قضية الشقيقان موفلات ويوسف تؤكد استمرار روسيا في تعذيب واضطهاد المسلمين

الأخوان تسورويف يتعرضان للتعذيب بعد تسليمهما سرًا من قبل جهاز الاستخبارات التركية للاستخبارات الروسية
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أفادت مصادر بان الشقيقان موفلات ويوسف تسورويف، وهما من سكان جمهورية إنغوشيا الاسلامية في روسيا، للتعذيب بعد تسليمهما من قبل تركيا. وأفادت مصادر أنه سُمح لهما برؤية عائلتيهما فقط بعد نشر خبر ترحيلهما.
حيث ذكر موقع "كافكازكي أوزيل" أن يوسف تسورويف كان مطلوبًا في قضية جنائية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024. ووفقًا لمسؤولين أمنيين، كان يساعد خلية سرية تابعة لمنظمة إرهابية محظورة في روسيا، مرتبطة بأميرخان غوراجيف وخضر غانييف. وذلك حسب ادعاءات الاجهزة الامنية الروسية,، ووفق الادعاءات فان جماعة غوراجيف تورطت في هجمات على مراكز شرطة المرور في إنغوشيا.
هذا وقد رصدت “أوكرانيا بالعربية” اهتماما ملموسا بهذه القضية في الاوساط الروسية الاوكرانية وغير الرسمية ولا سيما اوساط حقوق الانسان وذلك على خلفية الحرب الروسية الاوكرانية حيث ثبت مرارا تورط روسيا في تعذيب الابرياء وفبركة القضايا بحق كل من ينتقدون نظام الحكم في روسيا.
ووفقًا للمصادر، فانه بعد تسليم موفلات ويوسف تسورويف من قبل السلطات التركية لروسيا، قام مسؤولون أمنيون بتعذيبهما وحقنهما بمواد مجهولة. ونُقل موفلات ويوسف لاحقًا إلى مديرية جهاز الأمن الفيدرالي الروسي “في اس بي” في إنغوشيا بمدينة ماغاس وهما في حالة بدنية ونفسية خطيرة.
ورغم أن أجهزة الاستخبارات الروسية قد نفت بشكل قاطع وجود الشقيقين في روسيا، ورفضت السماح لأقاربهما برؤيتهما ولم يُسمح لموفلات ويوسف تسورويف بلقاء عائلتيهما، إلا أنه بعد ان أصبحت معلومات نقلهما السري علنية اضطرت السلطات الروسية بالمساح بلقاء سريغ مع عائلتهم .
هذا وقد تم ترحيل موفلات ويوسف تسورويف من تركيا بناءً على طلب السلطات الروسية. حيث نُفذت عملية النقل دون اتباع الإجراءات المعتادة: إذ أُرسلت طائرة خاصة لنقل الأخوين من روسيا، ثم سلمهما ضباط من جهاز المخابرات التركي (MIT) إلى قوات الأمن الروسية.
وتزعم مصادر أيضًا أن أحد الشروط التي وضعها جهاز المخابرات التركي (MIT) كان التكتم التام على تورطه في عملية النقل. وكان من المفترض أن يُقدم الجانب الروسي الحادثة على أنها عودة طوعية للأخوين تسورويف إلى روسيا واعترافهما. ووفقًا لهذه الرواية، يُزعم أن موفلات ويوسف عادا إلى البلاد طواعيةً ودخلا في اتفاق مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB).
وتجدر الاشارة الى انه في 3 مارس/آذار 2024، قُتل أميرخان غوراجيف وخمسة مشتبه بهم آخرين، من بينهم زليمخان وتاغير تسورويف، خلال عملية لمكافحة الإرهاب في كارابولاك. أُضيف اسم مولات تسورويف إلى قائمة الإرهابيين والمتطرفين في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
كما خضع مولات ويوسف تسورويف، اللذان يحملان الاسم الكامل نفسه، للتحقيق في هجوم 28 يناير/كانون الثاني 2024 على كنيسة سانتا ماريا الكاثوليكية في إسطنبول، والذي أسفر عن مقتل شخص واحد. وقد نظرت المحكمة التركية في قضية الأخوين تسورويف وبُرئا من التهمتين.
ولا تزال المصادر متضاربة حول القضية فبعضها يشير الى انه تم تسليمهما من قبل المخابرات التركية إلى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في إطار التعاون الثنائي في مسائل تسليم المجرمين. في حين مصادر أحرى تشير الى ان أنقرة تنكر ترحيلهما وتسليمهما للسلطات الروسية.
هذا وقد رصدت “أوكرانيا بالعربية” اهتماما ملموسا بهذه القضية في الاوساط الروسية الاوكرانية وغير الرسمية ولا سيما اوساط حقوق الانسان وذلك على خلفية الحرب الروسية الاوكرانية حيث ثبت مرارا تورط روسيا في تعذيب الابرياء وفبركة القضايا بحق كل من ينتقدون نظام الحكم في روسيا.
