مفتي القرم يشارك في المؤتمر الدولي لمسلمي أوروبا الشرقية والقوقاز وآسيا الوسطى

صوت مسلمي أوكرانيا وشعب تتار القرم سُمع في المؤتمر الدولي الذي عُقد في ألمانيا
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ شاركت الإدارة الدينية لمسلمي القرم في المؤتمر الدولي للمسلمين من أوروبا الغربية والقوقاز وآسيا الوسطى، الذي عُقد في 13 حزيران/يونيو 2026 في مدينة كولونيا الألمانية، من منطلق أن صوت مسلمي أوكرانيا وشعب تتار القرم يجب أن يُسمع على الساحة الدولية، لا سيما اليوم، في ظل استمرار نضال أوكرانيا من أجل حريتها واستقلالها ووحدة أراضيها.
وبدعوة من المنظمين، مثّل أوكرانيا والجالية المسلمة في أوكرانيا في المؤتمر مفتي القرم، رئيس مجلس الإدارة الدينية لمسلمي القرم حيدر روستاموف.

وجمع المؤتمر شخصيات دينية وعلماء وقادة مجتمعيين وممثلين عن منظمات إسلامية من مختلف دول أوروبا والقوقاز وآسيا الوسطى. وفي ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة، تُصبح هذه المنصات فضاءً هاماً للحوار وتبادل الخبرات وتكوين رؤية مشتركة لمستقبل المجتمعات المسلمة في المنطقة.
وخلال كلمته، قدّم روستاموف تقريرًا تحليليًا حول الوضع الراهن للمجتمع الإسلامي في أوكرانيا، وتحولاته الديموغرافية في ظل الحرب، وتداعيات الاحتلال الروسي لشبه جزيرة القرم وجزء من الأراضي الأوكرانية، فضلًا عن دور مسلمي أوكرانيا في حماية الدولة ومساعدة السكان المدنيين.
وتم التركيز بشكل خاص على وضع تتار القرم باعتبارهم الشعب المسلم الأصلي في أوكرانيا. وأُطلع المشاركين في المؤتمر على عمليات القمع الممنهجة في شبه الجزيرة المحتلة، واضطهاد المسلمين، والسجناء السياسيين، ومحاولات طمس الهوية الوطنية للتتار القرم.
واستند التقرير إلى مقالٍ أعدّه مفتي القرم بعنوان "الإسلام في أوكرانيا: الوضع والتحولات الديموغرافية واستقرار المجتمع الإسلامي في ظل ظروف الحرب (الفترة ما قبل 2014 وواقع 2026)"، والذي أُعدّ خصيصًا للمؤتمر ونُشر ضمن مجموعة مواده.
وتُقدّم هذه المقالة، ولأول مرة، تحليلاً منهجياً للتغيرات التي طرأت على المجتمع الإسلامي في أوكرانيا نتيجة احتلال شبه جزيرة القرم والحرب الشاملة، والجغرافيا الجديدة للمجتمعات المسلمة، وحجم الهجرة القسرية، ودور المؤسسات الإسلامية في دعم المجتمع الأوكراني.
وعقب المؤتمر، اعتمد المشاركون بياناً ختامياً أكدوا فيه على أهمية الحوار بين الأديان، وحماية حقوق المؤمنين، ودعم السلام والعدالة، والتعاون الدولي بين المجتمعات المسلمة في المنطقة.

كما أتاحت الإقامة في كولونيا فرصة لعقد عدد من اجتماعات العمل ومناقشات ودية مع ممثلين عن المجتمعات والمنظمات الإسلامية من مختلف البلدان. وغالباً ما تُشكّل هذه العلاقات الشخصية أساساً لمشاريع إنسانية وتعليمية واجتماعية مستقبلية تُعزّز الروابط بين الشعوب وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون.
وستواصل الإدارة الدينية لمسلمي القرم تمثيل مصالح مسلمي أوكرانيا وشعب تتار القرم في المحافل الدولية، ونقل الحقائق حول تبعات العدوان الروسي، وتطوير شراكات مع المنظمات الإسلامية حول العالم.
هذا الخبر ياللغة الأوكرانية.
هذا الخبر باللغة الروسية.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
