سكان دنيبرو يروون تفاصيل الهجوم الصاروخي الروسي على مركز المدينة

صاروخ باليستي روسي يضرب قلب دنيبرو — 4 قتلى و40 مصابًا، ودمار واسع في المباني السكنية والمنشآت المدنية

كييف/أوكرانيا بالعربية/ استيقظت مدينة دنيبرو صباح اليوم، الأول من ديسمبر/كانون الأول، على صوت انفجار ضخم هزّ مركز المدينة بعد أن قصفت القوات الروسية المنطقة بصاروخ باليستي، مما أدى إلى دمار واسع النطاق وسقوط ضحايا بين المدنيين.

ووفقًا للبيانات الأولية، قُتل أربعة أشخاص وأصيب 40 آخرون، فيما تضررت مبانٍ سكنية متعددة الطوابق ومؤسسة تعليمية ومحطة وقود. وأعلنت سلطات المدينة يوم 2 ديسمبر يوم حداد عام على أرواح الضحايا.

"دوى انفجار رهيب... الموجة كانت قوية للغاية"

قالت أولينا هناتكو، وهي موظفة في جامعة تقع بالقرب من موقع الانفجار، إنها كانت تستعد للنزول إلى الملجأ عندما دوّى الانفجار.

"عندما أُعلن عن الخطر المتزايد، كنتُ أغادر مكتب عميد الجامعة، وفجأةً دوى انفجار. كانت الموجة قوية جدًا. تطايرت جميع ألواح OSB والأفلام التي كانت على النوافذ"،
— تروي أولينا، مضيفة أن الذعر سيطر على الجميع في اللحظات الأولى.

"أول ما حدث كان هستيريا تامة. كانت هناك فتاة لا تتوقف عن الارتجاف. بعد لحظات، بدأ الجرحى بالتوافد إلى الملجأ — أذرع ممزقة، أرجل تنزف، وجوه مغطاة بالدماء."

تحطم الزجاج وتطاير الأبواب

كان إيغور، أحد سكان دنيبرو، داخل شقته في الطابق الثالث من مبنى مكوّن من 15 طابقًا عندما وقع الانفجار.

"سمعت صفارة الإنذار، ثم دوى الانفجار فجأة — تناثر الزجاج في جميع أنحاء الشقة، وتحطم الباب، وطارت الأشياء من أمامي. الموجة كانت عنيفة لدرجة أنني لم أفهم ما حدث إلا بعد دقائق"،
 يقول إيغور.

وتُظهر اللقطات الميدانية مباني سكنية مدمرة جزئيًا، وزجاجًا متناثرًا في الشوارع، ومنازل فقدت جدرانها الخارجية بالكامل.

"انهار السقف، وارتفعت فتحة القبو عن الأرض"

تعيش كاترينا في منزل خاص يبعد نحو نصف كيلومتر فقط عن مركز الانفجار. تقول إن شدة الضربة كانت هائلة لدرجة أنها أسقطت السقف واقتلعت باب القبو المعدني من الأرض.

"دُقّ ناقوس الخطر، وبعد ثلاث دقائق فقط، وصلوا. تطاير الزجاج، وانهار السقف، وقُطعت فتحة القبو الثقيلة من الأرض"،
— تصف كاترينا المشهد وهي لا تزال ترتجف من الصدمة.

عمليات إنقاذ وإغاثة مستمرة

تُواصل فرق الإنقاذ عملها في إزالة الأنقاض وتقديم المساعدة الطبية والنفسية للضحايا. ويُوزَّع على السكان المتضررين مواد لإغلاق النوافذ المكسورة مؤقتًا وحماية منازلهم من البرد.

وأكدت السلطات المحلية أن الهجوم استهدف حيًا مدنيًا بالكامل، مشيرة إلى أن محطة وقود ومبنى جامعة ومجمعًا رياضيًا ضمن المنشآت التي تضررت.

تصعيد روسي جديد

يأتي هذا الهجوم بعد ليلة شهدت فيها أوكرانيا أوسع هجوم بطائرات مسيّرة منذ أسابيع — إذ أطلقت روسيا 89 طائرة بدون طيار من طراز "شاهد" و"جيربيرا" وأنواع أخرى على مدن أوكرانية عدة، بحسب هيئة الأركان العامة الأوكرانية.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يتزامن مع استمرار المفاوضات بين كييف وواشنطن بشأن خطة السلام الأمريكية، في إشارة إلى سعي موسكو لتقويض المسار الدبلوماسي بالتصعيد العسكري.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

مشاركة هذا المنشور:
أخبار مشابهة
سياسة
بروكسل تبحث تعزيز الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا
كايا كالاس: روسيا لا تريد السلام، لذلك يجب أن نعزز أوكرانيا ونواصل الضغط على موسكو بالعقوبات وقرض التعويضات
سياسة
انفجارات تضرب منشآت السكك الحديدية في روسيا
مصادر استخباراتية أوكرانية: الانفجارات وقعت في منطقتي نوفوسيبيرسك وبريانسك واستهدفت منشآت حيوية للسكك الحديدية الروسية
سياسة
فيرينس: تقدم في المفاوضات بين أوكرانيا والولايات المتحدة لكن قضايا الأراضي والضمانات الأمنية تبقى معقدة
خبير سياسي: من الصعب تحقيق توازن بين مواقف الأطراف، والكرملين قد يستخدم تكتيكات متعددة لإرباك العملية
سياسة
الفيلق السابع يعلن حصيلة خسائر الروس في تجمع بوكروفسكايا خلال نوفمبر
1221 قتيلًا روسيًا وتدمير أكثر من 140 وحدة عسكرية — القوات الأوكرانية تُعزز مواقعها استعدادًا لفصل الشتاء
الأخبار الرئيسية
سياسة
بودانوف: السيناريوهات المستقبلية للعلاقات بين أوكرانيا وروسيا مختلفة تماماً
رئيس مكتب الرئاسة الأوكراني يؤكد أن روسيا ستبقى جارة لأوكرانيا، ويشدد على ضرورة بناء دولة قوية لأن العالم لا يحترم الضعفاء
آراء ومقالات
كيف يُعيد مؤتمر URC 2026 في غدانسك تشكيل الدعم الغربي لأوكرانيا.. تحليل أوليغ بوريسوف
توقيع 160 اتفاقية بأكثر من 10 مليارات يورو، ودعوات أوروبية لتكثيف الضربات على العمق الروسي، وتخصيص 100 مليار يورو لإعادة الإعمار في ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة
سياسة
المفوضية الأوروبية تقترح تمديد الحماية المؤقتة للأوكرانيين حتى مارس 2028 مع شروط
المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية يؤكد أن التمديد يهدف لمنح الاستقرار، لكنه يشترط عدم منح الحماية للوافدين الجدد الممنوعين من مغادرة أوكرانيا بسبب الالتزامات العسكرية
أخبار أخرى في هذا الباب
سياسة
بودانوف: السيناريوهات المستقبلية للعلاقات بين أوكرانيا وروسيا مختلفة تماماً
رئيس مكتب الرئاسة الأوكراني يؤكد أن روسيا ستبقى جارة لأوكرانيا، ويشدد على ضرورة بناء دولة قوية لأن العالم لا يحترم الضعفاء
سياسة
المفوضية الأوروبية تقترح تمديد الحماية المؤقتة للأوكرانيين حتى مارس 2028 مع شروط
المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية يؤكد أن التمديد يهدف لمنح الاستقرار، لكنه يشترط عدم منح الحماية للوافدين الجدد الممنوعين من مغادرة أوكرانيا بسبب الالتزامات العسكرية
سياسة
زيلينسكي وفون دير لاين يبحثان سبل دعم صمود الشعب الأوكراني وحمايته
زيلينسكي: من الواضح للجميع أن روسيا هي التي تُطيل أمد الحرب وتتجاهل جميع مقترحات أوكرانيا الدبلوماسية
اختيار القراء
سياسة
بودانوف: السيناريوهات المستقبلية للعلاقات بين أوكرانيا وروسيا مختلفة تماماً
رئيس مكتب الرئاسة الأوكراني يؤكد أن روسيا ستبقى جارة لأوكرانيا، ويشدد على ضرورة بناء دولة قوية لأن العالم لا يحترم الضعفاء
آراء ومقالات
كيف يُعيد مؤتمر URC 2026 في غدانسك تشكيل الدعم الغربي لأوكرانيا.. تحليل أوليغ بوريسوف
توقيع 160 اتفاقية بأكثر من 10 مليارات يورو، ودعوات أوروبية لتكثيف الضربات على العمق الروسي، وتخصيص 100 مليار يورو لإعادة الإعمار في ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة
سياسة
المفوضية الأوروبية تقترح تمديد الحماية المؤقتة للأوكرانيين حتى مارس 2028 مع شروط
المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية يؤكد أن التمديد يهدف لمنح الاستقرار، لكنه يشترط عدم منح الحماية للوافدين الجدد الممنوعين من مغادرة أوكرانيا بسبب الالتزامات العسكرية
سياسة
زيلينسكي وفون دير لاين يبحثان سبل دعم صمود الشعب الأوكراني وحمايته
زيلينسكي: من الواضح للجميع أن روسيا هي التي تُطيل أمد الحرب وتتجاهل جميع مقترحات أوكرانيا الدبلوماسية
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.