ضربة نوعية في عمق سيبيريا: مسيرات أوكرانية تستهدف أنابيب تكنولوجية بمصفاة أومسك الأكبر في روسيا

مقولة قائد الطيران البريطاني التاريخية تتصدر المشهد مع نقل المعركة إلى العمق الروسي
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، نجاح وحدات من القوات المسلحة الأوكرانية في توجيه ضربة استراتيجية دقيقة استهدفت مصفاة أومسك النفطية (Omsk Oil Refinery) في عمق الأراضي الروسية.
ووفقاً للبيانات الرسمية المؤكدة، أسفر الهجوم الذي نُفذ في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2026 عن استهداف وإلحاق أضرار بالغة بـالأنابيب التكنولوجية والوحدات التشغيلية الحيوية داخل المنشأة، مما أدى إلى اندلاع حريق واسع النطاق وتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة التي رصدتها منصات تتبع البيانات المفتوحة والصور الفضائية.
التفاصيل التقنية والتنفيذية للهجوم
• المدى والاختراق العميق: نُفذت العملية على بعد يزيد عن 2500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، مما يمثل خرقاً أمنياً جديداً لمنظومات الدفاع الجوي الإقليمية في عمق سيبيريا.
• السلاح المستخدم: كشفت المصادر العسكرية والشركات المصنعة عن استخدام طائرات مسيرة انتحارية متطورة بعيدة المدى من طراز "FP-6" (وهي نسخة معدلة ومحدثة من مسيرات "FP-1" المصنعة محلياً بواسطة شركة Fire Point الأوكرانية).
• الاستهداف المتكرر: تعد هذه الضربة هي الثانية من نوعها التي تطال المجمع النفطي ذو الأهمية الفائقة، بعد هجوم سابق ناجح في يوليو/تموز من العام نفسه استهدف وحدة التكرير الأولية "ELOU-AVT-11" وتسبب في شل العمليات خلال فصل الصيف.
الأهمية الاستراتيجية والعسكرية لمصفاة أومسك
تعتبر المنشأة المستهدفة، التابعة لعملاق الطاقة الروسي "غازبروم نفت" (Gazprom Neft)، الركيزة الأقوى في قطاع تكرير النفط الروسي لعدة اعتبارات استراتيجية:
• القدرة الإنتاجية الضخمة: تصنف كأكبر مصفاة في روسيا، بقدرة تكريرية تتجاوز 21 مليون طن متري من النفط الخام سنوياً (ما يعادل قرابة 10% من إجمالي طاقة التكرير الروسية).
• تمويل وتأمين الجيش: تلعب المصفاة دوراً محورياً مباشراً في تلبية الاحتياجات اللوجستية وتأمين الوقود والمحروقات والمشتقات النفطية والتشحيمية لصالح قوات الاحتلال الروسي لدعم عملياتها العسكرية.
• عصب إقليمي: تؤمن المنشأة أكثر من نصف احتياجات وقود السيارات والطائرات لمنطقة سيبيريا الفيدرالية.
المبررات القانونية والأهداف الاستراتيجية
أكدت هيئة الأركان الأوكرانية والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن ضرب منشآت الطاقة والنفط الروسية يأتي كَـ رَدٍّ متماثل ومباشر على الهجمات الصاروخية الروسية المستمرة ضد البنية التحتية المدنية والشبكات الرقمية الأوكرانية.
وتندرج هذه العمليات النوعية تحت المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل لأوكرانيا حقها المشروع وغير القابل للتصرف في الدفاع عن النفس.
وتهدف الاستراتيجية العسكرية لكييف إلى تقويض وتجفيف منابع القدرات الاقتصادية والعسكرية لروسيا، وتقليل عوائد الطاقة التي تمول الآلة الحربية للكرملين.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
