خارجية أوكرانيا بشأن المساعدة المقدمة لدول الشرق الأوسط: نعوّل على رد الجميل في أربعة مجالات

تيخي: الدول العربية أعربت عن شكرها للدعم العملي المقدم من أوكرانيا
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في كييف يوم الأربعاء 18 آذار/ مارس، أن أوكرانيا تتوقع دعمًا من دول الشرق الأوسط التي تتعاون معها في مجال حماية المجال الجوي، وذلك في أربعة مجالات رئيسية: الدعم السياسي، وتشديد العقوبات المفروضة على روسيا، وتوسيع الشراكات الأمنية، والمشاركة في إعادة الإعمار بعد الحرب.
وقال تيخي: "أوكرانيا هي الدولة الوحيدة التي تمتلك نظامًا متكاملًا لمواجهة التهديدات الجوية التي تُشنّها إيران حاليًا على دول الخليج والشرق الأوسط".
وأضاف: "لا يوجد في العالم، باستثناء أوكرانيا، من يمتلك هذه الخبرة. وهذا ما يجعلنا محل اهتمام دول الخليج".
وذكّر تيخي بأن وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها أعلن في وقت سابق أن 11 دولة طلبت هذا الدعم من أوكرانيا خلال الأسابيع الماضية.
وأشار إلى أن "بعض الدول، ولا سيما بعض الدول العربية، قد أعربت بالفعل عن شكرها للدعم العملي المقدم. ولذلك، في هذا السياق، تعوّل أوكرانيا، بطبيعة الحال، على رد الجميل من دول المنطقة، لا سيما في أربعة مجالات عامة".
ووفقًا له، تعوّل أوكرانيا على رد الجميل في المجالات التالية:
أولًا، تعزيز الدعم السياسي لأوكرانيا.
ثانيًا، دعم سياسة العقوبات المفروضة على روسيا وإيران.
ثالثًا، توسيع نطاق التعاون العملي في مجال الأمن والدفاع.
رابعًا، المشاركة في إعادة إعمار أوكرانيا ومشاريع الاستثمار.
وأضاف: "أعتقد أنكم ستشهدون لاحقًا مفاوضات واتفاقيات محددة. وسنقدم المزيد من التفاصيل حول هذه المجالات الرئيسية، ولكن يمكنني بشكل عام تحديد هذه المجالات الأربعة".
وأضاف تيخي أن أوكرانيا، كدولة، تراقب التدهور الكبير في الوضع الأمني في الشرق الأوسط، وتلاحظ أن هذا الصراع يتخذ منحى حربًا طويلة الأمد، ويتسع نطاق الأعمال العدائية، ويزيد من مخاطر زعزعة الاستقرار الإقليمي على نطاق واسع.
وأكد أن أوكرانيا تدعو إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتؤكد أن مسؤولية هذا التصعيد تقع على عاتق النظام في طهران.
وقال: "إن سياسة هذا النظام هي العامل الرئيسي في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه.ونذكركم بأن إيران لا تزال شريكة مباشرة للعدوان الروسي".
وأشار إلى أن روسيا أطلقت أكثر من 57 ألف طائرة مسيرة إيرانية ضد أوكرانيا منذ عام 2022. وفي المقابل، تقدم روسيا لإيران دعماً عسكرياً واستخباراتياً، وتشاركها خبرتها في استخدام الطائرات المسيرة.
وشدد على أن أوكرانيا تدعو إلى زيادة الضغط الدولي على إيران، لا سيما من خلال آليات العقوبات بالتنسيق الوثيق مع الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن استخدام أدوات الردع الدبلوماسي التي من شأنها تقليل مخاطر اندلاع حرب إقليمية أوسع".
وأشار إلى أنه من بين الأمور التي تثير قلقاً بالغاً انتهاك حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال تيخي: "أنتم تدركون العواقب السلبية البالغة لهذا الأمر على استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. ندعو إلى ضمان حرية الملاحة فورًا وفقًا للقانون البحري الدولي، ومنع أي تصعيد إضافي في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية".
وأشار أيضًا إلى أنه في حال دخول الحرب في الشرق الأوسط مرحلة طويلة الأمد، فإن ذلك سيخلق تحديات إضافية للأمن الدولي، وسيُشتت انتباه المجتمع الدولي وموارده عن مواجهة العدوان الروسي في أوروبا، وسيزيد من عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
وأضاف: "ندرك أن إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية قد يحد من قدرتها على دعم العدوان الروسي على أوكرانيا".
وأكّد أن أوكرانيا تُسهم إسهامًا عمليًا في تعزيز أمن شركائها في المنطقة، لا سيما بفضل خبرتها الفريدة في التصدي للطائرات الإيرانية المُسيّرة.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
