لا يمكن أن يكون هناك تبادل إقليمي في أوكرانيا

تشير التحليلات إلى أن الوحدة الأوروبية – الأمريكية ستبقى العامل الحاسم في منع موسكو من فرض شروطها على طاولة المفاوضات.

كييف/أوكرانيا بالعربية/ وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في زيارة رسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي برئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، بمشاركة قادة أوروبيين لمناقشة سُبل إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وفي هذا السياق، شدّد دميترو ليفوس، عالم السياسة الدولي والخبير في مركز أوكرانيا المتحدة، على أن الموقف الأوكراني والأوروبي واضح لا لبس فيه: لا يمكن تشجيع العدوان الروسي، ولا يجوز القبول بأي "تبادل إقليمي" على حساب السيادة الأوكرانية.

وقال ليفوس في مقابلة مع قناة "فريدوم" التلفزيونية اليوم، 18 آب/أغسطس:
"نحن الأوكرانيون نطالب بالعدالة والنجاح. العدالة هنا ليست مجرد مفهوم عاطفي، بل هي مبدأ قائم على القانون الدولي. هناك معتدٍ – روسيا الاتحادية – يجب معاقبته لا مكافأته. موقف أوكرانيا وأوروبا ثابت، والتحليل الواقعي يؤكد أن روسيا لا تبحث عن سلام حقيقي، بل عن تثبيت مكاسبها بالقوة".

انقسام داخل الإدارة الأمريكية

وأشار الخبير إلى أن زيلينسكي شدّد مرارًا على أن روسيا لا يمكن الوثوق بها، خاصةً حين تتحدث عن "السلام". وأضاف أن المشهد داخل الإدارة الأمريكية يكشف عن غياب توافق واضح في فريق ترامب: فبينما يكرر بعض مستشاريه – مثل ويتكوف – أطروحات الكرملين بوجوب "تخلي أوكرانيا عن جزء من أراضيها"، يتخذ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقفًا أقرب إلى القانون الدولي، حيث أكد أن "لا أحد سيجبر أوكرانيا على التنازل عن أراضيها".

ويُشير هذا التباين داخل البيت الأبيض إلى أن واشنطن لم تحدد بعد مسارًا متماسكًا تجاه مسألة الضمانات الأمنية لأوكرانيا، ما يجعل الدور الأوروبي أكثر أهمية في ترسيخ وحدة الغرب.

دور أوروبا في توحيد الموقف

أكد ليفوس أن مشاركة القادة الأوروبيين في المفاوضات تعزز الموقف الأوكراني وتُضعف محاولات موسكو لتقسيم المواقف الغربية. وأوضح: "لقد رأينا بالفعل كيف أن الموقف الأوروبي الصارم أثّر على مسار المحادثات بين ترامب وبوتين في ألاسكا، إذ دفع الجانب الأمريكي إلى تعديل بعض تصريحاته بما يتماشى مع الواقع والقانون الدولي".

وأضاف أن محاولات موسكو لتقديم ما يُسمى بـ"تبادل الأراضي" ليست سوى خدعة سياسية، حيث أعلنت روسيا ضمّ مناطق زابوريجيا وخيرسون إلى دستورها المزعوم، ما يمنحها ذريعة دائمة لمواصلة العدوان بذريعة "استعادة وحدة أراضيها".

المصدر: أوكرانيا بالعربية

مشاركة هذا المنشور:
أخبار مشابهة
سياسة
سيبيهــا: الإرهاب الروسي يُثبت ضرورة فرض عقوبات جديدة
تُشير تصريحات سيبيهــا إلى إدراك متزايد في كييف والعواصم الغربية بأن موسكو لا تعتزم إنهاء الحرب عبر المفاوضات، بل تسعى لإطالة أمدها على أمل إنهاك أوكرانيا وحلفائها.
سياسة
زيلينسكي: الهجوم الروسي متعمّد ويستهدف تقويض الجهود الدبلوماسية
تأتي هذه التطورات في أعقاب هجوم واسع شنّته القوات الروسية فجر 18 آب/أغسطس باستخدام طائرات مُسيّرة من طراز "شاهد" وصواريخ باليستية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين.
صحف عالمية
أكسيوس: ترامب يكشف عن ثلاث مراحل رئيسية في استراتيجيته بشأن الحرب في أوكرانيا
أوضح مستشارو الرئيس الأميركي أن الهدف القصير الأمد لدونالد ترامب في محادثات أوكرانيا هو عقد لقاء شخصي بين زعماء الولايات المتحدة الأمريكية وأوكرانيا وروسيا لمناقشة شروط السلام
فيديو
لماذا لا تتنازل أوكرانيا عن جزء من أراضيها وتنهي الحرب ؟
الأخبار الرئيسية
سياسة
بين الركام والمليار السابع.. صمود استثنائي للاقتصاد الأوكراني في وجه الضربات الروسية
إرهاب روسي عابر للمقاطعات.. قصف جوي مكثف يوقع قتلى وجرحى ويستهدف فرق الإسعاف
سياسة
الإرهاب الروسي يستهدف براءة الطفولة في خاركيف.. وكييف تتعهد بمحاسبة القتلة
موجة جديدة من الإرهاب الروسي تضرب البنية التحتية لأوكرانيا وتضرر 28 منشأة طاقة رئيسية
سياسة
الرئيس الأوكراني: بوتين يرفض خفض التصعيد والشركاء يتجاهلون واقع الإرهاب الروسي
زيلينسكي يتحدى القصف ويمد يده للسلام الشجاع: ضغط العالم سيكسر غطرسة روسيا
أخبار أخرى في هذا الباب
سياسة
بين الركام والمليار السابع.. صمود استثنائي للاقتصاد الأوكراني في وجه الضربات الروسية
إرهاب روسي عابر للمقاطعات.. قصف جوي مكثف يوقع قتلى وجرحى ويستهدف فرق الإسعاف
سياسة
الإرهاب الروسي يستهدف براءة الطفولة في خاركيف.. وكييف تتعهد بمحاسبة القتلة
موجة جديدة من الإرهاب الروسي تضرب البنية التحتية لأوكرانيا وتضرر 28 منشأة طاقة رئيسية
سياسة
الرئيس الأوكراني: بوتين يرفض خفض التصعيد والشركاء يتجاهلون واقع الإرهاب الروسي
زيلينسكي يتحدى القصف ويمد يده للسلام الشجاع: ضغط العالم سيكسر غطرسة روسيا
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.