تحسناً ملحوظاً في فعالية الدفاع الجوي الأوكراني

الدفاعات الجوية الأوكرانية تصد تسعة صواريخ روسية من طراز Kh-32، أحد أخطر أسلحة موسكو
كييف/ أوكرانيا بالعربية/أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية، إن الدفاعات الجوية الأوكرانية نجحت في إعتراض تسعة صواريخ كروز روسية من طراز Kh-32 خلال غارات جوية حديثة، ما يُعد إنجازاً دفاعياً بارزاً ضد أحد أسرع وأخطر الأسلحة الجوية الروسية.
ويُعد صاروخ Kh-32 نسخة مطورة من صاروخ Kh-22 الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية، ويُعتبر من أصعب الأسلحة التي تواجه أنظمة الدفاع الجوي نظراً لسرعته الفائقة وارتفاع تحليقه ورأسه الحربي الثقيل.
يُطلق صاروخ Kh-32 بشكل أساسي من قاذفات القنابل بعيدة المدى Tu-22M3. بعد الإطلاق، يرتفع الصاروخ إلى إرتفاع يصل إلى 40 كيلومتراً قبل أن ينقضّ بشدة نحو هدفه بسرعات تفوق سرعة الصوت. يحدّ هذا المسار الجوي بشكل كبير من وقت رد فعل مشغلي الدفاع الجوي، ويزيد من صعوبة إعتراضه.
صُمم صاروخ Kh-32 في الأصل كصاروخ مضاد للسفن، لكن روسيا تستخدمه بشكل متزايد ضد أهداف أرضية في أوكرانيا، بما في ذلك المدن والبنية التحتية الحيوية. رأسه الحربي الكبير، الذي يصل وزنه إلى 1000 كيلوغرام حسب التكوين، يجعله مدمراً للغاية إذا أصاب هدفه. في هجمات سابقة، تسببت صواريخ Kh-22 وKh-32 في خسائر فادحة في صفوف المدنيين نظراً لدقتها المحدودة عند إستخدامها ضد أهداف برية.
أكد مسؤولون أوكرانيون أن إعتراض صاروخ Kh-32 أكثر تعقيداً بكثير من التصدي لصواريخ كروز دون سرعة الصوت أو الطائرات المسيّرة. يُعتقد أن عمليات الإعتراض الناجحة تتطلب أنظمة دفاع جوي متطورة غربية الصنع، لا سيما تلك القادرة على التصدي للتهديدات عالية الإرتفاع والسرعة. رغم أن أوكرانيا لم تكشف عن الأنظمة المحددة المستخدمة في هذه الحالة، إلا أن تصريحات سابقة أشارت إلى أن أنظمة باتريوت للدفاع الجوي من بين الأنظمة القليلة القادرة على التصدي لمثل هذه الصواريخ.
يُبرز إعتراض تسعة صواريخ من طراز Kh-32 تحسناً ملحوظاً في فعالية الدفاع الجوي الأوكراني، ويؤكد الدور المتنامي للدفاع الجوي الحديث متعدد الطبقات في الحد من تأثير القدرات الروسية بعيدة المدى. مع ذلك، تواصل السلطات الأوكرانية التحذير من أن خطر هذه الصواريخ لا يزال قائماً، لا سيما مع إحتفاظ روسيا بقدرتها على إطلاقها من عمق مجالها الجوي.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
