بوليتيكو: اغتيال خامنئي أيقظ مخاوف بوتين الوجودية

خبراء: الضغط على كييف يبقى سلاح بوتين الأقوى رغم سقوط حلفائه
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ كشف تحليل نشرته مجلة "بوليتيكو" أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارة إسرائيلية-أمريكية مشتركة أيقظ مخاوف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العميقة بشأن بقائه في السلطة، وعزز إصراره على تحقيق النصر في أوكرانيا "بأي ثمن" .
ووفقاً للتقرير، فإن مشاهد مقتل خامنئي أعادت لبوتين ذكرى مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011، والتي شكلت نقطة تحول في نظرته للغرب وأمنه الداخلي. وقد صرّح بوتين في ذلك الوقت قائلاً: "لقد عرضوا على العالم كله كيف قُتل، مغطى بالدماء. هل هذه ديمقراطية؟" .
ويشير المحللون إلى أن سقوط حليفين لموسكو خلال فترة وجيزة - الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ثم خامنئي - دفع المعلقين الموالين للكرملين إلى كسر "القاعدة غير الرسمية" بعدم انتقاد الولايات المتحدة علناً. فقد كتب الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف أن الهجوم على إيران كشف "الوجه الحقيقي" لترامب، فيما حذر المفكر القومي ألكسندر دوغين من أن واشنطن قد تخطط لفعل الشيء نفسه بروسيا .
ورغم اللهجة الحادة، يحافظ الكرملين على نبرة براغماتية. فبعد يوم من إدانة بوتين لاغتيال خامنئي، أعرب المتحدث باسمه دميتري بيسكوف عن "تقدير عميق" لجهود إدارة ترامب في التوسط للسلام مع أوكرانيا. ويؤكد البروفيسور سام غرين من كينغز كوليدج لندن أن "سلاح بوتين الأقوى في هذا النزاع كان استعداد إدارة ترامب وقدرتها على الضغط على الأوكرانيين والأوروبيين، ولا يوجد أي سبب للتخلي عن هذا السلاح" .
ويضيف غرين: "عادةً ما ينتهي المطاف بالديكتاتوريين الذين ركزوا كل هذه السلطة في أيديهم، واستمروا في قبضتها لفترة طويلة كما فعل بوتين، بأحد أمرين: إما الاعتقال أو الموت" .
من جهته، يرى الوزير الإستوني مارغوس تساخكنا أن وفاة خامنئي "تشكل ضربة قوية لسمعة الكرملين وتظهر عجز موسكو عن دعم حلفائها" . فيما دعا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إلى مواصلة "دومينو الديكتاتوريين المخلوعين"، مؤكداً أن سقوط بوتين "أمر لا مفر منه يوماً ما" .
المصدر: أوكرانيا بالعربية
