جنرال ألماني سابق: أوروبا تمتلك مخزونات باتريوت غير مستغلة وأوكرانيا هي خط دفاعنا الأول

\كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أكد العميد المتقاعد في الجيش الألماني، كلاوس ويتمان، أن دولاً أوروبية عدة، من بينها إسبانيا واليونان، لا تزال تحتفظ بمخزونات حيوية من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية التي يمكن نقلها إلى أوكرانيا كحل عاجل وقصير الأجل لسد النقص الحاد في منظومات الدفاع الجوي. وجاءت تصريحات ويتمان، المحاضر في التاريخ الحديث بجامعة بوتسدام، خلال مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الأوكرانية الرسمية "أوكرإنفورم".
أشار الجنرال المتقاعد، إلى أن برلين بذلت جهوداً حثيثة لإقناع شركائها بضرورة تقديم الدعم العسكري المباشر، حيث حاولت وزارة الدفاع برئاسة بوريس بيستوريوس ووزارة الخارجية إقناع الحلفاء بأن أوكرانيا تمثل خط المواجهة الأمامي للدفاع عن أوروبا بأكملها.
المبادرة الدنماركية كمثال: أشاد ويتمان بالخطوة الاستباقية للدنمارك التي نقلت جزءاً كبيراً من أصولها ومواردها العسكرية إلى كييف، انطلاقاً من رؤية رئيسة وزرائها بأن "سقوط الجبهة الأوكرانية يعني أن الدور القادم سيكون على الدول الأوروبية".
حلل الخبير العسكري الألماني واقع الإمدادات الدولية والتحديات الراهنة التي تواجه سلاسل التوريد:
كشف ويتمان أن مخزون الولايات المتحدة من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية يعاني من استنزاف خطير بفعل الاستهلاك المكثف خلال المواجهات الإقليمية الأخيرة، مما يجعل زيادة الإنتاج بحاجة إلى مدى زمني طويل.
أشار إلى وجود مشاريع واعدة مثل برنامج "فريا" (Freya) المشترك بين أوكرانيا وشركاء أوروبيين لمواجهة الصواريخ الباليستية، إلا أنه شدد على أن هذه التقنيات تحتاج إلى وقت طويل ولا تشكل حلاً فورياً لتهديدات اليوم.
اختتم الجنرال الألماني السابق رؤيته بالتأكيد على معادلة أمنية واضحة: "أوكرانيا تخوض حالياً حرباً بالنيابة عنّا وتمنحنا الوقت، لذا فإن نقل الصواريخ إليها من الدول التي تحتفظ بمخزونات هو الخيار القصير الأجل الأكثر فاعلية". وأضاف أن الاستراتيجية الأصح لا تقتصر على اعتراض الصواريخ الروسية فحسب، بل يجب أن تركز على تدمير منصات إطلاقها من الأساس لمنع التهديد قبل حدوثه.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
