تقنية استخباراتية جديدة تمنح القوات الأوكرانية صوراً فضائية في غضون دقائق معدودة

الطائرات المسيرة الاعتراضية الأوكرانية تصبح أداة رئيسية لحماية السماء
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أحدث الجيش الأوكراني تحولاً صامتاً في آلية وصول المعلومات الاستخباراتية الميدانية إلى الجنود، مما أتاح لوحدات الخطوط الأمامية إمكانية الوصول إلى صور الأقمار الصناعية في وقت يقارب الوقت الفعلي.
ووفقاً لروايات جنود شاركوا في العمليات الأخيرة، أصبحت الوحدات الأمامية قادرة الآن على استقبال صور أقمار صناعية عالية الدقة مباشرة، بما في ذلك الأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة. ويمكّن هذا النظام القوات من تقييم الأهداف المحتملة واتخاذ القرارات العملياتية في غضون دقائق بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام.
وفي إحدى الحالات الأخيرة، لم تتمكن القوات الأوكرانية التي كانت تراقب موقعاً روسياً مشتبهاً به مخفياً تحت غطاء شجري كثيف، من الحصول على صورة واضحة باستخدام طائرات الاستطلاع المسيرة وحدها. ومع ذلك، كشفت صور الأقمار الصناعية عن وجود مركبات مدرعة متمركزة حول الموقع، مما قاد المشغلين إلى استنتاج أن المكان يُستخدم لأنشطة القيادة والسيطرة. وبعد عدة أيام من المراقبة، تم استهداف الموقع بضربة بطائرة مسيرة.
ويعكس الاستخدام المتزايد للاستخبارات الفضائية توجهاً أوسع في الحروب الحديثة، حيث تكتسب تدفقات المعلومات السريعة أهمية توازي القوة النارية نفسها. ويشير خبراء عسكريون إلى أن تقليص الفجوة الزمنية بين عملية المراقبة والاشتباك يمكن أن يمنح ميزة حاسمة في أرض المعركة، لا سيما وأن الأهداف غالباً ما تغيّر مواقعها غضون ساعات.
وأفادت مصادر مطلعة على النظام بأن بعض الصور باتت تصل إلى المشغلين في الخطوط الأمامية خلال 15 دقيقة تقريباً من وقت التقاطها. ومن خلال تجاوز المستويات المتعددة للقيادة والتحليل، تكتسب الوحدات الأوكرانية وصولاً أسرع إلى استخبارات قابلة للتنفيذ الفوري، فضلاً عن مرونة واستقلالية عملياتية أكبر.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
