بودولياك: لغة القوة هي المفتاح الوحيد للسلام

مستشار الرئاسة الأوكرانية: موسكو لا تفهم الدبلوماسية التقليدية، والحل يكمن في وضع حدود صارمة لا يمكنها تجاوزها
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أكد ميخايلو بودولياك، مستشار مكتب الرئيس الأوكراني، في حديث له صباح اليوم الخميس 21 أيار/ مايو، أن أي حديث عن مفاوضات سلام مع روسيا لن يحقق نتائج حقيقية إلا إذا أُدير من موقف قوة وبأطر صارمة للغاية. وأوضح بأسلوب حازم أن موسكو يجب أن تجلس إلى طاولة الحوار وهي تدرك تماماً أن "أي خطوة غير مدروسة يميناً أو يساراً ستواجه برد فعل حاسم وفوري".
وأشار بودولياك إلى أن طبيعة النظام الروسي الحالي لا تؤمن بلغة الحوار الدبلوماسي المرن، بل ترى في رغبة الآخرين بالسلام نوعاً من الضعف الذي يمكن استغلاله لمواصلة الهجوم. لذلك، فإن الطريقة الوحيدة لإجبار الكرملين على التراجع هي وضع "قواعد لعبة" واضحة وصارمة لا تسمح بالتلاعب.
وأوضح بودولياك أن سبب هذا الموقف الأوكراني الصارم يعود إلى الطبيعة السلوكية لنظام فلاديمير بوتين، الذي لا يكترث بالخطابات السياسية أو النقاشات الدبلوماسية المتكافئة، بل يستغلها لتصوير الأطراف الأخرى بمظهر الضعف والمضي في مخططاته العدوانية. وتهدف الرؤية الأوكرانية الجديدة إلى فرض نموذج حوار يعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية لفرض الإملاءات على الكرملين: أولها تكثيف الضربات النوعية والموسعة ضد العمق الروسي لشل قطاعاتها التصديرية والإنتاجية التي تمول الحرب، وثانيها تشديد العقوبات وإغلاق الممرات اللوجستية كبحر البلطيق، وثالثها التوقف تماماً عن مخاطبة روسيا على قدم المساواة.
وانتقد مستشار مكتب الرئيس الأوكراني صباح اليوم الخميس حالة التردد في السياسة الأوروبية التي تجعل موسكو لا تنظر إليها ككيان سيادي مؤثر، مما شجع الروس على شن هجمات هجينة واسعة النطاق داخل أوروبا لثقتهم بغياب الرد الحازم. وشدد بودولياك على أن سعي بعض القادة الدوليين للتواصل مع بوتين بداعي بحث السلام لا يؤدي إلا إلى تحفيزه على ارتكاب المزيد من الجرائم ضد المدنيين الأوكرانيين، مؤكداً أن التفوق التكنولوجي والموارد الهائلة التي يمتلكها المجتمع الدولي يجب أن تُترجم إلى خطابات إنذارية مدعومة بقرارات ميدانية واقتصادية شجاعة لتركيع آلة الحرب الروسية التي باتت تعتمد كلياً على السوق الصينية.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
