سفارة أوكرانيا لدى إسرائيل: شراء القمح المسروق جريمة جنائية

كورنيتشوك: إنها جريمة جنائية شراء القمح الأوكراني المسروق من روسيا
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ صرّح سفير أوكرانيا لدى إسرائيل يفهين كورنيتشوك، الجمعة 1 أيار/ مايو، في برنامج "سوسبيلني ستوديا" الإذاعي، بأن السفارة وجهت مذكرة إلى الشرطة ومكتب المدعي العام الإسرائيلي بشأن ارتكاب جريمة جنائية، وذلك بسبب شراء شركات إسرائيلية حبوباً أوكرانية مسروقة من روسيا.
وأشار كورنيتشوك إلى أن الجانب الأوكراني سجّل حالتين لشحن حبوب مسروقة إلى إسرائيل. وقد تم تفريغ إحدى الشحنتين، على الرغم من طلب أوكرانيا الرسمي للمساعدة القانونية، بينما رفضت شركة إسرائيلية خاصة استلام الشحنة الأخرى حرصاً على سمعتها.
وقال: "نعتقد أن جريمة جنائية قد وقعت، ويجب معاقبة جميع الأطراف، بغض النظر عما إذا كانت السفينة قد دخلت البلاد أم لا، أو قامت بتفريغ حمولتها أم لا. فقد وقعت الجريمة، وفقًا للقانون الإسرائيلي والدولي. لذا، سنثبت ذلك لأجهزة إنفاذ القانون، وسنثبته في المحاكم. وأنا على ثقة بأن لدينا فرصة جيدة، حتى خارج نطاق طلب المساعدة القانونية، لإثبات ارتكاب الجريمة، ومعاقبة المتورطين فيها".
وأضاف كورنيتشوك أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم أوكرانيا بفرض عقوبات على تجار الحبوب الإسرائيليين الذين يشترون الحبوب المسروقة.
وأشار إلى أن غالبية الإسرائيليين يدعمون أوكرانيا، وأن منظمات المجتمع المدني تنظم بالفعل احتجاجات ضد استيراد المنتجات المسروقة.
ووفقًا له، تُقدّم أوكرانيا لإسرائيل جميع الأدلة الممكنة على تصدير روسيا للحبوب المسروقة من الأراضي المحتلة مؤقتًا، والتي يجمعها ضباط إنفاذ القانون والأجهزة الأمنية الأوكرانية.
وأعرب كورنيتشوك عن أمله في أن تدعم المحكمة الإسرائيلية أوكرانيا، نظرًا لمنطقية الموقف ووضوحه. كما أكد أن السلطات الإسرائيلية "تدفع أوكرانيا إلى طريق مسدود" بأسئلتها، لا سيما فيما يتعلق بسنة حصاد الحبوب أو الأدلة التي لا يمكن الحصول عليها إلا في الأراضي المحتلة مؤقتًا.
وقال: "نحن نجمع بيانات إضافية وسنجيب على أسئلة الإسرائيليين قدر استطاعتنا. نحن على اتصال دائم بأجهزتنا الاستخباراتية. وبالطبع، نتفق مع وزارة الخارجية ومكتب الرئيس، ونتحرك معًا. لذلك، إذا كان الجانب الإسرائيلي مستعدًا لمزيد من التعاون، أو في حال عدم تعاونه، فأنا على ثقة بأن لدينا الفرصة لتحقيق ما نريده في المجال القانوني".
كما دعا السفير الشركات الإسرائيلية إلى شراء الحبوب مباشرة من أوكرانيا، وليس من روسيا.
وجدير بالذكر أن الصحفي باراك رافيد من موقع أكسيوس أفاد في 16 نيسان/ أبريل أن سفينة روسية تحمل حبوبًا أوكرانية مسروقة غادرت ميناء حيفا، وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه "فات الأوان" لاحتجازها، على الرغم من أن أوكرانيا كانت قد حذرت مسبقًا من أن سفينة تحمل شحنة غير قانونية من الأراضي المحتلة متجهة إلى ميناء إسرائيلي.
وفي 27 نيسان/ أبريل، أفاد وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بأن كييف استدعت السفير الإسرائيلي على خلفية استقبال إسرائيل سفينة ثانية تحمل حبوبًا مسروقة. وردّ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قائلاً إن القضايا الدبلوماسية، لا سيما بين الدول الصديقة، "ينبغي حلها عبر القنوات الرسمية، وليس عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام".
وفي 28 نيسان/ أبريل، استدعت وزارة الخارجية الأوكرانية السفير الإسرائيلي ميخائيل برودسكي وسلمته مذكرة احتجاج على دخول سفينة روسية تحمل حبوبًا أوكرانية مسروقة إلى ميناء حيفا.
وفي اليوم نفسه، 28 نيسان/ أبريل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فرض عقوبات على المتورطين في نقل الحبوب الأوكرانية المسروقة من روسيا إلى إسرائيل.
وفي 29 نيسان/ أبريل، صرّح وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بأن كييف ناشدت إسرائيل رسميًا عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، مطالبةً باتخاذ إجراءات ضد سفينة "بانورميتيس" التي تنقل حبوبًا أوكرانية مسروقة من روسيا.
وفي 30 نيسان/ أبريل، تبيّن أن شركة تسينتسيبر الإسرائيلية رفضت استلام شحنة القمح نفسها. وذكرت الشركة تحديدًا أن "المورّد الروسي لشحنة القمح سيُجبر على إيجاد مكان آخر لتفريغها".
وفي اليوم نفسه، صرّحت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن طلب أوكرانيا للمساعدة القانونية بشأن السفينة المحملة بالحبوب الأوكرانية التي سرقتها روسيا الاتحادية، قُدّم مساء 28 نيسان/ أبريل، وأنه يتضمن "ثغرات جوهرية في الوقائع".
المصدر: أوكرانيا بالعربية
