زيلينسكي خلال اجتماع مجلس أوكرانيا-الناتو: سوف نجبر روسيا على الاختيار ما بين الدبلوماسية والمزيد من الخسائر

الرئيس الأوكراني يؤكد على ضرورة تقديم المزيد من الدعم لأنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية لتمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها ضد الصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ شارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لحلف الناتو مارك روته في اجتماع مجلس أوكرانيا-الناتو، الذي عُقد الأربعاء 3 حزيران/ يونيو، في أوكرانيا لأول مرة بهذا الشكل.
وحضر الاجتماع رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الأطلسي الأدميرال جوزيبي كافو دراغون، والممثلون الدائمون ونوابهم لجميع الدول الأعضاء الـ 32 في الحلف.
وشكر الرئيس الأوكراني ممثلي مجلس شمال الأطلسي التابع لحلف الناتو على زيارتهم لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة بمثابة إشارة للزعيم الروسي بعد تصريحاته السابقة بضرورة مغادرة موظفي السفارات الأجنبية لأوكرانيا.
وأكد زيلينسكي أن روسيا قادرة على إنتاج نحو 120 صاروخًا باليستيًا شهريًا، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الصواريخ. وأشار إلى أنها في الوقت نفسه، لم تحقق أي نتائج تُذكر في ساحة المعركة خلال شهر أيار/ مايو.
وأّكد أن الروس يخسرون ما بين 30 و35 ألف شخص شهريًا، ويُقتل نحو 63% منهم، بينما يُصاب 37% آخرون بجروح خطيرة، وذكر أن هذه النسبة قد تغيرت خلال العام ونصف العام الماضيين.
كما أكّد أن أوكرانيا حققت نتائج مهمة بفضل ضرباتها المتوسطة والعميقة، وأن روسيا تواجه الآن نقصًا حادًا في الوقود في الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتًا وفي بعض مناطق وسط روسيا، فضلًا عن انتهاكات خطيرة في إمدادها اللوجستي.
وقال: "بفضل هذا الضغط، نجبر روسيا على الاختيار بين الدبلوماسية والمزيد من الخسائر. من المهم أن تواجه روسيا هذا الخيار. ولم يتبقَّ أمام روسيا الآن سوى حجة واحدة أخيرة - الصواريخ الباليستية. حجة واحدة فقط".
وشكر الرئيس الدول الشريكة والأمين العام لحلف الناتو على مساعدتهم في الحصول على صواريخ باتريوت ضمن برنامج "بورل"، ولفت إلى أن الكميات الحالية من الإمدادات وسرعتها غير كافية.
وأضاف: "لهذا السبب، فإنّ أهم ما يجب علينا فعله معًا هو ضمان تقديم المزيد من الدعم لدفاعنا الجوي، لكي تتمكن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها ضد صواريخ كروز والصواريخ الباليستية على حد سواء. يوجد في العالم ما يكفي من الصواريخ لتوفير هذه الحماية. كل ما تحتاجه أوكرانيا هو إرادة سياسية لتلقيها".
وأشار إلى أنه أرسل مؤخرًا رسالة خاصة إلى الرئيس الأمريكي وأعضاء الكونغرس لحل هذه المسألة، ودعا الحاضرين إلى المساهمة في الحصول على استجابة إيجابية.
وشدد زيلينسكي على أن من الأولويات المهمة الأخرى مواصلة العمل المشترك على تطوير الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية.
وقال:"لقد أثرنا هذه المسألة مع الإدارة الأمريكية السابقة، ونواصل مناقشتها مع الإدارة الحالية، وتحديدًا: منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج أنظمة باتريوت. وهذا لا يقتصر على أوكرانيا وحدها، بل يشمل جميع الدول الأوروبية التي تمتلك هذه القدرات لبدء إنتاجها على نطاق واسع. إن قدرات إنتاج باتريوت الحالية ببساطة غير كافية لمواجهة جميع التهديدات القائمة والمحتملة في العالم".
وأضاف: "لقد أثبتت أوكرانيا بالفعل، من خلال أنواع عديدة من الأسلحة، قدرتها على التحرك بسرعة وإنتاج أنظمة حديثة على نطاق واسع".
كما أكد الرئيس الأوكراني على أهمية زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير برامج مثل برنامج "سيف"، وجميع أشكال التعاون في مجال إنتاج الأسلحة.
وقال: "تُعد صفقاتنا المتعلقة بالطائرات المسيّرة بالغة الأهمية. لقد عرضناها على الاتحاد الأوروبي وعدد من شركائنا وحلفائنا. وعلينا بذل كل ما في وسعنا لضمان إتمام هذه الصفقات بأسرع وقت ممكن. كما تظل العقوبات المفروضة على روسيا مهمة. يجب أن تكون جميع هذه الجهود فعّالة قدر الإمكان، بحيث تُشكّل مجتمعةً ضغطًا كافيًا على روسيا وتُجبرها على إنهاء هذه الحرب".
واختتم فولوديمير زيلينسكي: "أدان ممثلو الدول الأعضاء في حلف الناتو العدوان الروسي، وأكدوا التزامهم بمساعدة أوكرانيا واستعدادهم لدعمها في مسيرة التكامل الأوروبي الأطلسي. وشددوا بالإجماع على ضرورة تعزيز الدعم المقدم لأوكرانيا في مجال الدفاع الجوي، وتطوير الصناعات الدفاعية، والاندماج في صناعة الدفاع الأوروبية الشاملة".
وتجدر الإشارة إلى أن قرار إنشاء مجلس الناتو-أوكرانيا اتُخذ خلال قمة الحلف في فيلنيوس عام 2023، وعقد اجتماعه الافتتاحي على مستوى رؤساء الدول والحكومات. وحلّ المجلس محلّ لجنة الناتو-أوكرانيا، ورفع مستوى العلاقات السياسية بين أوكرانيا والحلف.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
