ضربات أوكرانية على المصافي تسبب أزمة وقود هي الأكبر في تاريخ روسيا

تراجع الإنتاج إلى 65% من الاستهلاك، ونقص حاد في الجيش، وارتفاع الأسعار 5 أضعاف، مع تخصيص الأولوية للجيش والصناعة على حساب المدنيين
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ تسببت الضربات الأوكرانية المستمرة على البنية التحتية النفطية الروسية في أزمة وقود هي الأكبر في تاريخ روسيا، حيث تراجع إنتاج البنزين والديزل إلى 65% من مستوى الطلب الموسمي، مع نقص حاد في الإمدادات للجيش والمدنيين على حد سواء.
نقص في الجيش وارتفاع جنوني للأسعار
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر عسكرية روسية شكاوى من انقطاع إمدادات البنزين والديزل في الخطوط الأمامية، مع تقارير عن خفض الإمدادات بنسبة تصل إلى 30%. وأضافت صحيفة "موسكو تايمز" أن العسكريين يضطرون لشراء الوقود من المضاربين بأسعار تزيد 5-6 مرات عن أسعار المحطات.
إجراءات حكومية يائسة
وفرضت الحكومة الروسية نظام حصص لتوزيع الوقود، مع إعطاء الأولوية للجيش وصناعة الدفاع، متبوعة بالزراعة، وأخيراً القطاع الخاص والمواطنين. لكن حتى الفئات المفضلة تعاني نقصاً، مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع الإنتاج.
استيراد يائس وتراجع في الإنتاج
وحاولت روسيا تعويض النقص عبر استيراد الوقود من كازاخستان وبيلاروسيا والهند، لكن الكميات غير كافية، بينما لا تزال المصافي الكبرى (التي تمثل أكثر من 45 مليون طن من الطاقة الإنتاجية) متوقفة عن التداول.
تحذيرات من استمرار الأزمة
وقال مستشار مكتب الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودولياك، إن "الطريقة الوحيدة لوقف الحرب هي توجيه ضربات متتالية للبنية التحتية الروسية". وأشار إلى أن اختفاء بوتين عن المشهد في الأسابيع الأخيرة يعكس إدراك الكرملين أن الحرب تسير بسيناريو مختلف تماماً.
وتؤكد التقارير أن السلطات الروسية تحاول حماية موسكو وسانت بطرسبرغ من النقص، على حساب المناطق النائية وشبه جزيرة القرم المحتلة، حيث تعاني الفلاحون من نقص الوقود في موسم الحصاد.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
