أوروبا تحسم موقفها: استمرار الدعم المطلق لأوكرانيا وردع صارم للاستفزازات الروسية

بروكسل تتبنى استراتيجية حازمة في مواجهة التهديدات الهجينة والسيبرانية، وتؤكد أن أمن كييف هو جزء لا يتجزأ من أمن القارة
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ اتخذ الاتحاد الأوروبي موقفاً سياسياً ودبلوماسياً شديد الحزم والصرامة في مواجهة سلسلة الاستفزازات والتهديدات الأخيرة التي تمارسها روسيا، مؤكداً التزامه الراسخ والاستراتيجي بمواصلة تقديم كافة أشكال الدعم العسكري والمالي والسياسي لأوكرانيا دون أي تراجع. وأوضحت القيادة الأوروبية في بروكسل أن محاولات الكرملين الرامية لزعزعة استقرار القارة عبر تصعيد العمليات الهجينة، وحملات التضليل، والهجمات السيبرانية، وافتعال الأزمات على حدود بعض الدول الأعضاء، لن تزيد التكتل الأوروبي إلا تماسكاً وإصراراً على كسر شوكة العدوان الروسي وضمان انتصار كييف في معركتها العادلة.
وفي تفاصيل هذا التحول الدبلوماسي، أشار القادة والمسؤولون الأوروبيون إلى أن أمن أوكرانيا لم يعد قضية جوارية فحسب، بل هو الركيزة الأساسية لحماية السلم والاستقرار في عموم القارة الأوروبية، مما يفرض على العواصم الغربية الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة الردع الشامل والمنظم. وتشمل الرؤية الأوروبية الجديدة تسريع تزويد قوات الدفاع الأوكرانية بأنظمة الدفاع الجوي والذخائر والمعدات ذات الكفاءة العالية، بالتوازي مع تشديد العقوبات الاقتصادية على موسكو لسد كافة الثغرات التي يستغلها الاقتصاد العسكري الروسي للاستمرار في تمويل الحرب.
وفي ختام المواقف الرسمية المعلنة، شدد التكتل الأوروبي على أن لغة الابتزاز والترهيب التي يتبعها الكرملين لم تعد تنطلي على المجتمع الدولي، وأن أوروبا باتت أكثر وعياً بطبيعة الخطر الجيوسياسي الذي يهدد ديمقراطياتها. واتفق الشركاء الأوروبيون على تعزيز التنسيق الأمني والعسكري المشترك مع أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي، مؤكدين أن الضمانة الوحيدة لبناء مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة تتمثل في فرض احترام القانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، وتأمين وصول أوكرانيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي كعضو كامل الحقوق والسيادة.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
