روسيا تواصل استهداف التراث الثقافي الأوكراني

أوكرانيا تدين الهجمات على مواقع اليونسكو وتطالب بطرد روسيا من المنظمة الدولية.. وسيبيها: لا مبرر لتدمير ثقافتنا
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ دعت اللجنة الوطنية الأوكرانية لشؤون اليونسكو المجتمع الدولي إلى منع روسيا من المشاركة في الهيئات الرئيسية للمنظمة، وذلك إثر سلسلة من الهجمات الروسية التي استهدفت مواقع ثقافية وتاريخية في أوكرانيا، بينها كييفو-بيتشيرسكا لافرا (دير كييف الكهفي) المدرج على قائمة التراث العالمي.
وفي ليلة 15 يونيو، شنت القوات الروسية هجوماً بطائرات دون طيار على لافرا كييف، مما تسبب في أضرار بمبنى كاتدرائية الصعود الرئيسية. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الحكومة ستخصص أموالاً من الصندوق الاحتياطي لإعادة ترميمها، مشدداً على أن "هذه بلا شك هجوم على تاريخنا. روسيا تملك ما ليس لدينا، وهي تفعل كل شيء لتدميره".
وفي الهجوم نفسه، تعرضت استوديوهات دوفجينكو السينمائية الوطنية لأضرار بالغة، حيث احترق ورشة الأزياء بالكامل، والتي كانت تضم أكبر وأقدم مجموعة أزياء في أوكرانيا، جمعت على مدى عقود وبلغت نحو 100 ألف زي و3 ملايين قطعة ملابس استخدمت في أفلام كلاسيكية مثل "ظلال الأجداد المنسيين" و"خلف أرنبين". وأكد المدير العام أندري دونتشيك أن الأزياء "دُمرت وفُقدت إلى الأبد"، مشيراً إلى أن الحراس لم يصابوا بأذى.
وفي خاركيف، اندلع حريق في متحف الفنون الجميلة نتيجة هجوم بطائرات مسيرة، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بينهم طفل، وتضرر أعمال فنية ومقتنيات من مجموعات خاصة، إضافة إلى تضرر سقف المبنى الذي يُعتبر معلماً معمارياً. ونقلت وكالات عن رئيس بلدية خاركيف إيهور تيريخوف قوله: "تم إنقاذ بعض اللوحات، لكن العديد منها تضرر".
وفي دنيبرو، تضررت كاتدرائية القديس نيكولاس، التي تضم قاعة موسيقى الأورغان، جراء موجة انفجار، حيث تحطمت نوافذها الزجاجية الملونة الفريدة وتشققت جدارياتها، وتعرض جهاز الأورغان النادر، الذي صُنع في ألمانيا عام 1985 ويضم أكثر من 2000 أنبوب، لأضرار جسيمة.
وأدان وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها هذه الهجمات، معتبراً أن روسيا "لا مبرر لها في تدمير حياة الناس والثقافة الأوكرانية"، وأعلن بدء إجراءات عاجلة لدى اليونسكو والآليات الدولية الأخرى للمطالبة برد مناسب. كما دان قادة أوروبيون، بمن فيهم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي شبه الهجوم على لافرا بقصف كاتدرائية نوتردام، والمفوضة الأوروبية مارتا كوس التي رأت أن التوقيت "يتزامن مع فتح أوكرانيا أول مجموعة تفاوضية مع الاتحاد الأوروبي، مما يظهر ما تخشاه موسكو أكثر: أوكرانيا ديمقراطية راسخة في أوروبا".
ومنذ بدء الغزو الشامل، دمرت أو ألحقت القوات الروسية أضراراً بما لا يقل عن 700 مبنى ديني (كنائس ومساجد وكنس) و135 متحفاً وصالة عرض، في حرب ممنهجة، وفق أوكرانيا، ضد تاريخها وثقافتها وهويتها.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
