32

مدينة خيرسون تحتضن فعاليات الذكرى السبعين لتهجير "أتراك المسخيت" من أرضهم

Wed, 19.11.2014 19:40



 

كييف/أوكرانيا بالعربية/ إحتضنت مدينة خيرسون الواقعة جنوب أوكرانيا فعاليات الذكرى السبعين لتهجير "أتراك جورجيا"  والمعروفون باسم "الميسخيت" من أرضهم على يد النظام السوفياتي. وقد حملت هذه الفعاليات عنوان " 70 سنة بدون وطن

أتراك المسخيت حسب ما دون في كتب التاريخ كانوا يعيشون فى منطقة مسخيت جورجيا (سابقاً)، على طول الحدود مع تركيا. بدأ الوجود التركي في المسخيت مع الغزو العثماني . اليوم أصبح أتراك المسخيت ينتشرون بشكل واسع في مختلف أنحاء دول الاتحاد السوفياتية السابقة (وكذلك في تركيا و الولايات المتحدة) وذلك بسبب عمليات الترحيل القسري خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1944

 

أقيمت فعاليات هذا الحفل في قاعة الحفلات الواقعة في مبنى مدرسة الموسيقى بالمدينة، حيث حضره عددا من الشخصيات البارزة على الصعيدين المحلي والوطني. وعلى رأسهم ممثلون عن مجلس المدينة، والقنصل العام التركي وفضيلة الشيخ أحمد تميم مفتي أوكرانيا، والدكتور نوفل حمداني رئيس المركز العربي في مدينة زاباروجيا والدكتور محمد فرج الله رئيس تحرير صحيفة"أوكرانيا بالعربية"

 

وبعد قراءة أيات بينات من الذكر الحكيم تم عرض فيلم قصير عن ظروف التهجير القصري الذي عانى منه "أبناء المسخيت" . ليتقدم بعدها نائب رئيس بلدية مدينة خيرسون السيد أندريه سوسينوفيتش، حيث أكد على وحشية ما قام به النظام الستاليني من تهجير قسري للأتراك المسخيت وقرنها بتهجير تتار القرم المسلمين. كما أكد في كلمته على أن الإحتلال الروسي لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، إنما هو مواصلة للنهج التقليدي الستاليني في تهجر الشعوبة و قمع حرياتها ودحر تاريخها وحضارتها 

من جانبه أكد الدكتور حمداني نوفل رئيس المركز العربي في مدينة زاباروجيا في كلمة موجهة إلى الحضور على أن أوكرانيا كانت ومازلت الحضن الآمن لكل القادمين إليها، وخير دليل على ذلك هو تعدد العرقيات والأجناس على أرض أوكرانيا

وقال: " نيابة عن الإتحاد الأممي و عن رئيسته السيدة أبراموفيتش لاريسا نواسيكم في هذه الذكرى الأليمة، كما يسرنا مشاركتكم في فعاليات هذا المهرجان و إننا كنا ومازلنا دائما جاهزين للعمل ومساعدة كل المحتاجين، في ظل سياسة التقرب التي ينهجها الإتحاد الأممي. خاصة وأن الإتحاد الأممي يضم أكثر من 50 عرقية تعمل في تكافل وتعاون تام

وأضاف:" بدوري كرئيس للمركز العربي في زاباروجيا، أعلن عن تضامننا الكامل مع شعبكم في محنته هذه، وأكد على أخوتنا في الدين والعقيدة والمنهج، وذلك تطبيقا للحديث الشريف: المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضه 

وإعتلى المنصة عدد من الشخصيات المهمة والتي أكدت على إحترام أوكرانيا للأقليات وضمانها لحقوقهم وواجباتهم 

وفي كلمة ختامية دعى  فضيلة الشيخ أحمد تميم مفتي الديار الأوكرانية الحضور إلى أن لا يكون التهجير في القلوب، وأن تبقى  قلوب كل الأفراد على خط واحد إيمانيا و على ثقة كاملة بأن العدالة الإلاهية لابد وأن تتحقق عاجلا أم آجلا 

وذكر فضيلة المفتي أن هذه المصائب لحقت بأقوام كثيرة، إلا أن الحكمة الربانية مكنتها من الصمود والعيش والتعايش، وذكر أن أوكرانيا كانت ومازالت بلدا آمنا تحتضن الراغبين في العيش بكنفاتها

وأضاف:" يحاولو اليوم تقسيم أوكرانيا. لكننا نرى أوكرانيا موحدة وكاملة وقوية، والتي ستكون مثالا يحتدى به في الغرب والشرق. أوكرانيا ستكون دائما جسرا رابطا بين الشرق والغرب. وستكون مكانا مناسبا لكل الراغبين في العيش على أرضها

وأضاف مستطربا:" لا تتركوا ما لكم ..هذا المكان –أي أوكرانيا- رحبت ومازالت ترحب بكم. عليكم بالعمل الجاد والمتواصل لرد  جزء قليل من الجميل الذي قدمته لكم من قبل أوكرانيا

.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90