الهجمات الأوكرانية تشل ثلث مصافي النفط الروسية وموسكو تلجأ لاستيراد البنزين

كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أفادت وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية، بأن الضربات الجوية المكثفة التي شنتها القوات الأوكرانية خلال شهر أغسطس/آب الجاري، أسفرت عن إلحاق أضرار بالغة بـ 11 مصفاة نفط رئيسية من أصل 34 منشأة حيوية تعتمد عليها روسيا، ما تسبب في اندلاع أزمة وقود حادة طالت ما لا يقل عن 16 منطقة روسية.
ووفقاً للتقرير، دفعت هذه الأزمة التاريخية موسكو التي تُعد أحد أكبر مصدري الطاقة في العالم، إلى بدء استيراد البنزين بشكل عاجل من دول عدة أبرزها الهند، كازاخستان، والمغرب، لتغطية العجز المتنامي في السوق المحلية.
وفي محاولة لمواجهة النقص الحاد، اتخذت السلطات المحلية في الأقاليم الروسية إجراءات تقشفية مشددة غير مسبوقة:
فرضت سلطات مقاطعتي كالوغا وليبيتسك نظاماً صارماً لتقنين التزود بالوقود يعتمد على أرقام لوحات المركبات (أيام زوجية وفردية).
فرضت مقاطعة أستراخان حداً أقصى للشراء لا يتجاوز 40 ليتراً فقط لكل سيارة.
منعت السلطات في أورينبورغ تعبئة الوقود في الغالونات أو الأوعية الخارجية لمنع الاحتكار والهلع الاستهلاكي.
أصدرت الإدارات المحلية في مقاطعتي فورونيج وكوستروما بيانات تحذيرية للمواطنين من اضطرابات وشيكة في الإمدادات، مؤكدة أن المؤشرات الحالية تتجه نحو مزيد من التدهور في حال استمرار توقف المصافي المتضررة عن العمل.
تُشير هذه التطورات الميدانية والاقتصادية إلى نجاح الاستراتيجية الأوكرانية في نقل كلفة الحرب إلى الداخل الروسي، واستهداف الشريان المالي واللوجستي المغذي للآلة العسكرية الروسية بشكل مباشر.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
