روسيا تواصل هجماتها على الأوكرانيين: الهجوم على سومي يكشف عن جرائم حرب جديدة

تداعيات الهجوم على سومي: روسيا تتجاهل الدعوات الدولية للسلام

كييف / أوكرانيا بالعربية / في 13 أبريل 2025، تعرضت مدينة سومي الأوكرانية لعدوان همجي من قبل القوات الروسية، التي استخدمت الصواريخ الباليستية والقنابل الجوية في هجوم متعمد على المدنيين بينما كانوا يتجولون في الشوارع. 

الهجوم الذي وقع وسط المدينة، في وقت كان فيه المدنيون في الأسواق والمتاجر أو في الشوارع، يعكس بوضوح النية الروسية في استهداف المدنيين بشكل منهجي ومتكرر. لم يكن الهجوم على سومي حادثًا معزولًا، بل جزءًا من حملة أوسع تم خلالها تنفيذ هجمات مماثلة في مناطق أخرى من أوكرانيا، بما في ذلك الهجوم الصاروخي على مركز أمستور للتسوق في كريمنشوك في 27 يونيو 2022، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصًا، وكذلك قصف محطة السكك الحديدية في مدينة كراماتورسك في 8 أبريل 2022، الذي أسفر عن مقتل 61 مدنيًا.

تم الإبلاغ حتى الآن عن مقتل 30 شخصًا على الأقل في سومي، فيما لا تزال عمليات التأكد من عدد الضحايا جارية مع استمرار جهود الإنقاذ في المناطق السكنية والأماكن العامة المدمرة. إن استهداف المناطق المكتظة بالسكان خلال ساعات النهار، عندما يكون الناس في الأسواق والمتاجر أو في الشوارع، يدل على أن روسيا تتعمد استهداف المدنيين في محاولة لزيادة عدد الضحايا وترهيب الأوكرانيين.

عقب المأساة التي وقعت في سومي، بدأت وسائل الإعلام الروسية بنشر روايات مضللة تزعم أن الضحايا سقطوا نتيجة لنيران الدفاعات الجوية الأوكرانية. هذا تكتيك روسي معتاد للتهرب من المسؤولية، كما حدث بعد الهجوم الروسي على مستشفى الولادة في ماريوبول في 9 مارس 2022، حين زعمت روسيا أنه "هجوم مفبرك".

يثبت الهجوم على سومي مرة أخرى أن روسيا لا تسعى إلى السلام، بل تواصل تدمير البنية التحتية المدنية وقتل المدنيين بشكل منهجي في محاولة لكسر روح الأوكرانيين. وحتى في ظل دعوات المجتمع الدولي إلى حل دبلوماسي، تصر روسيا على التصعيد عبر استخدام الصواريخ الباليستية والقنابل ضد المدن الأوكرانية. ولا تهدف هذه الأعمال إلى التدمير المادي فحسب، بل تسعى أيضًا إلى نشر الخوف وزرع الرعب في صفوف المدنيين.

تعد الهجمات على أهداف مدنية في مدينة سومي، باستخدام الأسلحة الدقيقة والطائرات المسيرة للاستطلاع، انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. وتُظهر هذه الأفعال تجاهل روسيا للقانون الدولي الإنساني وازدراءها الصريح للنظام العالمي القائم على القواعد.

في ضوء هذه الجرائم المستمرة، يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات حاسمة لوقف العدوان الروسي على أوكرانيا. يجب فرض عقوبات جديدة على روسيا تستهدف المجمع الصناعي العسكري والنخب المالية، وتزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي متقدمة مثل "باتريوت"، وكذلك زيادة إمدادات الأسلحة لحماية المدنيين. كما ويجب تقديم مرتكبي جرائم الحرب، بمن فيهم المسؤولون عن الهجوم على مدينة سومي، إلى العدالة أمام المحاكم الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية.

في سياق المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وروسيا، تسعى الأخيرة إلى دفع الولايات المتحدة نحو تخفيف العقوبات من خلال تقديم تنازلات شكلية، دون أن توقف قصفها لأوكرانيا، كما رأينا في الهجوم على سومي. يوضح هذا التكتيك المتلاعب أن الكرملين يهدف إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية دون اتخاذ خطوات حقيقية نحو السلام. يجب على الولايات المتحدة، باعتبارها أحد الحلفاء الرئيسيين لأوكرانيا، ألا تكتفي بالإبقاء على العقوبات القائمة، بل أن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المجمع الصناعي العسكري الروسي والنخب المالية، من أجل إجبار روسيا على وقف عدوانها. لن تؤدي التنازلات أو تخفيف الضغط إلا إلى زيادة إفلات روسيا من العقاب، مما يسمح لها بمواصلة ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

مشاركة هذا المنشور:
أخبار مشابهة
سياسة
روسيا ترتكب مجزرة دموية في "أحد الشعانين" بأعنف هجوم للعام 2025
الهجوم الروسي أسفر عن مقتل 32 مدنيا أوكرانيا واصابة أكثر من 120 شخصا اخرين، الأمر الذي يجعله الهجوم الأكثر دموية في أوكرانيا حتى الآن هذا العام
سياسة
قائد الجيش الأوكراني: خسائر قياسية للجيش الروسي
منذ بداية العام
سياسة
روسيا تزيد قصف أوكرانيا بالمسيرات بعدة أضعاف
منذ بداية العام
سياسة
رئيس أوكرانيا يعقد اجتماعا بشأن تعزيز الدفاع الجوي لمنطقة دنيبروبتروفسك
الأخبار الرئيسية
آراء ومقالات
كيف يُعيد مؤتمر URC 2026 في غدانسك تشكيل الدعم الغربي لأوكرانيا.. تحليل أوليغ بوريسوف
توقيع 160 اتفاقية بأكثر من 10 مليارات يورو، ودعوات أوروبية لتكثيف الضربات على العمق الروسي، وتخصيص 100 مليار يورو لإعادة الإعمار في ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة
سياسة
المفوضية الأوروبية تقترح تمديد الحماية المؤقتة للأوكرانيين حتى مارس 2028 مع شروط
المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية يؤكد أن التمديد يهدف لمنح الاستقرار، لكنه يشترط عدم منح الحماية للوافدين الجدد الممنوعين من مغادرة أوكرانيا بسبب الالتزامات العسكرية
سياسة
زيلينسكي وفون دير لاين يبحثان سبل دعم صمود الشعب الأوكراني وحمايته
زيلينسكي: من الواضح للجميع أن روسيا هي التي تُطيل أمد الحرب وتتجاهل جميع مقترحات أوكرانيا الدبلوماسية
أخبار أخرى في هذا الباب
سياسة
المفوضية الأوروبية تقترح تمديد الحماية المؤقتة للأوكرانيين حتى مارس 2028 مع شروط
المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية يؤكد أن التمديد يهدف لمنح الاستقرار، لكنه يشترط عدم منح الحماية للوافدين الجدد الممنوعين من مغادرة أوكرانيا بسبب الالتزامات العسكرية
سياسة
زيلينسكي وفون دير لاين يبحثان سبل دعم صمود الشعب الأوكراني وحمايته
زيلينسكي: من الواضح للجميع أن روسيا هي التي تُطيل أمد الحرب وتتجاهل جميع مقترحات أوكرانيا الدبلوماسية
سياسة
بودانوف: التصعيد الحالي من قبل بولندا خطأ فادح
بودانوف: نحن بحاجة إلى علاقات طيبة أو محايدة مع جيراننا
اختيار القراء
سياسة
المفوضية الأوروبية تقترح تمديد الحماية المؤقتة للأوكرانيين حتى مارس 2028 مع شروط
المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية يؤكد أن التمديد يهدف لمنح الاستقرار، لكنه يشترط عدم منح الحماية للوافدين الجدد الممنوعين من مغادرة أوكرانيا بسبب الالتزامات العسكرية
سياسة
زيلينسكي وفون دير لاين يبحثان سبل دعم صمود الشعب الأوكراني وحمايته
زيلينسكي: من الواضح للجميع أن روسيا هي التي تُطيل أمد الحرب وتتجاهل جميع مقترحات أوكرانيا الدبلوماسية
سياسة
بودانوف: التصعيد الحالي من قبل بولندا خطأ فادح
بودانوف: نحن بحاجة إلى علاقات طيبة أو محايدة مع جيراننا
آراء ومقالات
كيف يُعيد مؤتمر URC 2026 في غدانسك تشكيل الدعم الغربي لأوكرانيا.. تحليل أوليغ بوريسوف
توقيع 160 اتفاقية بأكثر من 10 مليارات يورو، ودعوات أوروبية لتكثيف الضربات على العمق الروسي، وتخصيص 100 مليار يورو لإعادة الإعمار في ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.