32

في ذكرى النكبة ..فلسطين..أولا..دائما..وأبدا....بقلم د. نوفل حمداني

Mon, 16.05.2016 20:50



 

كييف/أوكرانيا بالعربية/ في الخامس عشر من مايو/ أيار عام 1948م قامت "إسرائيل"...لن أسميها دولة ولا كيانا ..لأنها قامت على أشلاء أبناء فلسطين، وسكن الأرض مهاجرون غير شرعيين واستوطنها مرتزقة شردوا أهل الأرض و سكانها..

إسرائيل توسعت واحتلت الجولان والقدس ..وبدأت تبني المستوطنات بقوة السلاح، وتأتي وتزيد بمهاجرين آخرين على حساب أصحاب "الكوفية"  الذين تصادرت أراضيهم وبيوتهم كما صودرت في العام 1948م!

إنّ نكبة فلسطين ليست نكبة الفلسطينيين وحدهم، وإن كانوا الأكثر تضرُّرًا ، ولكنّها نكبة الأمّة العربية قاطبة، والتي خسرت أرضًا تعتبر ميراثا حضاريا وانسانيا عالميا يحتضن الديانات السماوية الثلاث. وبالتالي فإنّ مسؤولية تحريرها لا تقع على أهل فلسطين وحدهم وإنّما على أحرار العالم أجمعين. و ثبات "إسرائيل" على أرض فلسطين طوال هذه الفترة ليس ناشئًا عن قوّة هذا الكيان، بل ناشئٌ عن حالة الشلل التي تعتري الأمّة العربية والعالم معها..و التي فقدت القدرة على أَظهار الإرادة. فالأنظمة العربية مثلا قامت على أنقاض دول ضعيفة إعتراها الإستعمار بعد سنين وسنين من حكم "الأتراك" لها بذريعة الخلافة...

ذكرى النكبة لهذا العام تمر وحال فلسطين والأمة العربية يختلف عن ما مضى في السنوات الماضية... حيث أصبح الفلسطينيون اليوم، والعالم معهم يرون أن قضيتهم الوطنية باتت أمام ظروف مغايرة ...فالشرق الاوسط الجديد أصبح يخوض معارك بالانابة أمام تنظيمات إرهابية إجرامية أشبه ما تكون بكيان غاصب..فالعالم العربي تعتريه الفوضى ..نعم سادتي أصبح يعاني من "فوضى خلاقة" رسمتها أنامل كوندليزا رايس بدعم من الادارة الامريكية ...

لكن آمالنا في أن يعم السلام الأرض العربية باق...و نكبة فلسطين ذكرى لحق لن ننساه ..فهي أرض سُلبت منا،وبيوت هجرنا منها، وسنسترجعها يوما ما نكبة فلسطين ...إرث ثقيل يستلمه الجيل الصاعد المتعهد بأنه لن يسقط الراية ولن يستسلم... وهنا أختم كلماتي وأقول ... في ذكرى النكبة ..فلسطين..أولا..دائما..وأبدا.. فلسطين هي الحياة وهي المماة وهي الميعاد...وقد صدق محمود درويش حين قال:

على هذه الأرض ما يستحقّ الحياةْ: على هذه الأرض سيدةُ

الأرض، أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين. صارتْ

تسمى فلسطين. سيدتي: أستحق، لأنك سيدتي، أستحق الحياة

 

د. نوفل حمداني

رئيس المركز العربي في أوكرانيا

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...

تواصلوا معنا على شبكة الفيسبوك

شريك الأخبار