوم الدولة أوكرانيا


تاريخ الدولة الأوكرانية يمتد لقرون ولاكثر من حقبة زمنية، فقد أصبحت دولة “كييفسكا روس” مركزًا سياسيًا وروحيًا قويًا في أوروبا الشرقية منذ القرن العاشر الميلادي. اضافة الى إمارة غاليسيا-فولين، التي نشأت على أنقاض كييف، واصلت بجدارة تقاليد “كييفسكا روس”. وفي وقت لاحق، أصبحت دولة القوزاق الأوكرانية (هيتمانات) ظاهرة فريدة على خريطة أوروبا في ذلك الوقت: بمؤسساتها الديمقراطية ودبلوماسيتها وجيشها وحكمها الذاتي.

في القرن العشرين، نسمع أصداء التقاليد الحكومية في نضال الاتحاد الوطني لأوكرانيا (UNR) والاتحاد الوطني لأوكرانيا (ZUNR) وأما أوكرانيا الكارباتية. صحيح أن هذه التشكيلات لم تدم طويلًا، لكن ظهورها في أصعب الظروف يُعدّ شهادةً جليةً على رغبة الأوكرانيين الراسخة في الاستقلال وإثبات الذات.

 

ان 15 يوليو/ تموز، ليس مجرد تاريخ، بل هو رمزٌ للاستمرارية التاريخية، وتواصل الأجيال، والنضال، وتوارث الأفكار. إنه ردٌّ على من يحاولون سرقة تاريخ أوكرانيا. في محاولة يائسة لاقتلاع الشعب الأوكراني من ارضه، بل أمةٌ ذات جذورٍ عميقة، واستمراريةٍ خاصة، وتقاليد، ولغة خاصة، ورؤيةٍ للمستقبل.

 

 وقد بدأت أوكرانيا تحتفل باليوم الوطني للدولة بناءاً على مرسوم رئاسي، من الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتخصيص هذا التاريخ كعطلة وطنية جديدة، حيث بدأت أوكرانيا الاحتفال الرسمي بيوم الدولة في 15 يوليو/ تموز، عام 2021 للمرة الأولى.


تم اختيار 15 يوليو/ تموز، لأنه يصادف ذكرى تعميد أوكرانيا عام  988 ميلادية، اي عندما اعتنق الأمير فلاديمير الكبير المسيحية ونشرها في دولة "كييفسكا روس" قبل ظهور موسكو بأربعة قرون على الاقل. 

 

وفي الوقت الحاضر وفي ظل العدان الروسي الشامل على أوكرانيا، يكتسب هذا العيد معنى أعمق. يثبت كل يوم أن الأوكرانيين مستعدون للدفاع عن دولتهم - ليس بالتصريحات فحسب، بل بالأفعال والتضحيات والشجاعة والوحدة. فالدولة ليست مجرد دستور وحدود، بل هي قدرة الشعب الداخلية على أن يكون على سجيته، وأن يدافع عن نفسه، وأن لا يستسلم، بل ينتصر.

 

هذا اليوم درعٌ ولقاحٌ ضد ما يُسمى باكذوبة "العالم الروسي". الأوكرانيون هم ورثة كييف روس، وليس جيرانها الشماليون الشرقيون، الذين يحاولون الاستيلاء على تراثهم منذ قرون.

 

تكرم أوكرانيا اليوم القوة والعزيمة، وإرادة الحرية، وتقاليد عريقة. أوكرانيا لم تبدأ بالأمس، بل تشكّلت على يد أجيال جديرين بأسلافهم أقوياء في حاضرهم. ليمنحكم هذا اليوم الثقة.


اليوم يُذكرنا بأن لنا طريقنا الخاص وصوتنا الخاص. شعبنا لم يضيع في تاريخ العالم، بل يكتبه بنفسه.
هذا اليوم دليل على قدرتنا على أن نكون أسيادًا في وطننا. لتكن أوكرانيا في قلوب الجميع. افتخروا بجذورنا وتطلعوا إلى المستقبل بأمل.
في يوم الدولة الأوكرانية، لنتذكر أننا لسنا مؤقتين، بل أبديون. تاريخ كييف روس، والنضال من أجل الاستقلال والقوة الحديثة - كل هذا يدور حولنا. فلينبض قلب كل أوكراني بتناغم مع الوطن الأم.

 

وأخيرًا، نواصل هذا النهج، ونؤكد مجددًا انتمائنا إلى عائلة الشعوب الأوروبية: أحرار، متساوون، ومستحقون, ولأنه يقول الشيء الرئيسي: الأوكرانيون لم يظهروا في عام 1991، ودولتنا ليست مشروعًا وليد اللحظة, بل الدولة الأوكرانية ذات جذور عميقة، شقت طريقها عبر القرون والاحتلالات والنهضات والحروب، ولم تنجو فحسب، بل رسخت نفسها.
نقول, نكتب, نعبر, نَخُطُ, نرسم, نُنْسج كلماتنا ونقدم التهاني لأوكرانيا ,لشعبها, للمدافعين.

 

⦁ يوم سعيد لأوكرانيا! يُذكرنا هذا العيد بجذورنا العريقة وتاريخنا العريق. فليكن فخر وطننا حاضرًا في قلوب الجميع. نتمنى لكم السلام والوئام والصمود. معًا، نحن أمة لا تقهر بل تنتصر.

 

⦁ أوكرانيا رمز وحدتنا وهويتنا وحقنا في الحرية. لأوكرانيا لغتها وثقافتها ومسارها الخاص، الذي يمتد لأكثر من ألف عام. فليُعزز هذا اليوم إيماننا بدولتنا. أتمنى أن يشعر كل أوكراني بالفخر والمسؤولية. عيدٌ سعيدٌ مليءٌ بالقوة والنصر.

 

⦁ نستذكر اليوم الأمير فلاديمير وخيارنا الحضاري الذي اتخذناه عام 988 ميلادية. يوم الدولة هو احتفالٌ بمسيرتنا التي استمرت عبر قرون من النضال. نتمنى لأوكرانيا الرخاء ولشعبها العيش بكرامة. أتمنى لكل منا قوةً داخليةً وحبًا لأرضنا. المجد للأمة ودولتها!يوم الدولة الأوكرانية هو يومٌ من المهم أن نتذكر فيه من نحن. لسنا دولةً وهمية، بل أمةٌ ذات تراثٍ عريق. فليكن هذا اليوم مصدرَ إلهامٍ لإنجازاتٍ جديدة، وليوحّد الأوكرانيين في جميع أنحاء العالم. أتمنى لكم نورًا في قلوبكم، ودفءً في عائلاتكم، وأملًا في عيونكم. عيدٌ سعيدٌ لأوكرانيا التي سنبنيها في كل يوم.

 

المصدر: أوكرانيا بالعربية
 

 

مشاركة هذا المنشور:
أخبار مشابهة
منوعات
أوكرانيا بالعربية | للمرة الأولى.. أوكرانيا تحتفل بذكرى إعتناق "روس الكيفيية" للمسيحية بعد استقلال كنيستها
أوكرانيا في مثل هذا اليوم
أوكرانيا في مثل هذا اليوم: 15 يوليو 1015 توفي فولوديمير الأول حاكم "إمارة كييف" والذي أدخل المسيحية إليها
أوكرانيا في مثل هذا اليوم: 15 يوليو 1015 توفي فولوديمير الأول حاكم "إمارة كييف" والذي أدخل المسيحية إليها
أوكرانيا بالعربية | أوكرانيا في مثل هذا اليوم: 11 يونيو 978 فولوديمير الأول يتسلم حكم "إمارة كييف" ويدخل إليها المسيحية
أوكرانيا في مثل هذا اليوم
أوكرانيا بالعربية | أوكرانيا في مثل هذا اليوم: 20 فبراير 1054 توفي ياروسلاف الحكيم الدوق الأكبر لإمارة كييف
الأخبار الرئيسية
سياسة
زيلينسكي: أوكرانيا قد تبدأ إنتاج صواريخ Patriot قبل نهاية العام
زيلينسكي: أوكرانيا وفرنسا تتوصلان إلى اتفاقيات تاريخية في مجال الدفاع
منوعات
15 يوليو يوم الدولة الأوكرانية.. تاريخ يُؤكد جذور الدولة واستمرارها
15 يوليو يوم الدولة الأوكرانية.. تاريخ يُؤكد جذور الدولة واستمرارها
سياسة
أورسولا فون دير لاين أول حائزة على وسام أوروبا الأوكراني
سيرسكي: السيطرة على كيلومتر مربع واحد في دونيتسك تكلف روسيا أكثر من 400 جندي
أخبار أخرى في هذا الباب
منوعات
تركيا تلقي القبض على عميل لجهاز الأمن الروسي ساهم في قتل معارض داغستاني في اسطنبول
الجالية الداغستانية تؤكد علاقة المتهم بأجهزة الاستخبارات الروسية
منوعات
إصدار طابع بريدي تذكاري بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للزيارة التاريخية للبابا يوحنا بولس الثاني إلى أوكرانيا
فيكتور يلينسكي: الاستخبارات الروسية حاولت افشال الزيارة التاريخية التي اجراها البابا يوحنا بولس الثاني إلى أوكرانيا
منوعات
أوكرانيا تطور نظام الليزر تريزوب لإسقاط المسيرات الروسية
نظام "تريزوب" المطور قادر حاليًا على الاشتباك بسهولة مع طائرات الاستطلاع على مدى يصل إلى 1500 متر، وهذا ليس الحد الأقصى.
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.