أوكرانيا بالعربية | أوكرانية تلجأ إلى غزة مع زوجها الفلسطيني هرباً من الحرب

فراراً من الحرب في بلادها، حطت الأوكرانية فيكتوريا روجر، برفقة زوجها الفلسطيني إبراهيم صيدم، الرحال في قطاع غزة، وهما محملان بـ"ذكريات جميلة".

كييف/ أوكرانيا بالعربية/ فراراً من الحرب في بلادها، حطت الأوكرانية فيكتوريا روجر، برفقة زوجها الفلسطيني إبراهيم صيدم، الرحال في قطاع غزة، وهما محملان بـ"ذكريات جميلة".

كانت هذه العائلة تقطن في مدينة فينيتسيا وسط أوكرانيا، التي شهدت قصفا عنيفا منذ الأيام الأولى للتدخل العسكري الروسي الذي بدأ في 24 فبراير/ شباط الماضي.

وكانت الشابة الأوكرانية (21 عاما) في العام الرابع من دراسة الصيدلة في جامعة طبية بالعاصمة كييف، قبل أن تغادر بلادها وتحط الرحال في غزة.‎

"كان يوما مروعا"، هكذا وصفت الأوكرانية اليوم الذي قررت فيه مغادرة بلادها برفقة زوجها، الذي ارتبطت به منذ عامين ونصف، مخلّفة وراءها عائلتها وأصدقاءها وأحبابها، تحت القصف الروسي.

تقول "روجر" لوكالة الأناضول في تقرير نشر أمس السبت الموافق 19 آذار/ مارس الجاري: "تركنا الأهل والأصدقاء ونحن نجهل مصيرهم، ثم جئنا إلى مدينة مصيرها غير معروف".

وتشير إلى أن قرار مغادرة أوكرانيا هربا من الحرب، إلى منطقة ليست آمنة بالمطلق، وتشهد بين الفينة والأخرى حروبا عسكرية، لم يكن بالأمر السهل.

لكنها تعتبر أن قطاع غزة، في ظل الأوضاع الميدانية المستقرة نوعاً ما التي يعيشها في هذه الأيام، يعد أكثر أمناً من بلدها أوكرانيا.

وتضيف الشابة الأوكرانية: "زوجي فلسطيني من قطاع غزة، لم يكن لدينا خيار تحت القصف الروسي، إلا مغادرة البلاد إلى المنطقة التي يعود إليها زوجي، وهي غزة".

ومع ذلك، تبقى لدى "روجر" بعض التخوفات من اندلاع حرب جديدة في غزة، خاصة وأنها كانت تتابع أولا بأول أحداث الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، في مايو/ أيار الماضي.

وبخصوص المغادرة من أوكرانيا إلى غزة، وصفتها روجر بأنها كانت "صعبة نوعاً ما"، خاصة وأنها غادرت البلاد وهي "مُحمّلة بالذكريات الجميلة".

وبعد وصولها إلى غزة، حيث تقطن عائلة زوجها، شعرت الأوكرانية بنوع من الراحة، لا سيما أنها لاقت "ترحيباً كبيراً" من السكان هناك.

وأعربت عن آمالها أن يعيش سكان غزة حياة آمنة وسعيدة، متمنية أيضاً انتهاء الحرب في بلادها.

بدوره، قال الزوج صيدم، إن "خراباً كبيراً" حل بمدينة فينيتسيا، منذ الأيام الأولى للهجمات الروسية، التي استهدفت مرافق حيوية هناك.

ويضيف، للأناضول، إن الضربات على المدينة التي كانت تمتاز بطبيعتها الخلابة، بقيت متواصلة حيث هرع المواطنون الأوكرانيون من منازلهم، وبحثوا عن مناطق أكثر أمناً في الشوارع أو الأماكن العامة.

ويوضح صيدم، الذي وصل مع زوجته إلى غزة في 3 مارس/ آذار الجاري، أن "اليوم الأول من الضربات الروسية التي استهدفت المدينة التي كان يقطن فيها، كانت مُخيفة".

ويلفت إلى أنه للمرة الأولى، يسمع صفارات الإنذار تدوّي بالتزامن مع القصف.

واعتاد صيدم، كما باقي سكان غزة، سماع أصوات القصف الإسرائيلي خلال الحروب الأربع والاعتداءات العسكرية المتعددة، دون دوي صفارات الإنذار التي يخلو منها القطاع.

ويبين أنه قرر مغادرة أوكرانيا، بعد اشتداد القصف الروسي، حيث فرّ برفقة زوجته، وعدد من الطلبة الفلسطينيين إلى الحدود الرومانية، التي انطلقوا منها إلى العاصمة المصرية القاهرة، ومن ثم إلى قطاع غزة.

ويتابع الطالب الفلسطيني، "لم يكن الطريق آمنا وسهلا، بل واجهنا الكثير من الصعوبات والمخاطر، والتفتيش على الطريق وفي الحدود".

وغادر صيدم قطاع غزة إلى أوكرانيا نهاية 2017، لدراسة الطب العام، وهو اليوم في عامه الدراسي الرابع، ومن المقرر أن يتخرج بعد نحو عامين، وفق قوله.

ويؤكد الطالب الفلسطيني أنه سيعود إلى أوكرانيا بعد انتهاء الحرب، لافتاً إلى أن عائلة زوجته لا تزال هناك.

المصدر: الأناضول + أوكرانيا بالعربية

مشاركة هذا المنشور:
الأخبار الرئيسية
آراء ومقالات
كيف يحيي مجلس أوروبا ذكرى الصحفيين الأوكرانيين الذين قتلهم الروس؟.. تحليل أوليغ بوريسوف
في يوم "النصر لفيكتوريا"، يكرم مجلس أوروبا ذكرى 137 إعلامياً أوكرانياً قضوا منذ بداية الغزو، ويطالب بالإفراج عن 27 صحفياً لا يزالون في الأسر الروسي، وسط تأكيد أن روسيا تستهدف الصحفيين لأنها لا تستطيع إسكات الحقيقة
سياسة
كوبيليوس: الخوف من التصعيد يشجع روسيا
المفوض الأوروبي للدفاع يدعو لتقييم كفاية الدعم، محذراً من أن أوكرانيا تدافع عن أوروبا بأكملها
سياسة
فرانكن: على أوروبا تعزيز دفاعها الجوي باستخدام التقنيات الأوكرانية
وزير الدفاع البلجيكي يحذر من موجة هجمات هجينة روسية في الأشهر المقبلة، ويدعو لدمج التكنولوجيا الأوكرانية في أنظمة الناتو
أخبار أخرى في هذا الباب
آراء ومقالات
كيف يحيي مجلس أوروبا ذكرى الصحفيين الأوكرانيين الذين قتلهم الروس؟.. تحليل أوليغ بوريسوف
في يوم "النصر لفيكتوريا"، يكرم مجلس أوروبا ذكرى 137 إعلامياً أوكرانياً قضوا منذ بداية الغزو، ويطالب بالإفراج عن 27 صحفياً لا يزالون في الأسر الروسي، وسط تأكيد أن روسيا تستهدف الصحفيين لأنها لا تستطيع إسكات الحقيقة
سياسة
كوبيليوس: الخوف من التصعيد يشجع روسيا
المفوض الأوروبي للدفاع يدعو لتقييم كفاية الدعم، محذراً من أن أوكرانيا تدافع عن أوروبا بأكملها
سياسة
فرانكن: على أوروبا تعزيز دفاعها الجوي باستخدام التقنيات الأوكرانية
وزير الدفاع البلجيكي يحذر من موجة هجمات هجينة روسية في الأشهر المقبلة، ويدعو لدمج التكنولوجيا الأوكرانية في أنظمة الناتو
اختيار القراء
سياسة
فرانكن: على أوروبا تعزيز دفاعها الجوي باستخدام التقنيات الأوكرانية
وزير الدفاع البلجيكي يحذر من موجة هجمات هجينة روسية في الأشهر المقبلة، ويدعو لدمج التكنولوجيا الأوكرانية في أنظمة الناتو
آراء ومقالات
كيف يحيي مجلس أوروبا ذكرى الصحفيين الأوكرانيين الذين قتلهم الروس؟.. تحليل أوليغ بوريسوف
في يوم "النصر لفيكتوريا"، يكرم مجلس أوروبا ذكرى 137 إعلامياً أوكرانياً قضوا منذ بداية الغزو، ويطالب بالإفراج عن 27 صحفياً لا يزالون في الأسر الروسي، وسط تأكيد أن روسيا تستهدف الصحفيين لأنها لا تستطيع إسكات الحقيقة
سياسة
كوبيليوس: الخوف من التصعيد يشجع روسيا
المفوض الأوروبي للدفاع يدعو لتقييم كفاية الدعم، محذراً من أن أوكرانيا تدافع عن أوروبا بأكملها
سياسة
زيلينسكي يعلق على استهداف روسيا مدرسة في كييف
مسيرة روسية تضرب مبنى مدرسة وتتسبب في حريق ودمار، دون إصابات بفضل وجود الأطفال في الملجأ
تابعونا عبر فيسبوك
تابعونا عبر تويتر
© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.