رئيس أوكرانيا: ذكرى بوتشا تتطلب قرارات وإجراءات

زيلينسكي: لا مستقبل سلمي للعالم إلا بحماية الحقيقة وإقامة العدل
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال كلمته أمام المشاركين في قمة بوتشا 2026، الثلاثاء 31 آذار/ مارس، بأنه على مدى السنوات الأربع الماضية، اتسعت قائمة المدن والقرى الأوكرانية التي جلبت إليها روسيا الحرب والموت، مما يعني ضرورة بذل المزيد من الحزم والضغط على الزعيم الروسي وروسيا الاتحادية.
وعرض المنظمون في بداية القمة فيديو يوثّق آثار الاحتلال الروسي لبوتشا عام 2022، وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن "هذا ليس مجرد دليل موثق على الفظائع التي ارتكبها الزعيم الروسي وجيشه في أوكرانيا، ولا مجرد صورة وجوهر لروسيا اليوم، بل هو أيضاً تقييم من العالم المتحضر بأسره، والمؤسسات الدولية، والقانون. ولا يقتصر الأمر على ما رأيناه، بل يشمل أيضًا ما لم نكشفه بعد".
وأضاف: "لا توجد صور كافية لمجرمي الحرب وهم يُحاكمون، ولا لكل قاتل يُصدر بحقه حكم، ولا لكل من ارتكب جرائم لا إنسانية ينال عقابه المحتوم على ما فعله. يجب علينا بذل كل ما في وسعنا لضمان ألا تبقى هذه الأمور مجرد تصريحاتنا، أو في مخيلتنا، أو في دموع شعبنا، أو في مشاعرنا وعلى الورق فقط. وإلا، سيفقد مفهوم العدالة قيمته. ولن يكون للعالم فرصة لمستقبل سلمي إلا بحماية الحقيقة وإقامة العدل".
وأكد الرئيس الأوكراني أن روسيا لا ترغب في وقف الحرب ما دامت تملك أمرين: النفط، الذي يمول جرائم القتل، والإفلات من العقاب، الذي يبعث برسالة مفادها أنها تستطيع الاستمرار على النهج نفسه.
وأكد: "إن أوكرانيا تفعل ذلك الآن بقدراتها الذاتية، وضرباتها العميقة، ويمكن للعالم، بل يجب عليه، أن يفعل ذلك من خلال العقوبات. يجب استعادة سيادة القانون، والحد من استخدام القوة. كل دولة في أوروبا بحاجة إلى آليات قانونية تمكنها من وقف روسيا. يجب إيقاف ناقلات النفط، ومصادرة النفط الروسي، ووقف عملاء روسيا وأتباعها في العالم - وهم موجودون في أوروبا - ووقف العمليات الخاصة للكرملين في القارة".
وأكد فولوديمير زيلينسكي أن "ذكرى بوتشا لا تتطلب التعاطف فحسب، بل تتطلب قرارات وإجراءات. وهذا يتطلب البدء الفوري في إنشاء المحكمة الخاصة، ولجنة التعويضات الدولية لأوكرانيا، وعودة الأطفال المختطفين من قبل روسيا، واستحالة نسيان المعتدي أو مسامحته".
وشدد: "لا مفر من محاسبة جميع المجرمين الروس في المستقبل، حيث سيُحكم على كل من ارتكب الكارثة في بوتشا وعموم أوكرانيا، لا بتأشيرات شنغن أو اللجوء السياسي. وإلا، فسيظل خطر العدوان والغزو وتكرار كارثة بوتشا قائماً في أوكرانيا وفي أي مكان في أوروبا. لنا جميعاً في أوروبا الحق في العيش دون خوف، ويجب إعمال هذا الحق".
وأكد الرئيس أنه "لا يمكننا نسيان أو تجاهل كل ما عانته أوكرانيا - كارثة كل مدينة وقرية أوكرانية جلبت إليها روسيا الحرب والموت. من بينها بوتشا، وإربين، وبوروديانكا، وماريوبول، وياهيدني، وأفدييفكا، وأولينيفكا، وفوهليدار، وتشاسيف يار، وغيرها الكثير".
وتابع قائلاً: "منذ لحظة انعقاد القمة الأولى وحتى اليوم، ازدادت هذه القائمة للأسف. وهذا يعني شيئاً واحداً: نحن بحاجة إلى مزيد من العزيمة، ومزيد من الضغط على بوتين وروسيا، ومزيد من الأفعال والخطوات الحقيقية التي تقربنا من تحقيق السلام والعدالة".
المصدر: أوكرانيا بالعربية
